حوادث وقضايا

دموع الكلام

لن أتكلم أبداً!


  محمود صلاح
11/30/2018 7:28:25 PM


رغم أني أعلم يا سيدي مقدماً حالة السخرية وعدم التصديق. التي تقابل بها دائماً كلماتي. إلا أنني لا أملك سوي أن أكتب إليك وأمري إلي الله!
طالما استمعت إلي أحاديثك الغاضبة الثائرة . والتي تحلل فيها شخصيتي المريضة. لكني أعترف لك أن حديثك الأخير. كان أول حديث أتأثر به ويلمس عقلي وقلبي ونفسي. وقد كنت يا سيدي مثل طبيب نفساني أفرغ كل ما في جعبته. ليواجه المريضة المصابة بالانفصام. يواجهها بحقيقة نفسها حتي تشفي!
ورغم أنني لمحت في بعض تشخيصك لأمراضي. كلمات أعرف أنك سمعتها من بعض من يعرفونني ويعرفونك. لكن لا أقول أنك متأثر بآراء الآخرين في شخصي. وأشهد لك أن ما قلته عني هو بالفعل كلماتك وآراؤك الشخصية. والتي جاءت عبر خبرتك بي وبما جمعنا من حلو ومر.
وأعترف لك سيدي أن رأيك هو الحقيقة الواقعة التي لا جدال فيها. فأنت الوحيد الذي عشتني. ودفعت من نفسك وعمرك الكثير معي.
ولا ألومك ولا أراجعك. فالله يعلم أن معظم رأيك هي قريب من الواقع والصدق. وكل ذلك جعلني أفيق إلي نفسي وأعود إلي عقلي. وإلي حجمي الطبيعي في هذه الدنيا. فأنا هذه الانسانة الشيطانة التي دمرت رجلاً لا حول له ولا قوة. رغم كل العطف والحنان الذي أحاطها به. وأنا هذه المرأة التي لم تتحملها ولا يستطيع غيرك أن يتحملها.
أنت إذن يا سيدي الرجل الذي أحب الشيطان!
وأنا هذا المخلوق "البراوي" المريض بالعقد النفسية. والمرأة التي لعبت علي كل الحبال وكل الرجال. ونسيت نفسها أمام الرجل الوحيد الذي أحبها. لكنه اكتشف كل حيلها وألاعيبها. وعرف حقيقتها!
وأنا الآن أدرك كم سببت لك من آلام وأحزان. وأنني بعد كل ذلك تركت كل شيء خلفي وأول الأشياء أنت وشخصيتك النبيلة. فأنا الخاسرة التي اشترت الباطل بالحق..افرح إذن يا رجل!
وأحمد الله أنه أنقذك مني ومن دوامتي. واعتذر لنفسك عن إساءتي إليك. وثق أنني لن أفعل بعد اليوم ما يؤذي أحداً.
انتهي كل ما بيننا الآن.
وأعاهدك أنك لن تسمع عني أبداً. وسوف أجعلك تشعر أنني لست موجودة. أنني هاجرت. أنني رحلت إلي الأبد. وأستحلفك أن تغفر لي. كلي خجل مما فعلت بك ومعك. لكن حسبك الله.
أما آخر كلماتي.. فهي أنني أتمني ألا أسمع صوتك. أو أري وجهك.. هذه آخر كلماتي.
ولن أتكلم أبداً!

عدد المشاهدات 61

الكلمات المتعلقة :