تقارير ومتابعات

قلب مفتوح

رسالة إلي الرئيس ماكرون


هشام عطية

  هشام عطية
2/1/2019 8:14:33 PM

سعد أبناء هذا الوطن بقدومك إلي مصر الخالدة و كنت طوال فترة أقامتك محلا لترحابهم، وكرمهم لأنك رئيس فرنسا الصديقة التي وقفت إلي جانبنا كثيرا في الأزمات التي ألمت بنا عقب ما سمي زورا بالربيع العربي وثورات التغيير المستوردة التي كادت أن تحولنا إلي شعب من المشردين اللاجئين!!
السيد ماكرون.. نرجو أن تكون زيارتك لمعبد أبوسمبل وآثارنا الخالدة قد تركت في نفسك ولعا بحضارتنا المصرية مس ملايين الفرنسيين من قبلك فقد تابعنا جميعا باهتمام شديد نظرات الانبهار التي اطلت من عينيك أمام النقوش الفرعونية ولكن هل تتصور سيادة الرئيس أن هذه الحضارة كانت مهددة بالزوال والاندثار بسبب ادعاءات باطلة لحقوقيين مأجورين ودعاة ديمقراطية زائفين اشعلوا ثورة فوضوية مكنت الإرهابيين من الاستيلاء علي مصر؟!
هل تتصور صديق مصر العزيز أن الجماعة الإرهابية عندما حكمت مصر طالبوا بتحطيم اثارنا الخالدة وتدمير الكنوز الإنسانية. سيدي الرئيس لابد أنك خلال وجودك بمصر تجولت في شوارعها وشهدت مدي الأمن الذي ينعم به المصريون هذه الشوارع ومنذ ثماني سنوات لم تكن هكذا كانت مصائد للموت ومسرحا لكل أنواع الفوضي والبلطجة وهدفا سهلا لقنابل الإرهابيين التي حصدت أرواح المصريين لم تفرق بين طفل وعجوز ولا مسيحي ولا مسلم، هل تصدق سيادة الرئيس أنه بسبب أكاذيب حقوق الإنسان سالت دماء أكثر من ٣٠٠ مسلم وهم يصلون في مسجد بالعريش وتمزقت اجساد عشرات المسيحيين إلي أشلاء وهم يعبدون ربهم في بيوت الله بعد أن ضربهم الإرهاب اللعين. هل تصدق ضيف مصر العزيز أن البلد الذي بني أكبر كنيسة ومسجد في العالم كان سيصبح مسرحا لحروب طائفية أراد اشعالها المتآمرون ومن ورائهم إرهابيون قتلة علي أرض مصر التي كانت وستظل رمزا للتسامح والتعايش بين كل الأديان؟!
السيد ماكرون.. اسمح لي أن احمل لك دعوات المصريين بأن يمن الله علي بلدكم بنعمة الاستقرار وهي تعاني منذ أسابيع من اضطرابات أصحاب السترات الصفراء ولعلها فرصة لاذكركم بأن البلدان وهي تخوض حرب وجود وعندما تتعرض لمؤامرات الفناء المستوردة وعندما تخرب بأيدي بعض ابنائها فإن الحديث عن حقوق المدونين والمتآمرين والمخربين يصبح ترفا بل جريمة تفريط في حق الأوطان لن يغفرها التاريخ.
سيادة الرئيس.. نحن جميعا في مصر نتطلع إلي زيارتك القادمة لبلدنا بكل شغف لتري ما فعله المصريون من معجزات في مشروعات الكهرباء والطرق وقناة السويس وجبل الجلالة والعلمين والعاصمة الإدارية الجديدة ومعجزة توفير حياة كريمة لسكان العشوائيات أو مدن الصفيح كما تطلقون عليها في فرنسا لتعلم كم هي مصانة حقوق الإنسان في مصر وليست مهانة أو مستباحة كما يدعي الإرهابيون والمزورون!!

عدد المشاهدات 138

الكلمات المتعلقة :