تقارير ومتابعات

قلـب مفتوح

دواعش في المدرسة!


هشام عطية

  هشام عطية
1/4/2019 7:21:02 PM

ما أن يبدأ عام جديد حتي تخرج علينا الأفاعي الإرهابية- إخوانية كانت أو سلفية - تحرم علينا تهنئة الأخوة الأقباط بأعيادهم ليشعلوا حروبا هدفها استئصال التراحم والمودة من نفوس المصريين ولكن في كل عام ينقلبون خاسئين ويفرح المصريون بعيد السيد المسيح ليصدق في الإرهابيين قوله سبحانه »كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله»‬.
شطايا هذه الغارات الطائفية الموسمية تحل قريبة من داري. ففي كل عام يباغتني صغيري عمر بأعوامه الأربعة عشر بسؤال مفزع عن مدي جواز تقديم التهنئة لزملاؤه وجيرانه الأقباط؟! احشد كل أسلحتي واقص عليه مواقف نبينا الكريم مع أصحاب الديانات السماوية وكيف كان رؤوفا رحيما بهم واتلو عليه ما تيسر من آيات الذكر الحكيم التي تحضنا علي الإخاء والمحبة »‬وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَي، ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ» صدق الله العظيم.
تؤرقني رياح التطرف التي تكاد تقتلع سماحة صغيري وتلوث عقله بخزعبلات وخرافات المتطرفين وأعود اسأله من ينشر بذور الإرهاب في عقله وعقول أطفالنا وتنزل اجابته علي كالصاعقة عندما قال: إن بعض المدرسين يؤكدون أن تهيئة الأقباط حرام وخروج علي الإسلام!!
اذا كان هناك شر يمكنه أن تبتلي به أمة فإنه لن يكون أشر من معلمين أصحاب عقيدة فاسدة وفكر منحرف. كيف تأمن علي مستقبل هذا الوطن ونحن نسلم عقول أطفاله لدواعش ترتدي ثياب المدرسين؟! الضربات الأمنية لقطع رقاب الأفاعي الإرهابية واصطياد العقارب الاخوانية أمر شديد الاهمية ولكن الأهم هو سد الشقوق واغلاق الجحور التي يمكن أن تنفث منها هذه الثعابين سمومها في وجدان أجيالنا الجديدة لتصنع منهم إرهابيين محتملين!!
الآن وليس بعد دقيقة نحن في أشد حاجة لحملة تطهير واسعة داخل مدارسنا لنجتث معلمي الإرهاب والتطرف الذين يجاهرون بإرهابهم عبر صفحاتهم علي مواقع التواصل الاجتماعي.
اجراء آخر مهم لا يحتمل التأجيل وهو ضرورة خضوع كل المتقدمين للالتحاق بكليات التربية لاختبارات نفسية وتحريات أمنية شديدة الصرامة كالتي تجري علي طلاب الكليات العسكرية.
حصنوا مدارسنا وعقول صغارنا من هجمات دواعش التربية والتعليم وإلا فإن النتائج ستكون حتما كارثية!

عدد المشاهدات 94

الكلمات المتعلقة :