حوارات

عضو مجلس إدارة الجالية القبرصية: مطلوب مسار سياحي يخدم دول البحر الأبيض المتوسط


جورج إلفنترو يشير لإشهار أقدم جمعية للقبارصة اليونايين بمصر

  وليـد عبيـد - زكريا عبد الجواد
4/27/2018 9:11:05 PM

أسبوع »إحياء الجذور»‬ فرصة عظيمة، لتحقيق تنمية اقتصادية لمصر في مجالات عديدة، بمعاونة الخبرات المتبادلة بين المصريين واليونانيين والقبارصة..  تلك كلمات موجزة، تلخص آليات التعامل مع هذا الحدث وتعكس فكر جورج إلفنترو، عضو مجلس إدارة الجالية القبرصية بمصر. عن كيفية الاستغلال الأمثل لهذا الحدث وأثره الاقتصادي وتاريخ  الجالية القبرصية في مصر كان هذا الحوار..   
• ماذا يمثل لكم أسبوع إحياء الجذور؟
- يعتبر جرعة أمل إضافية، لحياة أفضل في مصر، ونحن لا نشعر بأي غربة علي أرض هذه البلاد من فيض مشاعر الحب المتبادل والشعور بالأمن والأمان، الذي نستقيه من وطننا الثاني مصر حكومة وشعبا.
• كيف تري العلاقة بين المصريين والقبارصة؟
- عميقة وممتدة..  وكان النموذج الأمثل لهذا الأمر ما فعله محمد علي بعد توليه الحكم عام 1805 حيث أرسل لليونانيين وطلب منهم وضع خطط للنهضة الزراعية والتجارية وولاهم أمر هذه المهمة وكانت النتائج مذهلة وتحققت وقتها طفرات اقتصادية وصناعية ونهضة شاملة في الدولة المصرية في جميع المجالات تقريبا لن ينساها التاريخ، حتي أن الجنيه المصري كانت قيمته تساوي الجنيه الذهب.               
• من موقعك كصاحب شركة متخصصة في جلب الاستثمارات الأجنبية لمصر.. ما الذي يعوق الاستثمار الحقيقي في الداخل؟  
- البيروقراطية.. وأكد »‬ إليفترو» علي ضرورة التخلص منها لأنها  تعوق النهضة الحقيقية، حتي يمكن الاستفادة من أسبوع إحياء الجذور مشيرا إلي أنه سبق له أن تعامل مع وزراء في الحكومة المصرية لخلق مجالات تعاون باعتباره رجل أعمال قبرصا متوقعا مستقبلا باهرا لمصر بشرط التخلص من الروتين، وهنا أقدم التحية للدكتورة  سحر نصر علي جهودها في القضاء علي البيروقراطية التي تعوق الاستثمار وأتمني أن تحذو باقي الوزارات حذوها.
وأوضح  »‬إليفترو» أنه علي ثقة تامة في الاقتصاد والامكانات التي تتمتع بها مصر، وتنبأ بهذا الأمر عام 1999 بعد أن أنهي دراسته في لندن وعمل بالسعودية واليونان وقبرص، رجع في أغسطس من نفس العام للعمل بمصر إيمانا منه بأن بها خيرا كثيرا.
• وكيف تكون أوجه التعاون بين مصر و اليونان وقبرص لتحقيق أكبر عوائد اقتصادية ممكنة باستغلال هذا الحدث؟
- أري آفاقا كبيرة للتعاون التجاري ومن الممكن أن توفر لهما مصر خدمات أو سلع يفتقدانها مثل خدمة تسييل الغاز القبرصي واليوناني  حيث تمتلك مصر مصنعين لا يوجد مثلهما في البلدين ومقرهما في دمياط ورشيد.
وتابع: علي الجانب الآخر يمكن الاستفادة من اليونان وقبرص باستقدام أعداد كبيرة من السياح ونحتاج خبراء من قبرص واليونان يعملون بجوار المتخصصين المصريين حتي تستعيد السياحة المصرية عافيتها وبعد فترة زمنية ربما لا تتجاوز 7 سنوات يمكننا الاعتماد علي الخبرات الوطنية في هذا المجال تكون قادرة علي تحقيق أعلي عوائد ممكنة من السياحة.
• وهل هذا الأمر من السهل؟
- نعم وسيحقق نتائج مبهرة لو تم تطبيقه باستراتيجيات ورؤي واضحة خاصة أن مصر تمتلك خمسة أضعاف ماتمتلكه تركيا من المنتج السياحي، ومع ذلك تركيا يزورها سنويا 40 مليونا بينما مصر 14 مليونا كحد أقصي بينما بإمكانياتها يمكن أن تجلب مابين 50 إلي 60 مليون سائح في العام، وهو رقم يحقق من 40 إلي 50 مليار دولار سنويا.  
وتابع: لنأخذ مثلا حيا  بالسياحة في اليونان حيث يبلغ عدد سكانها 11 مليونا وزارها العام الماضي 35 مليون سائح.. لذا أطالب بضرورة الاستعانة بالخبراء اليونانيين والقبارصة الذين مكنوا دولهم من تحقيق هذه الأرقام.
• هل لديك اقتراح معين للاستفادة بين الدول الثلاث في المجال السياحي ؟
- بالطبع.. وعرضته علي وزارة السياحة وهو عبارة عن مسار سياحي بين الدول الثلاث تكون مقصدا للسياح العرب تحديدا الذين يفتقدون مناخ مصر واليونان وقبرص، واقترحت أن يكون  هذا المسار علي مدار 4 شهور في البحر الأبيض المتوسط و8 شهور في البحر الأحمر.
وأؤكد علي ضرورة هذا الحدث حتي يمكن الاستفادة من الخبرات اليونانية والقبرصية في جميع المجالات التي يسمح بها مناخ الاستثمار المصري وتحقق مردودا اقتصاديا واسعا.. خاصة أن مصر يمكنها أن تبني أول مرسي لليخوت الكبيرة وهذا المشرع قادر علي جذب أثرياء عالميين يمكن أن يكونوا وسيلة دعاية لمدينة الإسكندرية علي مستوي عالمي.
خاصة أن  السياحة لم تعد مقصورة علي  ماتمتلكه الدول من آثار بل أصبحت ترتكز علي مناخها ومصر من أفضل الدول التي تتمتع بمناخ رائع ، وأضرب مثلا بالساحل الشمالي الذي يحتوي علي مناطق جذب  تعد من الأجمل في العالم.

عدد المشاهدات 740

الكلمات المتعلقة :