تكنولوجيا الاتصالات

رسالة

صدمة «كريم» !!


أمنية يحيي

  أمنية يحيي
4/27/2018 10:01:53 PM

لا شك ان تطبيقات طلب سيارات للتنقل من خلال المحمول مثل »اوبر وكريم وغيرها»‬ أحدثت طفرة في حياة عدد كبير من المصريين، خاصة ان هذه الخدمات التي نستدعيها بمجرد لمسات للشاشة الذكية، انقذتنا من مشاجرات بعض قائدي التاكسي الذين كانوا يرفضون الالتزام بالتعريفة التي حددها (العداد) وهو ما كان يعرض ركابهم للعديد من المشاكل.حديثي بسبب ذلك البيان الذي أصدرته شركة كريم من خلال صفحتها وأرسلته لبعض عملائها والذي أكدت فيه ان التطبيق قد تم اختراقه.. الحقيقة أن الشركة تعاملت مع الموقف بشكل ظهر فيه الاستهانة بالعملاء، وكأنها تتخذ اجراء شكليا لمن صادفه هذا البيان الذي اعتبرت فيه الشركة ان العملاء يتابعون موقع الشركة ويتصفحونه يوميا، ولم تكلف الشركة نفسها ولو برسالة مختصرة علي أرقامهم المسجلة لديهم، بل اكتفت بارسال بعض الايميلات (لعدد) من العملاء اختارتهم بشكل عشوائي دون سبب مقنع لعدم ارسال هذه المعلومات الهامة (لكل)عملاء الشركة!.
الشركة قالت في هذا البيان الخفي ان هناك اختراقا لتطبيق كريم وعلي العملاء (الذين وصلتهم المعلومة ) اتخاذ اجراءات معينة، الشركة طالبت نفس العملاء - أيضا- بمراجعة الحساب المصرفي، ومن يواجه مشكلة يستفسر من خلال مصرفه »‬علي اعتبار ان الامر لا يخصهم»!
الشركة قالت أيضا »‬لم تكن احتياطاتنا كافية هذه المرة»، علي اعتبار انها وهبتنا معلومة (تخطرنا فيها بأحدث عروض الصيف )،فلم تذكر ولو حتي مزايا جديدة تقدمها  تسترد بها ثقة العملاء!!.. وكتبت ايضا: »‬تعلمنا من التجربة وسنخرج منها أقوي »‬علي اعتبار اننا نشعر بالخوف علي وضع الشركة اكثر من خوفنا علي بياناتنا المسجلة لديهم».
كلمة اختراق بيانات في حد ذاتها هي مرعبة لمن يقدر قيمة البيانات.. وبسيطة وسهلة لإدارة مثل »‬كريم» وللاسف هذا ما يجعلنا نكره التكنولوجيا رغم مزاياها العديدة..انا شخصيا من مستخدمي كريم واخترت خدماتها دون الاستعانة بشريك لها، ولكني وبكل اسف من اليوم أودع هذه الشركة، ليس لأنهم تم اختراقهم، فهو امر وارد حدوثه، لكني سأودعها لأنها شركة لم تقدر صدمة عملائها وتعاملت مع الموقف بتهاون وصورة توضح فيها ان مصلحتها أهم من مصلحة العملاء.
انتقالي لشركة أوبر أصبح ملاذي الوحيد، لحين اشعار اخر، خاصة ان هناك عددا من التطبيقات المماثلة، ولكنهم مازالوا لم يحفروا مكانهم بقوة داخل السوق المصري، وهو ما يجعلني اخاطبهم ليراسلوني للكتابة عنهم لعل الشركات الصغيرة تحقق ما تغفله الشركات الكبيرة.

عدد المشاهدات 884

الكلمات المتعلقة :