حوادث وقضايا

الرأي الآخر

صدقة جارية


خالد القاضي

  خالد القاضي
8/3/2018 9:02:23 PM

ثارت الدنيا ولم تهدأ علي رجل توفي في قصر العيني ــ رحمة الله عليه ــ واكتشف أهله اثناء عملية التغسيل انه بلا قرنية في عينيه فهاجوا وماجوا وابلغوا الشرطة وطالبوا بالتحقيقات مع أطباء قصر  العيني.
وبعد مناقشة الموضوع قانونيا واعلامياً تبين أن هناك قانوناً منذ عام ٦٢ وتم تعديله في ٢٠٠٨ ثم في ٢٠١٤ باحقية المستشفيات العامة بأخذ قرنية أي متوفي عندها حتي يتم زرعها لأي مريض آخر فقد بصره أو علي وشك، ولو عرفنا أن مثل هذه العمليات تتم مجاناً في مستشفيات الحكومة للناس الغلابة .. ولو علما أيضا أن هناك مئات المرضي ينتظرون دورهم لزرع القرنية بل أن بعض بنوك القرنية في المستشفيات العامة قد أغلقت لعدم وجود قرنيات تفي بحاجة المرضي..  ولو علمنا أنه في المستشفيات الخاصة فيمكن ان يصل سعر القرنية إلي الفي دولار بخلاف سعر العملية نفسها هذا بخلاف انتظار الدور سواء في المستشفيات العامة أو الخاصة.. لاجتزنا مرحلة الغضب بسرعة.
ومع احترامي الشديد لاصحاب القضية لكننا نسعي طوال عمرنا أن نقوم بعمل صدقه جارية تنفعنا بعد موتنا مثل زرع شجرة أو فرش مسجد أو وضع ثلاجة مياه في الشارع وايضا أهالي المتوفي يبحثون بعد وفاته عن الصدقة الجارية التي تعزز وتزيد من حسنات المرحوم.
ولو فكرنا للحظة بهدوء سنجد أن العين أول جزء من أعضاء جسم المتوفي تتحلل في قبره وسنجد أيضا ان نقل قرنية المتوفي لطفل أو رجل في اشد الحاجة إليها هي أكبر صدقة جارية في عين مريض عاد له البصر سنظل تعد حسنات للمتوفي حتي يتوفي من نقلت إليه قرنيته.
قال سيد الخلق صلي الله عليه وسلم »إذا مات أبن آدم انتقطع عملة الا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعوا له»‬.
اللهم أرزقنا العمل الصالح والصدقة الجارية.

عدد المشاهدات 148

الكلمات المتعلقة :