تكنولوجيا الاتصالات

رسالة

اختبار أخير لـ (الموبايل المصري)


أمنية يحيي

  أمنية يحيي
3/22/2019 8:32:08 PM

ربما لا يعلم الجمهور العادي حالة الارتباك التي أصابت سوق المحمول في مصر الفترة الماضية والتي مازالت بعض الشركات متأثرة بها، وذلك بعد قرار وزارة التجارة والصناعة بعمل تعديلات خاصة بعمليات الاستيراد والتصدير تنص علي حتمية تسجيل المصانع الراغبة في دخول منتجاتها إلي السوق المصري، ليشمل القرار العديد من المنتجات ابرزها أجهزة المحمول.
القرار أصاب شركات المحمول بالشلل التام، فاجراءات التسجيل هذه تتطلب علي الأقل شهرين، وهذا معناه ان اي شركة ليس لديها مخزون من الهواتف تظل  بلا عمل ولا بيع طوال هذه المدة.
الشركات تعاملت مع الموقف واستسلمت للامر الواقع بعد محاولات عنيفة لحدوث استثناءات لحين اتمام عملية التسجيل، بعض منافذ البيع زادت من اسعار الهواتف لقلة المخزون.. حالة من الركود في سوق البيع والشراء.. وغيره.
ولكن بعيدا عن هذا القرار وتبعياته، نجد ان الوحيد المستفيد من هذه العملية هو شركة المحمول المصرية الوحيدة (سيكو) التي ربما لا يتذكرها الكثيرون الان بعد ان اختفت من سوق المنافسة مؤخرا وظهور شركات انتشرت وحققت نجاحا كبيرا بالرغم من انها لم تحظ بمثل العمليات الترويجية و»المجانية»‬ التي حظيت بها (سيكو) حيث رفع الاعلام لها شعار (شجع المنتج المصري).
الحقيقة اني اشعر بالشفقة والحزن علي المنتج المصري (سيكو) الذي كان له منافذ للترويج مجانية ومتميزة علي عكس منافسيها في كافة وسائل الاعلام، لنجد ان نفس هذا المنتج المصري لم يستطع استغلال الفرصة الذهبية التي قدمت له واستخدمت  طرقا ضعيفة مقارنة بمنافسيه، حتي انني لم أره متصدرا في اي منفذ من منافذ البيع، ولا في أيادي المقربين.
وهاهي الفرصة الذهبية تأتي اليه من جديد ويلعب في السوق المصري دون منافسة قوية، فالهواتف الأخري اغلبها مازال في الطريق للوصول، وكم المخزون المتواجد ليس بمنافس قوي بالنسبة لما لديه، فهل يستغل ( الموبايل المصري) الفرصة الذهبية بشكل اقوي ويجعلنا نفتخر بصناعتنا المصرية أسوة بالمنتجات الاجنبية التي نجحت علي غير أراضيها واطاحت بالمنتج المصري الذي لا ينقصه شيء غير استغلال فرص التسويق الناجحة التي صنعت له؟. اتمني ذلك..

عدد المشاهدات 94

الكلمات المتعلقة :