حوادث وقضايا

المتهم خطط لتشكيل »تنظيم عصابي« وتنفيذ جرائم قتل وإرهاب في ٢٠٢٢ ... أدمن لعبة »بوبجي« منذ عدة شهور.. وجريمة القتل راودته في إبريل الماضي

مفاجآت في اعترافات طالب الإسكندرية قاتل معلمته


   كتب محمد عبدالله :
11/30/2018 7:26:08 PM

أدلي التلميذ المتهم بقتل معلمته في منزلها بالاسكندرية باعترافات تفصيلية أمام المستشار أشرف المغربي المحامي العام الأول لنيابات الاسكندرية حيث أكد أنه كان يمارس لعبة »بوبجي»‬ منذ خمس سنوات وأنه خطط لجريمته منذ ابريل الماضي وتراجع عن تنفيذها عدة مرات حتي جاءته ذبذبات تخرج من رأسه وأجبرته علي تنفيذ الجريمة.. موضحا أن مدرسته لم تقاومه وتحملت عشر طعنات وسقطت ميتة.. وأوضح أنة كان يريد تكوين تنظيم عصابي للقتل والإرهاب عي عام ٢٠٢٢.

وأضاف المتهم أن اللعبة التي أدمنها تدعي »‬بلايرأنونزباتلجراوندز» واختصارها المعروفة »‬بوبجي» وكان يتشاركها مع العديد من الأشخاص منهم زملاء له في الدراسة وأخرون مجهولون من دول أخري وهي شبيهة بساحات القتال في المعارك ويشارك فيها لاعبون مختلفون من مختلف أنحاء العالم عبر الإنترنت وفي كل مباراة ينزل 100 لاعب إلي خارطة مملوءة بالأدوات والأسلحة المختلفة ويقاتل بعضهم بعضا حتي يموت الجميع وينجو شخص واحد أو فريق واحد.
عنف وتوتر
وأوضح أنه ظل يمارسها حتي أتقنها وأنها تحولت بالنسبة له كإدمان مثل المخدرات، وفي البداية لم تكن تستهويه ولكن بعد مرور بعض الوقت أصبحت تجذبه أكثر وأكثر لممارستها ثم تحولت بعد ذلك إلي إدمان مستمر حيث توقف عن التركيز في دراسته وأهملها وأهمل دروسه الخاصة وركز علي اللعبة فقط حتي يصل إلي المستويات العليا فيها وأن معدلات التوتر لديه ارتفعت وأصبح هوساً وسيطرت علي عقله وأصبح لديه شعور بعدم القدرة علي التحكم في أفعاله وأصبح لديه عنف شديد في التعامل مع عائلته وأصدقائه وأي شخص في البيئة المحيطة.
واستكمل المتهم اعترافاته في التحقيقات أنه وصل في اللعبة إلي مستوي متقدم جدا وهو المستوي الخاص بتعلم قتل الأشخاص والذي يعد من الأهداف الرئيسية للعبة وهو المستوي الذي يسبق مستوي تعلم صناعة القنابل وأنه ظل أسابيع يتخيل في النهار والليل كيف يمكن أن يقتل وما السلاح الذي يمكن أن يستخدمه في القتل وكيفية الإعداد لجريمته وبعد فترة قصيرة من الوقت اختمرت الجريمة الكاملة في عقله بعد أن سيطرت عليه اللعبة ومستوياتها وقرر التخلص من معلمته وأنها لم تكن الهدف الوحيد لديه.
تعليم السرقة والفوضي
وأوضح المتهم أمام النيابة أنه تأثر بشكل كبير بعمليات النهب التي يقوم بها اللاعبون والفوضي في الشوارع وقيامهم بالإخلال بالنظام دون وجود أي عقوبة وأن هذا التأثر جعله يحاول تطبيق ما يراه في اللعبة علي أرض الواقع ولكن محاولاته لم تنجح ولم تصل للحد الذي يقوم به في اللعبة وأن ما جذبه بشكل كبير في اللعبة أن أحداث القتال تحدث في أماكن عامة تزدحم بالمنازل المهجورة وبأشياء من الحياة الواقعية.
واستكمل التلميذ المتهم اعترافاته في التحقيقات بأنه ليلة الحادثة الأليمة شعر بذبذبات شديدة في عقله وأن هناك من يسيطر عليه وأن الصوت الداخلي الذي يخرج من رأسه يأمره بالقتل وأنه لم يستطع أن يقاوم فبحث عن أقرب أداة يمكن أن يستخدمها لتنفيذ جريمته وحصل عليها من مطبخ منزله وهي سكينة كبيرة ثم وضعها في شنطته التي بها الكتب وبدأ يبحث عن هدف سهل لينفذ جريمته فلم يجد إلا معلمته هانم.م.ع التي تبلغ من العمر 59 عاما ولا تستطيع أن تقاومه إذا حاول قتلها نظرا لأن حالته الجسمانية ضعيفة فحمل نفسه علي الذهاب إليها لتنفيذ جريمته.
كوب ماء
وقال المتهم إنه أعلم أهله بأنه ذاهب لتلقي درس الكيمياء وفور وصوله لمنزلها استقبلته جيدا كعادتها حيث فتحت له باب المنزل ثم توجه إلي حجرة الصالون حيث المكان المخصص للحصول علي درسه وبعد لحظات قليلة طلب منها الحصول علي كوب من الماء فذهبت لإحضاره له إلا أن شيطانه سول له في تلك اللحظة بالذهاب خلفها ومعه الالة الحادة وقام بطعنها عدة طعنات من الخلف ثم الأمام ولم تقم بأي مقاومة وما انتهي منها ورآها تسقط علي الأرض في دمائها حتي اصابه الخوف والذعر وفر هاربا وبيده السلاح وترك شنطته والجاكيت الخاص به داخل الشقة ثم قام بإلقاء السلاح في احد الشوارع وتوجه إلي منزله منهارا يستغيث بجدته لإنقاذه من فعلته ثم قامت بالإتصال بوالده وإعلامه إلا أنه والده انهار وأصر علي أن يقدمه للشرطة لتلقي العقاب علي فعلته وإلا سيصبح شريكا له.
واختتم المتهم اعترافاته قائلا: إن الدافع الاساسي الذي جعله يرتكب تلك الجريمة هو احساسه الداخلي بأنه »‬يريد أن يعيش مغامرة مليئة بالعنف والقتل والأحداث والدم مثل التي عاشها في اللعبة الالكترونية بوبجي».
وقام المتهم برفقة فريق من النيابة العامة بالذهاب إلي شقة المجني عليها بشارع جمال عبدالناصر بالطابق الرابع حيث قام بتمثيل كيفية قيامه بجريمته كاملة منذ لحظة استقبالها له حتي جريمة القتل بغرفة الاستقبال وهروبه من منزلها والقائه للسلاح بالشارع ثم عودته لمنزله.



عدد المشاهدات 116

الكلمات المتعلقة :