تقارير ومتابعات

قلب مفتوح

فساد الفاكهة والضمائر!


هشام عطية

  هشام عطية
9/7/2018 8:47:25 PM

في جولات سابقة لحملات شعبية ازدحمت بها مواقع السوشيال ميديا وكانت تحض علي ممارسة ثقافة المقاطعة وتحرض علي عدم شراء بعض السلع التي شطت بأسعارها كنت أشعر أنها لن تجدي نفعا .
الشعور بالاستسلام وعدم جدوي هذه الحملات يعود لأن شريحة كبيرة لدينا من المواطنين ادمنواالاستهلاك وأنفاسهم قصيرة- لا يستطيعون صبرا علي هجر بعض السلع حتي تعود أسعارها لرشدها!!
دون تعجل للنتائج ارقب بكثير من الاهتمام الحملة الاخيرة التي اطلقها مغردون بعنوان »خليها تحمض»‬ لمقاطعة الفاكهة التي جن جنون أسعارها وفيما يبدو أن هذه الحملة قد أتت أكلها وساهمت في خفض الاسعار ولو قليلا.
ولكن وسط التراشقات والاتهامات بين كل أطراف أزمة الفاكهة فلاحين وتجار جملة وتجزئة فإن هناك حقائق كثيرة مؤلمة تستدعي تحقيقات عاجلة من الجهات الرقابية لا يجب أن تختفي وراء غبار الأزمة وضجيجها المرتفع الذي يسد الطريق أمام الحقيقة!
أولي حقائق هذه الأزمة والتي اعترف بها أطرافها أن بذور وأسمدة فاسدة دخلت مصر وبموافقة من بعض الاجهزة الحكومية كانت سببا في ضعف إنتاج محاصيل الفاكهة وغلاء أسعارها. الحقيقة الاخري أن لدينا تجارا فعلوا كما فعل أصحاب الجنة في سورة القلم.. غدوا علي حرثهم صارمين واقسموا ان لا يحصل علي فواكههم وخضراواتهم مسكين فضلوا أن يلقوا بنعم الله في القمامة حتي لا يضطروا إلي خفض أسعارها.
مثل هؤلاء التجار معدومي الضمائر والرحمة لم يعد مقبولا أن تتعامل معهم الحكومة بمنطق آليات السوق الحر وأنه لا عودة للتسعيرة الجبرية وكأنها قدس الاقداس الذي لا يمس فهي بهذه الطريقة تترك مواطنيها نهبا لاطماع بعض التجار أصحاب النفوس الجشعة مثل هؤلاء يحتاجون إلي يد الدولة الثقيلة التي تحاسب وتراقب وتفرض الاسعار المعقولة والمنطقية لا يعقل أن تترك الحكومة شعبا بأسره أسري لاطماع بعض اصحاب الضمائر المعطوبة مثل الفاكهة التي يبيعونها!
يقول رسولنا الكريم في حديث شريف: »‬إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقي وبر وصدق».. صدقت يا خير الأنام ونحن في اعقاب الغلاء المعربد في أسواقنا عرفنا من الآن جنسية بعض التجار الفجار يوم القيامة!!

عدد المشاهدات 127

الكلمات المتعلقة :