تقارير ومتابعات

وجع قلب

إرهاب في الشارع


هبة عمر

  هبة عمر
4/12/2019 8:01:00 PM

في قلب مدينة السادس من أكتوبر حدثت الواقعة التي تثير كثيرا من التساؤلات وتحتاج إلي معالجة جادة وحاسمة، وكما يرويها المهندس عبد العزيز الكفراوي، في يوم 4 أبريل قبل الثامنة مساء علي أحد التقاطعات بمحور الكفراوي صدمت سيارة ميكروباص سيارة ملاكي، وتوقف صاحبها ونزل من سيارته ليري ما حدث بها من أضرار وكان يتوقع أن يبادر سائق الميكروباص بالاعتذار وينتهي الأمر، ولكن ما حدث اختلف تماما فقد قام سائق الميكروباص  بدهس قائد السيارة وسحله لمسافة تتعدي 25 مترا وسط صراخ الركاب والمارة وشهود العيان وأسرع هاربا ،بعد أن تعرف عليه الجميع ، متجها إلي  موقف الميكروباص ليحتمي بزملائه ، ولكن احد الركاب أسرع بمنتهي الشجاعة ودخل خلفه إلي الموقف كي يعيده لموقع الحادث لإنقاذ الرجل المصاب الذي تركه ينزف علي الاسفلت، وبدلا من بذل أي جهد لإنقاذ ضحية السائق الأرعن تجمع السائقون حول الراكب الشجاع  وأوسعوه ضربا حتي سالت دماؤه ، وتصادف مرور الدورية الراكبة والتي دخلت الموقف وألقت القبض علي أطراف المعركة. والتساؤلات  التي تطرح نفسها دائما في مثل تلك الوقائع لا تجد إجابة شافية أبدا ولا تتغير في كل مرة يتكرر فيها نفس الموقف،فهل أعيتنا الحيل في إحكام السيطرة علي مواقف الميكروباص وفرض الأمن والنظام؟ ومن الذي يدير تلك المواقف التي تكون في أغلبها عشوائية فرضت نفسها علي الشارع في كل المناطق، ويتركها حتي تتحول إلي بؤر لإرهاب الناس؟ وما هي الضوابط الأمنية والإدارية المنوط بها تحقيق الصحة والسلامة المهنية والتي يجب أن تحكم عمل تلك المواقف؟ و ما هي وظيفة أجهزة المدن وأجهزة الحكم المحلي في ضبط الأداء وتنظيم الحركة وحماية أرواح من يحتاج إلي هذه الخدمة التي لاغني عنها في ظل عدم كفاية خطوط النقل العام؟ واذا كانت مهمة شرطة النقل والمواصلات حماية وسائل النقل العام وركابها فمن الذي يحمي وسائل النقل الخاص وركابها؟
في شوارعنا تتحقق كل يوم مقولة »من أمن العقاب أساء الأدب»‬ والعقاب الحقيقي ليس فقط في رصد مخالفة أو سداد غرامة ولكن في وضع نظام صارم يمنع الفوضي قبل حدوثها، وفرض عقاب رادع لمن يتخطي هذا النظام، حتي لانطلق يد  »‬البلطجة» ترهب الناس وتروع أمنهم وسلامتهم.

عدد المشاهدات 242

الكلمات المتعلقة :