حوادث وقضايا

‎سقطت سيارتها في الترعة أثناء توجهها لإحدي نقاط حملة 100 مليون صحة

أخميم تبكي شهيدة العمل الوطني د. ماري محروس


   ‎سوهاج- خالد حسن:
3/8/2019 8:54:42 PM


حالة من الحزن والالم تسود مدينة اخميم بسوهاج بعد استشهاد الصيدلانية ماري محروس مسئولة صيدلية مستشفي اخميم المركزي اثر انقلاب سيارتها الملاكي في الترعة اثناء توجهها الي احدي نقاط حملة 100 مليون صحة بقرية السلاموني بأخميم الاسبوع الماضي.. ‎سرادق العزاء بمنزلها بقرية العزبة مازال منصوبا علي غير العادة في الصعيد بسبب توافد ابناء اخميم والقري المجاورة لتقديم واجب العزاء لاسرة الشهيدة.
‎يقول والدها محروس الياس: كانت ابنتي انسانة بكل ما تحمله الكلمة من معني تعشق الخير وحب الناس ومساعدة المرضي الفقراء وعندما يكون هناك عجز في بعض الادوية بالمستشفي تبادر بشراء الدواء علي نفقتها وتعطيه للمرضي المحتاجين، لقد كرست حياتها علي مدي 5 سنوات منذ تعيينها في خدمة الفقراء وكلما تقدم لخطبتها عريس ترفض وتقول لي يا ابي دعني علي راحتي لست مهياة للزواج الآن وكانها كانت تشعر بأنها سوف تزف لعرس سماوي كان حلمي أن أراها عروسة وازفها لبيتها الجديد لكن الله اختارها لتكون بجانبه لقد كانت سندي وعزوتي رغم ان الله رزقني بـ 4 بنات اخريات ترتيبها الثانية وكنت اشعر بأنها امي وليست ابنتي و يفيض الدمع من عيني الاب المكلوم ويقول: لقد احبت الجميع بإخلاص فاحبها الجميع وابكت مدينة بأكملها ليلة وداعها.
‎وتقول والدتها معلمة بمدرسة العزبة والعرب الابتدائية: لقد كانت ماري كل حياتي ولا اصدق انها رحلت عنا ولازال طيفها الجميل الآن امامي لقد كانت كالنسمة تخفف جراح المرضي وتجفف دموع الغلابة، كانت دائما تقول لي: يا امي لا يوجد اعظم من خدمة الناس ومساعدتهم وأشعر ان الله خلقني لهذه المهمة وليس لشيء آخر وبالفعل ختمت حياتها وهي متوجهة الي عملها في حملة 100 مليون صحة بقرية السلاموني مستقلة سيارتها الخاصة.
‎ويقول حرس الياس عطية عم الشهيدة د. ماري: لقد علمنا بالخبر المشؤوم من خلال تليفون جاء لشقيقي محروس فأسرعنا الي مكان الحادث وكانت سيارة ماري قد سقطت في الترعة علي طريق الحواويش الكوثر بعد ان اندفعت بجانبها سيارة نقل علي الطريق المعاكس وبسبب ضيق الطريق الذي لم يتجاوز 6 م سقطت سيارة ماري في الترعة وتوفت غرقاً وتأخرت سيارة الاسعاف نصف ساعة كاملة ولما حضرت السيارة تعطلت وتم استدعاء سيارة ثانية بدون اكسجين ولم نستطع ان نفعل شيئا لها.
موعد مع القدر
‎وتقول شقيقتها د. مارتينا: لقد حضرت ماري الي المستشفي في التاسعة صباحا وصافحت كل العاملين بالمستشفي كأنها في حفل وداع وطلبت من زميلاتها ان يستقلوا معها سيارتها لكنهن رفضن وطلبوا منها ان تسبقهن الي وحدة صحة السلاموني وتقدمت بطلب الي مدير المستشفي لنقلها الي وحدة السلاموني للعمل فيها حبا في خدمة الناس الفقراء بدلا من مستشفي اخميم لكن مدير المستشفي كان مصرا علي بقائها بالمستشفي وبعد دقائق من مغادرتها المستشفي وقع الحادث فأصيب الجميع بالمستشفي بالذهول وكانت صدمة لنا جميعا ومازلنا غير مصدقين ما حدث.
و‎يقول بيمن كمال ابن عم د. ماري وصاحب شركة: كانت ماري تعمل بمفردها بالصيدلية وكانت تبذل مجهودا جبارا وتكافح من اجل توفير الدواء للمرضي الفقراء وتدفع ثمن تذكرة الدخول للمستشفي للناس الغلابة دون ان تعرفهم حتي اشتهرت بحبها للخير خارج المستشفي وداخلها ويقول بيمن ان ماري وشقيقتها مارتينا تم انتدابهما للعمل في حملة 100 مليون صحة في وقت واحد خارج عملهما بالمستشفي مما يؤكد مدي حبهما للعمل من اجل الوطن.
‎ويقول القمص مكاري وليم مسئول الخدمات الصحية بمطرانية اخميم: لقد كانت ماري شريكة اساسية في خدمة الناس وكانت تساعدهم في تخليص اوراق العلاج وتنفق من جيبها الخاص من اجل راحة المرضي وتقدم لهم العلاج والدواء وتشتريه لهم في حالة عدم وجوده في الصيدلية.
ومن جانبه توجه د. احمد الانصاري محافظ سوهاج يرافقه د.هاني جميعة وكيل وزارة الصحة ود. عمرو شلتوت وكيل وزارة التعليم وعاطف الصمدي رئيس مركز اخميم الي بيت اسرة الشهيدة ماري لتقديم واجب العزاء وقال المحافظ لقد ضربت د. ماري اروع المثل في عمل الواجب الوطني وحبها لبلدها وتفانيها في عمل حملة 100 مليون صحة.. وطلب الاب من المحافظ نقل ابنتها مارتينا من مستشفي اخميم بعد وفاة شقيقتها واستجاب المحافظ علي الفور كما وافق علي ترخيص مركز لعلاج الادمان في القرية واطلاق اسم الشهيدة ماري محروس عليه تخليدا لذكراها.

عدد المشاهدات 231

الكلمات المتعلقة :