حوادث وقضايا

المحكمة: الطفل للفراش


  دينا صبري
6/7/2019 7:46:41 PM


توطدت علاقة الصداقة بين أحمد وحازم بعد سنوات من العمل معا، كان أحمد يمتلك شركة للاستيراد والتصدير وعمل حازم لديه مديرا للشؤن القانونية.

وفي أحد الايام صرح أحمد لحازم بعلاقة عاطفية جمعت بينه وبين جارته ميادة التي سرقت النوم من عينيه واستولت علي قلبه وقرر الزواج منها وطالبه بأن يشهد علي عقد زواجهما

فرح حازم من قلبه وتمني لصديقه السعادة وشاركه أجمل لحظات حياته،  وعاشا الزوجان حياه هادئة،  وبعد عدة أشهر شعرت ميادة بعلامات الحمل وأخبرت أحمد فطار من السعادة وفي لحظات معدودة أخبرجميع الأقرباء بموعد وصول المولود السعيد.

أخذ علي عاتقه توفير نفقات الولادة وتأمين مستقبل الطفل وقرر التلاعب في أرقام مستندات الشركة محاولا تقليص مبلغ الضرائب، اكتشف حازم تلك الاخطاء بالمستندات وواجه أحمد بها ولكنه أجبره علي الموافقة بتعديلها، حاول حازم مرارا ابعاد أحمد عن طريق التزوير لأنه سيعرض سمعة الشركة للانهيار ولكنه رفض.

توترات عدة احداث اصابت علاقة الصديقين وكان آخرها تهديد حازم له بابلاغ الجهات المختصة عن مخالفاته المالية وبعد لحظات هاتفته ميادة وأخبرته أنها متعبة للغاية فاسرع اليها ونقلها للمستشفي لتلد صبيا جميلا قام أبيه باستخراج شهادة ميلاد له

بعد عدة أيام صارحت ميادة زوجها بعلمها بأمر التهرب الضريبي ونصحته لاجل ابنه المضي في طريق تسوية الديون المتراكمة عليه، ثار بوجهها ودفعها علي الأرض وحدثت مشادة كلامية بينهما واتهمها بخيانته مع صديقه، بكت بحرقة ونفت التهمة عنها.

انصرف ليدبر خطته الدنيئة للخلاص من صديقه وزوجته وذهب لقسم الشرطة وادعي أن هناك علاقة آثمة بينهما نتج عنها ثمرة علاقتهما طفل رضيع  ولكنه فشل في تقديم دليل الخيانه فحفظ المحضر وتوجه بعدها الي محكمة الاسرة ورفع دعوي نفي نسب للصغير، علمت ميادة بأمر الدعوي فاعتقدت انه عرف سرها فانهارت واعترفت له بأن الطفل كان نتاج زواج عرفي بشخص تزوجته قبله وتوفي بحادث، نزلت المفاجأة عليه كالصاعقة وأرغمها بكتابة اقرار بخط يدها تعترف به بأن الصغير ليس من صلبه

وقدم للمحكمة المستندات التي تثبت صحة الواقعة وطالب باجراء تحليل بصمة وراثية للطفل لتأتي نتيجة التقرير سلبية وأن الطفل ليس من صلبه فقضت محكمة أول درجة برفض الدعوي واستأنف المدعي علي الحكم الصادر ورأت المحكمة أن اثبات النسب قائم بعلاقة الفراش بين الزوجين واقرار الأب بالبنوة والأبوة باثبات نسب الطفل له وقيده بالقيد العائلي بالسجل المدني فقضت محكمة استئناف أسرة القاهرة برئاسة المستشار علي محمد عطية وعضوية المستشارين علاء الدين حشيش وأسامة العسوي وأمانة سر محمود أبوضيف برفض الدعوي واثبات نسب الصغير لأبيه.

عدد المشاهدات 129

الكلمات المتعلقة :