حوارات

مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة: طالبنا بكشف مصير التحقيقات عن مقتل مصرية بألمانيا واختفاء آخر في إيطاليا


السفير علاء يوسف خلال حواره مع »أخبار اليوم«

  محمد سعيد
3/30/2018 11:20:46 PM

أكد السفير علاء يوسف مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة بجنيف أن اعتماد مجلس حقوق الانسان قراراً مصرياً حول الإرهاب وحقوق الانسان بالتوافق دون اعتراض يعد نجاحا كبيرا يعني أن المجتمع الدولي يتفق مع رؤية مصر في هذا الشأن، ويبعث رسالة للدول التي تدعم الإرهاب بأنها تحت نظر المجتمع الدولي، وأشار في الحوار التالي أنه تم شرح التطورات التي تحدث في مصر والجهود التي تبذلها الدولة في إطار السعي لترسيخ دولة القانون وتعزيز حقوق الإنسان في المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمنظمات غير الحكومية في مجال حقوق الإنسان، ومنها منظمة العفو الدولية.
• ما هي أبرز جهودكم خلال الاجتماع الأخير للمجلس الدولي لحقوق الإنسان ؟
- نجحت البعثة المصرية خلال دورة مارس الرئيسية لمجلس حقوق الانسان في استصدار قرارين علي جانب كبير من الأهمية بالنسبة للمجتمع الدولي، القرار الأول يتمثل في الحق في العمل، ونجحنا في اعتماد ذلك القرار للعام الرابع علي التوالي بالتعاون مع مجموعة تضم عدة دولة من مختلف أنحاء العالم، والتي حرصنا علي التنسيق معها لتقديم هذا القرار، للتأكيد علي الأهمية التي تمثلها قضية الحق في العمل علي المستوي الدولي كأحد حقوق الإنسان، والتركيز علي الشباب والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير البيئة الملائمة لتوفير فرص العمل لجميع فئات الشعب.. أما القرار الثاني فيتمثل في الإرهاب وحقوق الانسان، وترجع أهمية هذا القرار إلي أنه يمثل قضية رئيسية علي الساحة الدولية، ويأتي في إطار جهود الدولة المصرية لحث المجتمع الدولي علي اتخاذ موقف واضح وصارم من الإرهاب وتمويله وتوفير جميع أشكال الدعم له، وفي هذا الشأن كان هناك قرار آخر يتم تقديمه كل عام من المكسيك تتحدث فيه عن الإرهاب من زاوية أخري، ونجحنا في إقناع المكسيك بإدماج قرارها مع قرارنا الذي يؤكد علي إدانة كافة اشكال الأعمال الإرهابية ويوجه رسالة تضامن مع الضحايا وعائلاتهم، ومع الحكومات في حربها ضد الإرهاب.. وتتمثل قوة هذا القرار أن الدول التي تدعم الإرهاب تصلها رسالة بأنها تحت نظر المجتمع الدولي.
• وما هي التحركات المصرية التي شهدتها الدورة الأخيرة للمجلس الدولي لحقوق الإنسان؟
- شهدت دورة مارس تحركات مصرية مكثفة بدأت بمشاركة سامح شكري وزير الخارجية في الشق رفيع المستوي، حيث ألقي كلمة مصر التي عرض فيها موقفها من كافة القضايا ذات الصلة بحقوق الانسان والجهود الوطنية لتنفيذ الإلتزامات المصرية لتعزيز حقوق الإنسان، وعرض التحديات التي تواجهنا وكيفية العمل علي تذليلها، وفي الأسبوع التالي جاءت زيارة المستشار عمر مروان وزير شئون مجلس النواب، حيث عرض تقرير منتصف المدة لما تم تنفيذه من التزامات مصر بموجب المراجعة الدورية الشاملة التي خضعت لها مصر في عام 2014، وهو تقرير طوعي، وهي خطوة اعتبرها عدد كبير من الدول خلال الاجتماعات نموذجا لتجربة يقتدي بها، وكان هناك حرص من المشاركين علي الحصول علي نسخة من هذا التقرير لكي يستفيدوا منه في إعداد تقارير مماثلة.
• هل تواصلتم مع منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية والتي اعتادت مهاجمة مصر مثل هيومان رايتس ووتش وغيرها؟
- اجتمع الوزير عمر مروان مع منظمة العفو الدولية، ومنظمة سويسرية مهتمة بقضايا التعذيب، وأخري خاصة بحرية الرأي والتعبير، وقام الوزير بالرد علي جميع استفساراتهم، وشرح أمور كثيرة، وأكد لهم حرص مصر الدائم علي الحوار والرد علي جميع استفساراتهم، وأن مصر مازال لديها بعض النقاط التي تعمل عليها، لتطوير وتعزيز حقوق الإنسان بها، وأخبرهم أنه لايوجد لدينا ما نخفيه، وأننا حريصون علي الحوار معهم، ومناقشة جميع الموضوعات وإيضاح الصورة إن لم تكن واضحة بصورة كافية.. وأننا لدينا رغبة في توضيح كل الأمور، ولدينا استعداد لشرح كل ما يشغلهم.. لكننالم نجلس مع منظمة هيومان رايتس ووتش لأن لديها توجه تصر عليه رغم شرحنا لهم أكثر من مرة، لكنهم مصممين علي خط محدد، ويستندون لمعلومات غير دقيقة وغير موثقة، وبدأوا يبنوا افتراضات وأحكاما بدون أي أساس أو سند لها.
• وهل تري أن هناك نقاط ضعف في تواصل مصر مع تلك المنظمات؟
- ليست لدينا نقاط ضعف.. ولكن هناك من يقوم بتغذية تلك المنظمات بمعلومات غير صحيحة، ودورنا يتمثل في التصدي لذلك من خلال الحوار معها وشرح الموقف، ونقول لهم إن التشهير وإعلان كلام غير موثق يعد وسيلة للضغط علي الدول، ولو أنهم حريصون علي حقوق الإنسان فمن باب أولي التحدث أولا مع الدولة، فليس لدينا مانخفيه، وبالعكس نريد أن نشرح لهم ونوضح الصورة أكثر ونعرض ما ننفذه علي أرض الواقع.
• وبعد التواصل مع تلك المنظمات كيف كان رد فعلهم ؟
- يتفاجأون جدا، ونؤكد لهم أننا سنواصل ذلك الانفتاح عليهم.. ونعرض التطورات التي تحدث في مصر والجهود التي تبذلها الدولة في إطار السعي لترسيخ دولة القانون وتعزيز حقوق الإنسان في المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ونؤكد لهم دوما علي العلاقة الترابطية والتكاملية لتلك الحقوق فالحق في التعليم علي سبيل المثال سيسهم في تعزيز الحق في المشاركة السياسية والمدنية ومن خلال توعية المواطنين بحقوقهم التي نصت عليها المواثيق الدولية، لأننا إذا لم نفعل ذلك سيكون من السهل استقطاب المواطنين للأفكار المتطرفة وتجنيدهم، وأي تطور طبيعي يجب أن يسير بشكل متدرج وليس تحولا مفاجئا.
• كيف تتعاملون مع الشكاوي التي ترد عن حقوق الإنسان في مصر؟
- كل الشكاوي التي تحال إلينا من آليات حقوق الإنسان حول إدعاءات بشأن حالات احتجاز تعسفي أو اختفاء قسري يتم التعامل معها بجدية والرد عليها وتفنيدها، وكثير من تلك الشكاوي تستند إلي معلومات خاطئة، فعلي سبيل المثال كانت إحدي الشكاوي تتعلق بمواطن تم إدعاء اختفائه قسريا غير أنه بعد فحص الشكوي من قبل الجهات المعنية في مصر تبين أن ذلك المواطن انضم إلي تنظيم داعش.
• هل تطرقتم إلي موضوعات مماثلة خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان الأخير ؟
- خلال هذه الدورة تكلمنا أيضا عن موضوع مهم يخص تعرض مواطنين مصريين للاختفاء أو القتل في أوروبا، منهم شريف ميخائيل الذي وجد مقتولاً في سيارة في لندن، ومحمد باهر صبحي الذي وجد ملقي بجانب خط سكة حديدية في نابولي بإيطاليا، وعادل معوض هيكل الذي اختفي في ظروف غامضة في إيطاليا منذ ما يزيد علي عامين، فضلاً عن حادث الاعتداء البدني الذي وقع علي الفتاة المصرية مريم مصطفي في بريطانيا، وشادن محمد الجوهري التي قتلت في ألمانيا مارس 2017، وطالبنا سلطات تلك الدول بالكشف عن الحقيقة واستكمال التحقيقات وتقديم الجناة للعدالة، وقمنا أيضا بإثارة العديد من الظواهر والقضايا التي تعد مصدر قلق لنا مثل ظاهرة كراهية الأجانب ومعاداة الإسلام والتمييز العنصري في الدول الغربية، وما يتعرض له المهاجرون وطالبو اللجوء من انتهاكات.

عدد المشاهدات 346

الكلمات المتعلقة :