حوادث وقضايا

علي صفيح ساخن

حدث في المطاعنة


حسين عبدالقادر

  حسين عبدالقادر
4/19/2019 7:41:13 PM

مهزلة تلك أقل ما يوصف به ما حدث في المطاعنة بالأقصر.. إحدي قري الصعيد الجواني.. ولكن للأسف ما جري هناك أول أمس الخميس كان بعيداً تماماً عما عرفناه بين أهلنا الصعايدة.. سر الدهشة والغضب أن ما حدث هناك ربما لو وقع في أي  مكان آخر غيرها ربما تقبل الأمر علي مضض. ولكن في بلد الالف قاضي في بلد كثير من ابنائها ضباط شرطة وجيش في بلد يغلب علي أهلها الثقافة وتمتلك مساحة قوية ومؤثرة في التاريخ. البلد الذي استعصي علي المماليك فتحها مثلما كل ما حولها وذلك لمكانة الاجداد واهميتهم البلد لمنزلتها الكبيرة امتلك فيها الملك فاروق قصرين وكان لها مع جمال عبدالناصر قصص. وهي التي اختبأ فيها أنور السادات اثناء هروبه قبل الثورة.
هل تتخيلون المطاعنة التي تضم قريتين رئيسيتين ويتبعهما بعض النجوع الصغيرة يرتبطون جميعا بعلاقات نسب ومصاهرة وقرابة.. تخرج إحدي القري ويتجمعون لمنع أقاربهم من أهل القرية الثانية الذين قدموا إليها ليدفنوا جثة إحدي السيدات في مقابرها لتعذر استيعاب مقابر قريتهم جثثاً جديدة ويقوم أهل القرية بمنع القادمين ويطاردونهم ويضطر المشيعيون إلي ترك الجثة في سيارتها والفرار قبل أن يعود أهلها وتدفن في اسنا.. واشتعلت الفتنة ليقوم أهل القرية المعتدي عليهم بقطع الطريق والتفتيش عن سيارات أهل القرية المعتدية  يحطمونها ويعتدون علي ركابها.
كل ذلك ولم يظهر عقل رشيد رغم أن من ابناء المطاعنة والذين يحتل الكثير منهم مواقع وظيفية لها وقارها وأحترامها كانوا بأقل مكالمة أو تدخل لأخمدوا الفتنة التي استمرت مشتعلة ساعات في وقتها.
لو حضر العقل واستحضر الأبناء شيمة الاجداد ما اشتعلت الفتنة من البداية.. ولكن يبدو أن كل واحد انشغل في مهام مركزه ومنصبه وتخلوا عن المطاعنة.. التي ربما تفلح جهود لجان المصالحة في نزع فتيل الفتنة تماما.

عدد المشاهدات 612

الكلمات المتعلقة :