حوادث وقضايا

الفتنة أشد من القتل


   كتبت فاطمة عبد الوهاب:
4/6/2018 8:42:13 PM

جمعتهما صداقة الطفولة ومشاركة الصف الواحد ونمت بينهما علاقة ترابط قوية علي مدار السنوات حتي صارتا لا تفترقان ومتلازمتان في الدروس والتنزه والمدرسة وحتي المبيت الذي كان يتم بالتناوب كل اسبوع في بيت احداهما.
أصبحتا شابتين يافعتين تعقد بينهما المقارنات في كل شيء.. الجمال، المستوي التعليمي والمادي والمظهر الأخلاقي إلا أن تطابقهما تقريبا في كل ذلك جعل الجميع لا يستطيع تفريق أي منهما عن الأخري لتنتهي المقارنات جميعها بأن كلاهما نفس الشيء لهذا لم تعرف الغيرة الطريق إلي أي من قلبيهما بل كانت كل منهما بالنسبة للأخري هي الشقيقة التي لم تلدها أمها.
الي أن تقدم الخطاب طلبا للوصال هنا فقط بدأت احداهما في عقد المقارنات بين خطيبها وخطيب صديقتها الأكثر وسامة والميسور ماليا.
كانت تصب جام غضبها علي خطيبها ذي الظروف المتواضعة.. بل أكثر من ذلك بدأت في مراقبة خطيب صديقتها.. وانتهزت فرصة تواجده مع فتيات أخريات ودون أن تتحري إن كن قريباته أو زميلاته في العمل قامت بتصويره بالموبايل وهرعت إلي صديقتها تكيد قلبها وهي ترتدي قناع النصح والخوف عليها.. ثارت سكينة الأخري وهاتفت خطيبها تطلب منه فسخ الخطبة لأنه يخونها.. جن جنون الشاب وطلب مقابلتها لتهدئتها وأثناء حديثه معها واجهته بالصور التي التقطتها له صديقتها وعندما علم أنها وراء ذلك قرر أن يتصل بها وهاجمها واصفا أياها بنذير الخراب وبأنها تغار من صديقتها لهذا أرادت أن تفرق بينهما.. أغلقت هاتفها وسارعت بالاتصال بخطيبها وبثت له شحنة من الغضب أثارت حفيظته فقرر أن ينتقم لها ويرد لها اعتبارها قام بالاتصال بالشاب الذي وبخ محبوبته وطلب مقابلته ووافق الأخير علي الفور لأنهما كانا علي صلة وصداقة ويتشاركان في الكثير من المواقف والتنزهات بحكم الصداقة بين خطيبة كل منهما.. التقي الشابان وبدأ العتاب حادا بينهما واشتبكا فقام خطيب الفتاة المحرضة باخراج مطواة وطعن بها الأخر فأرداه قتيلا في الحال.. اجتمع المارة واقتادوا الجاني إلي قسم الشرطة حيث اعترف بفعلته وبأنه كان يدافع عن كرامة مخطوبته. قدمته النيابة بتهمة القتل العمد إلي محكمة جنايات القاهرة التي لم تجد نية مسبقة تؤكد القتل العمد أو سبق الاصرار والترصد ورأت أن القتل وقع نتيجة الشجار الذي دار بينهما وعليه تم توجيه  تهمة الضرب المفضي إلي الموت إليه وقضت المحكمة بمعاقبته بالسجن المشدد 7 سنوات وبالزامه بدفع 100 ألف جنيه كتعويض مدني.
صدر الحكم برئاسة المستشار مصطفي الكومي وبعضوية المستشارين عبدالغفار جاد ومحمد سليم.

عدد المشاهدات 218

الكلمات المتعلقة :