حوادث وقضايا

‎قتلوا «إسلام» وحضروا جنازته


المجني عليه - المتهم الأول - المتهم الثاني - والدة ووالد إسلام المجني عليه

  
6/7/2019 7:57:47 PM

‎الأم  وســـط دمــوعــها: حـبل المشــنقـــة لن يعيد أبنــي

‎اتصال من رجال المباحث لوالد إسلام  يفيد بالعثور علي جثة لشاب طافية  علي سطح الماء ببحر الهاويس..

حضر الرجل وزوجته  وكل ما يتمنياه من الدنيا ألا يكون المتوفي هو ابنهما لكن كانت الفاجعة أن القتيل هو إسلام وقد عثر علي جثته وهو مكبل اليدين ومخنوق بحبل بالرقبة..

انهارت الأم وزوجها وتمكنت مباحث الغربية من كشف غموض الواقعة.

‎كان اللواء طارق حسونة مدير أمن الغربية قد تلقي إخطارا يفيد بالعثور علي جثة الشاب إسلام المبلغ عن اختفائه  مخنوقا وملقي في بحر الهاويس بقرية ميت ميمون.

‎علي الفور تم تشكيل فريق بحث تحت إشراف  اللواء السعيد شكري مدير المباحث الجنائية  وأكدت تحريات الرائد حسام قطامش رئيس مباحث السنطة أن المتهمين هم ناصر م 54 سنة مسجل خطر مقيم بميت غمر وحسن 19 سنة »عاطل»‬  ومحمد 25 سنة »‬عاطل» وأنهم اتفقوا علي استدراج المجني عليه والتخلص منه وسرقة التوك توك والهاتف المحمول..

تم القبض علي المتهمين وأحيلوا إلي النيابة.

‎لم يضع المتهمون الصداقة التي تربطهم بإسلام في أذهانهم قتلوه دون رحمة  بل إمعانا في محاولة التخفي وإبعاد الشبهة عن أنفسهم  حضروا جنازته وساهموا مع أسرته في تفريغ الكاميرات!

‎»‬أخبار اليوم» انتقلت إلي منزل المجني عليه والتقت أسرته..

تقول والدة إسلام الحاجة  أم محمد »‬ هذا اليوم هو أسود أيام حياتي حيث فقدت فلذة كبدي..

كان إسلام قد قرر أن يساعد أباه  وأخاه الأكبر محمد في مصاريف المنزل بعد أن تعرض زوجي  لحادث ادي الي كسر مضاعف في الساق اليمني مما جعله عاجزا عن العمل فقام إسلام بشراء توك توك للعمل عليه ودفع جزءا من ثمنه علي أن يدفع باقي المبلغ علي أقساط شهرية.. ‎

وما هو إلا اسبوع واحد حتي تم قتل اسلام من قبل اصدقائه بهدف سرقة التوك توك.

‎وعن يوم الحادث قالت الأم إن  ابنها ذهب إلي  عمله بالتوك توك.. 

مضت الساعات وهي في انتظار ابنها حتي اشارت الساعة الي الثانية بعد منتصف الليل بدأ الشك يتسلل إلي قلبها فليس من عادته أن يتأخر الي هذا الوقت.. 

خرجت من المنزل في هذا الوقت المتأخر للبحث عنه عند اصدقائه وأقاربه ولكن دون جدوي..‎

دخلت الأم في حالة هستيرية من البكاء في منتصف الطريق وقامت بإيقاف سيارات المارة لتسأل عن ابنها لكن دون جدوي..

‎ظلت الأم علي تلك  الحال حتي صباح اليوم التالي ثم توجهت  الي مركز السنطة لتحرير محضر يفيد باختفائه.

‎وفي الوقت نفسه  كان الأب والاقارب يبحثون في كل مكان عن اسلام علي أمل أن يجدوه لكن جميع المحاولات باءت بالفشل.

‎مرت ثلاثة أيام حتي تم العثور علي جثته.. شعرت أن الدنيا أسودت أمام عيني .. كان إسلام طيبا ولم يرتكب ذنبا حتي يقتلوه بثمن بخس.. حبل المشنقة هو الشيء الوحيد الذي يجعل القتلة عبرة لكل من يفكر في إزهاق الأرواح لكن كل هذا لن يعيد ابني.

عدد المشاهدات 290

الكلمات المتعلقة :