تكنولوجيا الاتصالات

رسالة

تشتري موبايل صيني؟!


  أمنية يحيي [email protected]
5/11/2018 8:18:58 PM

هل تتذكرون تلك الأيام التي كنا نهرب فيها جميعا من استخدام المنتجات الصينية!! حيث كان لدينا الكثير من المخاوف التي تراودنا عند سماع عبارة (صنع في الصين)، وكانت العبارة التي تصاحبها دائما (ده تقليد للأصلي.. يعني يومين وهيبوظ).. وهذا غير استنكار من حولك اذا فكرت في الهاتف الصيني (يا عم هو حد يشتري موبايل صيني!!) الحقيقة أن المنتجات الصينية نجحت  في استنساخ كل ما نحب، بنفس العلامات التجارية فترة طويلة خلال فترة معينة، وكنا نسخر منها.. ونعاملها معاملة الدرجة الخامسة وهي لا تبالي مستمرة في خطواتها، حتي استيقظنا ووجدنا ان ما كانت تفعله مجرد بوابة كسبت بها ثقة المستهلك المصري.
فاليوم وبدون سابق إنذار أتلفت ومثلي الكثيرون من حولي لأجد حياتنا أغلبها صيني، فالأجهزة الكهربائية والديكورات المنزلية وحتي السيارات أصبحت صيني.
الصينيون يا ساده أصبحوا ملوك السوق المصري، لدرجة أنهم تركوا مهنة التقليد ونزلوا إلي الأسواق بكل ثقة بمنتجاتهم التي تحمل العلامة الصينية بأسمائها المعقدة وحفروا لها مكانا في أغلب الشوارع والبيوت المصرية.
الحقيقة أنني ألتقي بالصينيين كثيرا بحكم أنهم سيطروا أيضا علي سوق المحمول في مصر، وأنبهر بذكاء قيادات شركاتهم، فهم يعتمدون علي انفسهم داخل وطننا الكبير ويختارون البقاء فيها بجانب استثماراتهم، بل انهم يطلقون علي انفسهم أيضا اسماء مصرية يشتهرون بها وسط التجار فنجد ان (كوينيتشي وهيوما) أصبحا محمد وأحمد...وينزل محمد وأحمد (الصينيون) إلي الشوارع ويسافرون الي المحافظات ويتوغلون داخل القري الصغيرة (بأنفسهم) ولا يثقون الا بما يشاهدون بأعينهم، ليتعرفوا علي احتياجات المصريين ويقدموها إليهم، فها هي تلك الهواتف الشهيرة التي نشتريها بـ ٢٠ ألف جنيه، يصنعون مثيلها باسماء منتجات صينية وبنفس الامكانيات بأقل من ٤٠٠٠ جنيه، كنا نخاف من الأعطال وعدم وجود توكيلات، وها هم يفتتحون مراكز الصيانة الخاصة بهم.. الهواتف الصينية كارثة حقيقية تهدد كبري الشركات العالمية وتكسب ثقة المصريين حتي اصبح أغلبنا يستخدم الصيني سواء كان منتجا صيني الأصل أو علامة تجارية كبيرة اختارت أن تصنع منتجها داخل مصانع الصين..
عزيزي القارئ الذي لا تثق في حديثي.. هاتفك الآيفون  (صنع في الصين).

عدد المشاهدات 967

الكلمات المتعلقة :