تقارير ومتابعات

وجع قلب

المال السايب


هبة عمر

  هبة عمر
3/8/2019 8:36:29 PM

»المال السايب يعلم السرقة»‬ هكذا أخبرتنا حكمة من سبقونا، باختصار شديد يعلمنا أن من يهمل في حفظ ماله وصيانة ما يملكه يعطي الأذن بالسرقة وضياع الحق، وفقد المال والجهد والوقت، وهوما يلمسه بوضوح كل من يملك عقلا واعيا، ولا يملك إجابات شافية عن أسباب ترك هذا »‬المال السايب» عرضة للضياع.
 أكثر من مليار جنيه تحملها الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة هي قيمة مصروفات تنفيذ الأحكام والتعويضات والغرامات والسرقة والاختلاس والتلاعب عن العام المالي 2016/2017، منها 8 ملايين جنيه مصروفات تنفيذ الأحكام في وحدات الجهاز الإداري للدولة، و2 مليون جنيه قيمة حوادث الخسائر والسرقة والاختلاسات في وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية، و865 مليون جنيه قيمة التعويضات والغرامات،وهوماجاء في تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب في العام الماضي.
وفي كل يوم تكشف الجهات الرقابية فضائح جديدة في السرقة والإختلاس وإهدار المال العام،الذي تراه عيون الفاسدين »‬مال سايب»، ندفع جميعا ثمنه من قوتنا اليومي، ورغم ذلك لايتوقف الإهدار ولا يتوقف سوء الإدارة الذي يؤدي إليه، وهوماينطبق علي أماكن عديدة في قطاعات هامة بالدولة، وكلها تحتاج رقابة المواطن إلي جانب رقابة الدولة، المهم أن تتوفر الحماية الكافية لمن يبلغ عن وقائع الفساد، حتي لايتعرض للأذي والعقاب لأنه كشف عن إهمال أوفساد لم تصل إليه الأجهزة المسئولة.
سؤال حائر
> هل يعقل أن تفتقد مدن جديدة مثل القاهرة الجديدة وجود أماكن انتظار للسيارات أوجراجات متعددة الطوابق في المناطق الحيوية بها مثل منطقة المحكمة علي سبيل المثال،والتي يتردد عليها يوميا مئات المواطنين، ويترك تنظيم المنطقة بأكملها لأشخاص مجهولين؟ وهل يجوز أن تتعرض معظم الشوارع الرئيسية والفرعية بالمدينة للحفر وهدم الأرصفة والميادين دون أن يعرف سكانها ماذا يحدث ولماذا يحدث ومتي ينتهي ما يحدث؟

عدد المشاهدات 148

الكلمات المتعلقة :