تقارير ومتابعات

وجع قلب

اسرائيل وأخواتها


  هبة عمر hebaomar55@gmail.com
5/11/2018 7:42:39 PM

للمرة الأولي منذ افتتاحها عام ١٩٨٠ احتفلت السفارة الإسرائيلية في القاهرة بالذكري السبعين لتأسيس الدولة العبرية، في مكان عام اختارت له فندقا تاريخيا شهيرا يطل علي ميدان التحرير ويلاصق مبني جامعة الدول العربية، ووجهت الدعوة لحضور احتفالها لعدد من المسئولين ورجال الأعمال والنواب والسفراء ،في الوقت الذي يجري فيه الاستعداد لنقل السفارة الأمريكية إلي القدس المحتلة في ١٤ مايو الحالي الذي يوافق ذكري نكبة فلسطين، ويجري فيه أيضا إراقة المزيد من الدماء العربية في أرض فلسطين علي يد جنود الإحتلال.
في جلسة عامة لمجلس النواب قال رئيسه علي عبدالعال إن النواب لن يلبوا دعوة السفارة الإسرائيلية للمشاركة في احتفال تنظمه بمناسبة نقل السفارة الأمريكية للقدس في إطار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مضيفًا: »أنا مطمئن تمامًا لموقف النواب»‬. وحذر النواب من تلبية أية دعوة من دون نيل إذن المجلس.
و لم يكن أصدقاء إسرائيل وأخواتها من هواة التطبيع في حاجة إلي إذن لحضور الاحتفال بمرور ٧٠ عاما علي سرقة وطن عربي واحتلاله وتشويه تاريخه وقتل شعبه ،ولم يكن المعارضون والغاضبون في حاجة إلي إذن ليعلنوا الرفض الشعبي لمحاولات خبيثة أرادت أن تظهر للعالم أن الشعب المصري يقبل ماتفعله إسرائيل ويحتفل معها أيضا، حتي الكلمات الناعمة التي ألقاها السفير الإسرائيلي ليؤكد أن نظرة العرب لإسرائيل قد تغيرت وأصبحوا مستعدين للتعاون معها وتحقيق فوائد مشتركة، كانت كلمات تجافي الحقيقة من كل ناحية، فلا الشعوب العربية نسيت مايحدث يوميا من استيطان أراض فلسطينية وتدمير ممتلكات وقتل شباب وأطفال، ولا إسرائيل التي تتحدث عن السلام والرغبة في التعاون نسيت الكراهية والعنصرية ضد العرب التي يتم تدريسها بالمدارس حتي الآن ليحفظ الأطفال درس أن العرب عقبة أمام إسرائيل العظمي يجب القضاء عليها، وبعد ذلك يتحدثون عن معاداة السامية بلا حياء.
إذا كان هناك من لبي الدعوة الإسرائيلية من المصريين، وهو أمر يصعب التأكد منه إلا لمن حضر الاحتفال ،فهذا شأنه وهو حر بالطبع، ولكنه بالتأكيد يفقد احترام الكثير من بني وطنه إن لم يكن أغلبهم، لأن التطبيع الشعبي الذي تتمناه إسرائيل وتدعو إليه مع »‬الأصدقاء» إياهم لن يحدث طالما ظلت دولة احتلال.
وما أحقر بيع الانتماء للوطن مقابل بعض المكاسب.

عدد المشاهدات 359

الكلمات المتعلقة :