تقارير ومتابعات

قلب مفتوح

حلم البورصة السلعية !


هشام عطية

  هشام عطية
11/2/2018 7:08:51 PM

ليس لدي شك في أن الدولة المصرية ما بعد ٣٠ يونيو تدرك أن مساحات الرضا لدي مواطنيها تعد من أهم المقومات لاستمرار تماسك الجبهة الداخلية وزيادة صلابتها والتي كانت سببا في استعادة مصر من الاحتلال الإخواني وحمايتها من السقوط والانهيار.
الشك لا يساورني أن الدولة تعلم أن مؤشرات الرضا ترتبط بمدي قدرتها علي توفير حياة أكرم لمواطنيها وتقليص مساحات المعاناة في حياتهم اليومية وحتي لا نتجاوز الواقع فإن وباء الغلاء الذي استشري في الأسواق قلص بعضا من مساحات الرضا في صدور المصريين ورفع مؤشر الغضب من انفلات الأسعار بصورة غير مسبوقة.
وبعيدا عن علامات الاستفهام والتعجب التي جاوزت في طولها برج القاهرة من وصول سعر البطاطس لهذه الأسعار الفلكية يتبقي لدي يقين بأن الدولة تعي أن ضبط ملف الأسعار الحائرة يعد أهم أسلحتها في معركته الشرسة لبناء دولة متماسكة عصية علي المؤامرات. دولة ٣٠ يونيو بكل ما تبذله من جهود جبارة لزرع الأمل في نفوس المصريين بمشروعات قومية عملاقة لا يمكن أن تترك مؤشرات رضا أو سخط المواطنين في أيدي بعض التجار المحتكرين اصحاب الضمائر الميتة!
يبقي السؤال: من أين نبدأ وما هو السبيل لترويض وحش الأسعار الجامح وحماية المستهلكين دون المساس بآليات السوق؟ في ظني أن الطريق يبدأ من مركز بدر بمحافظة البحيرة حيث تنشئ الغرف التجارية أول بورصة سلعية علي مساحة ٥٧ فدانا وبتكلفة مليار جنيه ووقع الاختيار علي هذه المنطقة لانها تنتج ٧٠٪ من الخضراوات والفاكهة علي مستوي مصر.
الدولة التي حققت نجاحات هائلة في محو العشوائيات قادرة أن تقضي علي عشوائية الأسعار عن طريق البورصة السلعية التي ستضمن بيع السلع بأسعار واقعية وتقدم معلومات دقيقة عن حجم إنتاج مصر وتتصدي للممارسات الاحتكارية وتجار الأزمات.
تحية واجبة لبواسل الرقابة الإدارية الذين يسعون لتذليل كافة العقبات أمام هذا المشروع المهم بالتعاون مع المحاسب فتحي مرسي الذي يجاهد منذ سنوات طويلة لتحقيق حلم امتلاك مصر لأكبر بورصة سلعية في المنطقة والذي نرجو أن يصبح حقيقة في نهاية مارس العام القادم.

عدد المشاهدات 49

الكلمات المتعلقة :