تقارير ومتابعات

السيسي وترامب صداقة قبل السياسة


الرئيس الأمريكي ترامب فى استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى داخل البيت الأبيض

   محمود بسيوني
4/12/2019 7:54:35 PM

تشهد العلاقات المصرية الامريكية انفتاحا غير مسبوق علي مستوي التعاون والتفاهم في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما تشهد ايضا تفهم للخلافات في وجهات النظر تجاه بعض القضايا خاصة قضايا التسوية النهائية للقضية الفلسطينية، فقد تفهمت الادارة الامريكية رفض مصر القاطع لقرار اعتراف الادارة الامريكية بالقدس عاصمة لاسرائيل وضم الجولان، وتمسك مصر بحل الدولتين.
لم تلتفت الادارة الامريكية لحملات الهجوم الموجهة نحو مصر ومحاولة تشويه التعديلات الدستورية، بل كان راي الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في البيت الابيض بان الرئيس المصري يقوم بعمل عظيم من اجل بلاده، منوها بمناخ المواطنة والتسامح اللذين تشهدهما مصر في عهد الرئيس السيسي.
كلا الرئيسين تعرض لحملات هجوم مركزة قبل ذلك اللقاء، فقد كانت الجماعة الارهابية وحلفاؤها في قطر وتركيا تحاول بشتي الطرق تشويه التعديلات الدستورية، وحاولت الضغط علي الادارة الامريكية للهجوم عليها خلال وجود الرئيس السيسي، فيما تعرض الرئيس السيسي لمزايدات كثيرة علي الموقف المصري من القضية الفلسطينية وربط الزيارة المصرية بأكاذيب كثيرة تتعلق بما يعرف بصفقة القرن.
الرئيسان تحديا الضغوط المتعددة وتم اللقاء في جو من الود والاحترام المتبادل لدرجة ازعجت الاعلام الموجه ضد مصر، لانه مثل هزيمة مذلة لمخططهم الرامي  لافساد العلاقات المصرية الامريكية بهجوم وهجوم مضاد يمكنهم من تحويل الموقف الامريكي الداعم الي ضاغط او معاد كما كان في السابق.
لعبت الصداقة الشخصية التي تجمع الرئيسين عبد الفتاح السيسي وترامب الدور الحاكم في فشل كل تلك المحاولات لافساد العلاقات المصرية الامريكية، فكلاهما ينمي بلاده تحت قصف اعلامي عنيف تعدي كل الخطوط الحمراء، لكنهما حققا نجاحا رغم كل تلك الضغوط في وقت قصير.
 ما يجمع السيسي وترامب الصراحة والوضوح وخدمة الوطن رغم التشويه والدعاية السوداء التي يتعرضان لها، كل منهما يري الاخر يقوم بعمل عظيم لبلاده رغم الخلافات في وجهات النظر في بعض الاحيان، ودائما يشيد »ترامب»‬ بـ»السيسي» وهي اللقطة المتكررة منذ اللقاء الأول الذي جمع الرئيسين، حينما استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي بمقر إقامته في مدينة نيويورك، دونالد ترامب المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري، علي هامش مشاركة السيسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ71، كما التقي المرشحة الأمريكية للرئاسة حينها هيلاري كلينتون‪.‬
وأعرب »‬ترامب»، آنذاك، عن سعادته بلقائه مع »‬السيسي» الذي وصفه بـ»الرائع»، مؤكدا أن الاجتماع كان مثمرا للغاية، وأنه قضي وقتا طويلا مع »‬السيسي» وأحس بوجود كيمياء جيدة بينهما‪ ‬، وقال إنه حال فوزه بالرئاسة ستصبح الولايات المتحدة صديقا وفيا، وليس مجرد حليف يمكن لمصر الاعتماد عليه في الأيام والسنوات المقبلة‪.‬
اللقاء الثاني كان عقب تولي ترامب الرئاسة بـ3 أشهر، وتحديدا في الثالث من أبريل 2017، عندما زار الرئيس عبدالفتاح السيسي الولايات المتحدة الأمريكية واستقبله »‬ترامب» في البيت الأبيض، وبحث الجانبان عددًا كبيرًا من الملفات الثنائية والإقليمية، بما في ذلك محاربة تنظيم »‬داعش» ودعم السلام والاستقرار في المنطقة ومحاربة الإرهاب، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية علي كل المستويات وخصوصًا الاقتصادية والعسكرية والأمنية والسياسية‪.‬
كانت تلك أول زيارة يجريها رئيس مصري إلي واشنطن منذ ثورتي 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013 بعد سنوات من فتور العلاقات المصرية- الأمريكية في أثناء رئاسة باراك أوباما للولايات المتحدة، وعقب اللقاء غرد الرئيسي الأمريكي ترامب علي موقع »‬تويتر» معبرًا عن سعادته بزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقال في تغريدته: »‬شرف كبير أن يُستقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في البيت الأبيض، وعودة قوية للعلاقات المشتركة بين أمريكا ومصر‪».‬
اللقاء الثالث بين الزعيمين كان في 21 مايو 2017، وكان علي هامش القمة العربية الإسلامية الأمريكية في السعودية، وبحث الرئيسان عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، وأثني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اللقاء، علي جهود الدولة المصرية في حربها ضد الإرهاب، قائلاً إن الرئيس عبدالفتاح السيسي يقوم بعمل رائع في ظروف صعبة.
وفي سبتمبر 2018 التقي الرئيس السيسي نظيره الأمريكي دونالد ترامب علي هامش المشاركة في اجتماعات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، استعراض اللقاء أوجه التعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة، خاصة علي الصعيد الاقتصادي، وسبل زيادة حجم الأنشطة الاستثمارية للشركات الأمريكية في مصر؛ لا سيما في ضوء التقدم المحرز في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتهيئة البنية التشريعية والإدارية لجذب مزيد من الاستثمارات إلي مصر، وبحث الجانبان عددًا من الملفات الإقليمية، خصوصًا الوضع في كل من ليبيا وسوريا واليمن، فضلاً عن القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام‪ ‬وتطرق اللقاء إلي ملف مكافحة الإرهاب، وأشاد الرئيس الأمريكي بالجهود المصرية الناجحة في التصدي بحزم وقوة لخطر الإرهاب.
وقبل ايام حققت العلاقات المصرية الامريكية انجازا كبيرا باعلان عودة الحوار الاستراتيجي بين الدولتين واعتماد صيغة 2+2 بلقاء وزيري الدفاع والخارجية بين الدولتين وهو ما يضمن تحقيق اعلي معدلات التفاهم حول الكثير من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين الولايات المتحدة ومصر.

عدد المشاهدات 59

الكلمات المتعلقة :