حوادث وقضايا

التدخل في شئون مصر مرفرض

رداً علي النائب البريطاني


  تقرير : فاطمة عبد الوهاب
3/9/2018 9:20:06 PM

بعد مطالبة ٣ من نواب مجلس العموم  البريطاني للسلطات المصرية من أجل مقابلة الرئيس المعزول محمد مرسي بإيعاز من  مجموعة  من جماعة الاخوان الارهابية المقيمين  في لندن اعتبره الكثير محاولة تشويه لصورة مصر  في الخارج وتدخلاً سافرا في شئون مصر الداخلية..  ثارت أقاويل حول قانونية هذا المطلب ووجود قوانين دولية تنظم مثل هذه الزيارات.. السطور التالية توضح علي ألسنة خبراء القانون حقيقة هذه التساؤلات  وتؤكد حق  مصر في رفض الامر وتجاهله دون قيد عليها.

رجال القانون: للدولة حرية التجاهل او القبول دون قيد
يقول د. شوقي السيد أن المغزي  من هذا المطلب غير واضح ويحمل  تشكيكاً في الدولة كما يحمل تدخلاً في شأن مصري داخلي فمصر دولة قانونية كما جاء بالدستور أي تخضع للقانون  ولها كامل السيادة علي مقدراتها وقراراتها وفقاً للسلطة القانونية ولهذا فإنه ليس  من الجائز السماح بالزيارة  لكل من  أراد ذلك فالأمر يخضع لعدة اعتبارات  أولها أن تكون الجهة التي تطالب بالزيارة ذات صفة وشكل قانوني تقبله مصر وتقبل تمثيلها  وزيارتها وان تتحقق الجهات الأمنية  من صفة الزوار وان يخضعوا لكافة الاجراءات المتبعة في قانون السجون الخاصة بزيارة مقيدي الحريات .
ويشير د. شوقي الي أن مصر تملك قنوات للتعبير عن حقوق الانسان  ولا تحتاج لتدخل خارجي فنحن لسنا في موضع اتهام بل نملك حق وحرية القبول أو الرفض اذا شاءت  حسبما  تري ذلك في ضوء مصلحتها  لكن لا يوجد  أي قانون يجبرها علي ذلك إذا لم ترغب في هذه الزيارة أو  رأت أنها تدخل في شئونها.
ويوضح د. شوقي أنه في حالة قبول الزيارة يخضع الوفد القادم الي التحقق من صفته ويتقدم  بطلب الزيارة ليلاقي الرفض أو القبول.
ويوافقه في الرأي المستشار جمال القيسوني عضو محكمة القيم مضيفاً أن قانون السجون  يضع  شروط الزيارات للمساجين لا يستثني منهما اي جهة  كما أن الامر يخضع لتقدير النيابة العامة حيث تخضع السجون تحت إشرافها كما يستلزم الأمر الحصول علي موافقة من النائب العام.
ويقول د. أحمد القشيري  استاذ القانون الدولي أن الهدف الظاهر هو تأكد جهات حقوق الانسان  أو أحزاب حقوق الانسان بالبرلمان  البريطاني من الناحية الادبية حول تطبيق معايير المعاملة الادمية داخل السجون الا ان المعني الضمني للمطلب هو التشكيك من قبل الدول الاجنبية في أن تكون مصر تخالف  هذه المعايير وهذا امر غير مقبول..
ومن الناحية  القانونية لا يوجد أي من المواثيق  الدولية التي تعطي  سلطة وطنية خارجية أيا كانت الحق في زيارة  سجين ما في بلد آخر الا إذا كان هذا السجين يحمل جنسيته ذات هذا البلد الذي تقدم  بالطلب وذلك أيضاً لا يتم إلا بناء علي  مطلب من ذويه.. أما في هذه الحالة فالامر لا يعدو كونه مجموعة من  أصحاب المصالح المقيمين ببريطانيا قاموا بإثارة هذه الشكوك لإحداث نوع من القلق ومحاولة التشكيك في تطبيق مصر معايير حقوق الانسان الموقعة عليها مصر في المواثيق الدولية ولذلك يجوز لمصر الرفض دون اي قيد عليها
ويشير د. القشيري الي انه في حالة الموافقة  علي الزيارة  يخضع الوفد الزائر الي السلطات الوطنية التي تضع كافة الشروط والضمانات حتي تتأكد من ألا يسيء أي طرف استخدام  هذه الوسيلة واشاعة الاكاذيب  حول مصر فيما بعد.

عدد المشاهدات 92

الكلمات المتعلقة :