حوادث وقضايا

علي صفيح ساخن

«بن فليس» ودوره في الجزائر الجديدة


  حسين عبدالقادر
1/11/2019 8:00:11 PM

التقيته في الجزائر عام ٢٠٠٢ أثناء زيارتي الصحفية لمتابعة المواجهة بين الدولة والإرهاب الذي كان قد بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة. كان علي »‬بن فليس» وقتها رئيساً لوزراء الجزائر ، وجدته رجلاً وطنياً يحب بلاده لدرجة العشق ولم لا وهو من بيت ثوري فهو ابن شهيد وشقيق شهيد في حرب التحرير مع الاستعمار الفرنسي كان الرجل يتمتع بأفكار تنويرية تتطلع لمستقبل رائع لبلاده وكان ما لفت نظري وقتها تلك الشعبية الجارفة في الشارع الجزائري الذي اكتسبها بحكم المناصب التي تدرج فيها في جبهة التحرير الوطني حتي وصل إلي منصب الأمين العام عدة مرات.
ومنذ ساعات أعلن »‬بن فليس» أنه قرر خوض المنافسة علي الانتخابات الرئاسية التي ستجري في إبريل القادم.. وأول أمس أجابني »‬بن فليس» علي تساؤلاتي التي طرحتها عليه حول أسباب قراره بالترشح الرئاسي ضد الرئيس بوتفليقة رغم العلاقة الحميمة القديمة وثقة بوتفليقة اللامحدودة به حتي انه جعله المسئول عن حملته الانتخابية منذ نحو ١٨ عاماً بل  واختاره رئيساً للوزراء مرتين بخلاف مسئوليته عن ديوان رئيس الجمهورية.
أجابني بن فليس قائلا: لا أختلف أنا والرئيس بوتفليقة علي حب وطننا الجزائر ولا أستطيع أن أنكر ما قدمه الرئيس بوتفليقة للبلاد لسنوات طويلة.. ولكن ظروف السيد الرئيس الصحية باتت لا تحقق ما يحتاجه الوطن.. الظروف الصحية والتي نحترمها كما نحترم شخص الرئيس أوجدت حالة من الانسداد السياسي ووضعاً اقتصادياً واجتماعياً صعباً يستلزم الخروج منه ولدي مشروع تم إعداده بواسطة تعاوننا مع شركاء الوطن خاصة في حزبنا »‬طلائع الحريات» وهو بمثابة مشروع متكامل برؤية علمية ناضجة كفيلة بإخراج البلاد من أزمتها.. وأضاف »‬بن فليس» قراري بخوض الانتخابات يهدف إلي فتح الطريق في بلدنا الجزائر أمام حل سلمي وتوافقي للأزمة الشاملة للبلاد.. كلنا زائلون ويبقي الوطن ومن حق أجياله أن يستمتعوا بما وهبه الله من نعم.
تمنياتي بمستقبل أفضل للجزائر الذي يعشق مصر ومازال أبناؤه خاصة الأجيال القديمة تتذكر ما قدمته مصر لثورة الجزائر حتي انتصر وطرد المحتل الفرنسي ودفع فاتورة التحرير التي تكلفت ٢ مليون شهيد.

عدد المشاهدات 40

الكلمات المتعلقة :