حوارات

أغراض انتخابية وراء الاعتراض علي قوانين الصحافة والإعلام

أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب:


  حوار : محمد سعيد
7/6/2018 8:45:59 PM

١٨ مادة للحريات .. وامتيازات غير مسبوقة للصحفيين والإعلاميين
 أثارت القوانين المنظمة للصحافة والإعلام حالة من الجدل، والاعتراضات من جانب المعنيين بالقوانين، ومع قرب إقرار القوانين في مجلس النواب الأسبوع المقبل بعد إرسال قسم التشريع بمجلس الدولة ملاحظاته علي القوانين للبرلمان أكد أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام أن ما صاحب القوانين من اعتراضات لاتعدو كونها أغراضا انتخابية قبل انتخابات نقابة الصحفيين في مارس المقبل، وتعجب في الحوار التالي من وجود من يعترضون علي مواد بالقانون تم نقلها من الدستور علي الرغم من مشاركتهم السابقة في لجنة صياغة الدستور، وأشار »هيكل»‬ إلي أن القوانين نصت علي مزايا وحقوق للصحفيين والإعلاميين بشكل غير مسبوق، ونصت علي تأمين الحقوق المالية للعاملين بالصحافة والإعلام في حالة غلق الوسيلة الإعلامية التي يعملون بها.
• كيف تري الاعتراضات والتحركات في نقابة الصحفيين وجمع التوقيعات لرفض القانون ؟
- من الطبيعي أن يكون لكل عملية إصلاح أعداء من المستفيدين من الخلل الموجود، ولم أستبعد عند وضع القانون أن تثار حوله المشاكل، خاصة أن من يثيرون المشكلات هم نفس الأشخاص في كل مرة.. لكن المختلف هذه المرة أن من شاركوا في صياغة الدستور يهاجمون مادة في القانون تم نقلها من الدستور.
وما يحدث من اعتراضات حول القانون تسيطر علي معظمها أغراض انتخابية.. فهناك من يقول إن القانون ينص علي حبس للصحفيين، وفي واقع الأمر أنني لم أكن من المشاركين في وضع الدستور، لكن من بين المعترضين في النقابة من شارك في وضع الدستور، وكل ما قامت به اللجنة في المادة 29 أنها نقلت نص المادة 71 من الدستور فيما يتعلق بعدم جواز الحبس الاحتياطي في الجرائم التي ترتكب بطريقة النشر أو العلانية فيما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض علي العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض الأفراد.. وإذا تمت الاستجابة لمطالب النقابة بحذف تلك المادة لن يلغي ذلك عقوبة الحبس المنصوص عليها في الدستور، كما أن قانون العقوبات أفرد بابا كاملا للجرائم التي تقع بواسطة الصحف وغيرها.
ومن يعترضون علي تلك المادة مدركين وجود عقوبات بالحبس في الدستور وقانون العقوبات.. لكنها أغراض انتخابية قبل انتخابات نقابة الصحفيين في مارس المقبل ويجب علي الجميع أن يعي ذلك.
 الفصل بين المجلس والهيئتين
• ولماذا تم فصل القانون في 3 قوانين ؟
- وجدنا في اللجنة أن الأفضل تقسيم القانون إلي ثلاثة قوانين وإلغاء قانون الهيئات الصادر مؤخرا، لتصبح كل هيئة قائمة بذاتها بمهمة منفصلة بقانونها الخاص بها فيكون ابسط في التعامل، ويتم فض الاشتباك بين المجلس الأعلي للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام.. خاصة ان التطبيق العملي كشف نوعا من الاشتباك، وأن الاستقلالية التي نص عليها الدستور لم تكن واضحة بشكل ظاهر فتوصلنا إلي فصل كل القوانين عن بعضها المجلس الأعلي بتنظيمه بمهامه باختصاصاته، وطبعا له اختصاص وتماس مع كل شيء باعتباره هو الجهة الضابطة للإعلام، ويمنح تراخيص للإعلام الخاص و يراقب كل الإعلام المقروء والمسموع والمرئي ويحاسبهم بنفس المعايير.. أما الهيئتان فهما جهات إدارة.
• لكنهما ليس من حقهما الرقابة أو المحاسبة؟
- لا ليس من حقهما تطبيق أي عقوبات فهما ممثلان عن إدارة أموال الدولة في الصحف القومية وفي الإذاعة والتليفزيون المملوكين للدولة ولا علاقة لهما بالقطاع الخاص..  وفيما يتعلق بالصحف التابعة للمؤسسات القومية نص القانون علي الفصل التام بين الإدارة والتحرير، بمعني أن مجلس الإدارة ليس مسئولا عن التحرير، ورئيس التحرير هو المسئول الأول والأخير عن التحرير في مطبوعته ولا تداخل بين رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير.. وبما أنها أموال دولة لابد أن يكون هناك حساب ومساءلة، لذا لابد من تطبيق المبدأ الاقتصادي المستقر في النظم الحديثة كلها بوجوب فصل الإدارة عن المساءلة، فهذه قواعد الحوكمة والشفافية والتنافسية الموجودة، وبما أن الدولة أناطت بالهيئة الوطنية للصحافة إدارة أموالها أصبحت الهيئة هي الجمعية العمومية.. ونص القانون علي أن تتشكل مجالس إدارات والجمعيات العمومية بالصحف القومية بأن  يتم تعيين رئيس مجلس الإدارة من قبل الهيئة الوطنية فهذا طبيعي ثم يتم انتخاب 6 أعضاء من المؤسسة، ويعين رئيس مجلس الإدارة 6 من ذوي الخبرات القانونية والمالية والمحاسبية، وهذا من مصلحته لأن يحاسب نفسه كما كان يحدث سابقا، حيث كان جميع أعضاء مجلس الإدارة والجمعية العمومية من داخل المؤسسة، من أصحاب المصالح وهنا ينشأ تضارب المصالح، ولا تكون المحاسبة علي اسس موضوعية، وهو ما أدي إلي ابتعاد الجمعية العمومية عن دورها المنوطة به واصبحت وظيفتها انها تحلل قرارات رئيس مجلس الإدارة مما أدي إلي الحالة التي أصبحت عليها الصحف القومية مؤخرا.
حريات وامتيازات
• وما ردك علي اعتراضات الصحف القومية علي تشكيل الجمعية العمومية ومجلس الإدارة؟
- الاعتراضات ليس من الصحف القومية بل من بعض الأشخاص المستفيدين من النظام القائم حاليا، إنما الغالبية العظمي من الصحفيين ومعظمهم علي اتصال بي »‬مرتاحين» لهذا الوضع.
• ما الحريات والضمانات التي منحها القانون للصحفيين والإعلاميين؟
- يضم القانون  18 نصا تتضمن امتيازات للصحفيين غير الامتيازات الطبيعية والتقليدية، وأول مرة يسن في قانون انه من يعتدي علي صحفي أو إعلامي بسبب أو أثناء تأدية مهنته يعرض للحبس أو الغرامة، كما لا يجوز تفتيش مسكن أو مكتب الصحفي أو الإعلامي بدون وجود عضو نيابة.. أيضا من بين الامتيازات التي حافظت علي حقوق العاملين بالصحافة والإعلام النص علي إلزام المؤسسات الصحفية الجديدة بفتح حساب بنكي لا يقل مدته عن سنة مع الاختلاف في قيمة المبلغ وفقا لطبيعة الصحيفة سواء كانت يومية أو أسبوعية، ولو تم إغلاق الجريدة سيتم صرف حقوق الصحفيين والعاملين من ذلك الحساب، وهو يحل الوضح الحالي الذي تعاني منه نقابة الصحفيين بسبب وجود عدد كبير من الصحفيين الذين أغلقت صحفهم والتي كانت تقوم بتعيينهم دون منحهم مرتبات مكتفين بحصول الصحفيين علي بدل النقابة، وهو ما نص عليه القانون أيضا مع المواقع الإليكترونية والقنوات الخاصة والصحف الحزبية بهدف تأمين حقوق العاملين.
 • عدد من النواب طالبوا بإعادة المداولة علي بعض المواد ومنها المادة المتعلقة بتشكيل الجمعية العمومية فما رأيك؟
- لا أوافق علي ذلك لأن الجمعية العمومية تم النص علي تشكيلها بدقة متناهية وتضمن عدم تأثير أي من أطراف مجلس الادارة علي أعضاء  الجمعية العمومية.. وسيتم عرض ما أرسلته نقابة الصحفيين من ملاحظات قبل إقرار القانون، وأنا شخصياً متعاطف  مع النقابة  في مطلب أساسي وهو ان عدد العاملين في أي مؤسسة جديدة لابد أن يكون 70% من الصحفيين لديهم عضوية نقابة.

عدد المشاهدات 342

الكلمات المتعلقة :