حوارات

نضع أساساً متيناً للعلاقات بين القاهرة وموسكو

«ميخائيل شاميل أورلوف» رئيس مجلس الأعمال الروسي ـ


  أجري الحوار في موسكو: عمرو الخياط
10/19/2018 7:29:47 PM

لا شك أن لمجلس الأعمال الروسي المصري  دوراً في مواكبة جهود القيادة السياسية في البلدين لتذليل كافة العقبات والمعوقات التي قد تقابل الشركات الروسية في مصر أو الشركات المصرية في روسيا، وهو ما يدعم في النهاية رؤية ورغبة القيادة السياسية،  في وصول العلاقات بين البلدين إلي أفضل مستوي لها، لا سيما في الشق الاقتصادي لكي يواكب تميز وخصوصية العلاقات السياسية بين البلدين، خاصة أن بيئة الاستثمار في مصر تحسنت بشكل كبير وأصبحت من البيئات المشجعة والجاذبة علي المستوي العالمي في العديد من القطاعات النشطة.. من أجل هذا كانت فرصة لنا أن نلتقي برئيس الجانب الروسي في مجلس الأعمال المصري الروسي السيد »ميخائيل شاميل أورلوف»‬ ..لنتعرف منه عن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وموسكو ومدي تقييمه للعلاقات المتميزة بين البلدين.. تفاصيل الحوار في السطور القادمة.
فهم طبيعة الأسواق المصرية ضرورة ونشجع الروس علي المجيء لمصر
     المنطقة الصناعية الروسية أرض خصبة لجذب الاستثمارات الأجنبية ونقدم الدعم الفني واللوجيستي
      البعد عن البيروقراطية شرط أساسي للانطلاق
علي طريق التكامل
بين البلدين
    »‬مصــر وروســيا وليبيـا» أضـــلاع
مثلث مهم في سوق الطاقة العالمي
حجم تبادلنا التجاري مع الصين تضاعف آخر 3 سنوات.. ونسعي لتكرار التجربة معكم
■ ما هو تعليقكم علي كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي التاريخية في المجلس الفيدرالي الروسي ؟
- الكلمة كان موضوعها شيقاً جدا وجذبتني الخريطة التي وضعها الرئيس السيسي لتحقيق الاستقرار، وفيما يخص مجال الأعمال والاستثمار فإن الاستقرار عامل مهم جدا لجذب الأعمال وحث المستثمرين علي القدوم لأي بلد، وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط فأنا أري أن دولا مثل مصر وروسيا وليبيا من شأنها أن تكون أضلاع مثلث قوي جدا للاستثمار وخصوصا في مجالات الطاقة والاستثمار، ومن وجهة نظري فإن عودة الاستقرار في ليبيا سوف يعطي ضمانات لنجاح مجال الأعمال في المنطقة، ولا ننسي أن روسيا مصدر مهم للطاقة في العالم ويمكنها أن تقدم الدعم الفني لمصر وليبيا لينعكس إيجابا علي عمليات التنقيب عن الغاز والبترول، خصوصا وأن أي منطقة للتنقيب تحتاج إلي استثمارات موازية لها وهي جوانب تخص قطاع الأعمال، لذلك فأنا أري إمكانية حدوث تكامل في مجال الطاقة بين مصر وليبيا واستقرار الأخيرة  يزيد من فرص هذه الاستثمارات.
■ في إطار ما ذكره الرئيس السيسي بالنسبة للاستثمارات الروسية علي أرض مصر مثل المنطقة الصناعية الروسية في شرق قناة السويس، كيف تري أهمية هذه المشروعات في زيادة التعاون المشترك بين البلدين؟
- بخصوص المنطقة الصناعية الروسية فقدتم تحديد منطقة إقامة المشروع، لكن رجال الأعمال الروس ليسوا علي دراية بعد بطبيعة السوق المصري واحتياجات المجتمع في بلد النيل، ونحن كمجلس أعمال روسي - مصري، نحاول تقديم الدعم المطلوب لهم،لتشجيعهم علي بدء الاستثمار ولفت انتباهم إلي المشاريع التي يمكن إقامتها علي المنطقة الصناعية الروسية في مصر،ولابد من تقديم خدمات معينة للتشجيع علي بدء الاستثمار، ورجال الأعمال الروس يريدون فهم خطوات إنشاء المشاريع في مصر ونوعية المشاريع المطلوبة وفي آخر خمس سنوات حاول مجلس الأعمال المصري - الروسي تقديم الدعم الفني واللوجيستي وستتوافد الاستثمارات الروسية علي مصر قريبا لكن لابد أن يسبقها التعرف جيدا علي السوق المصري عن قرب، وسيتم البدء في عدد من المشاريع الكبيرة والمتوسطة بعيدا عن الاستثمار الحكومي الحادث الآن بين البلدين، ونؤكد أن التعارف بين المجتمعات ضروري لفهم طبيعة السوق لعدم المغامرة باستثمارات في سوق مجهول لدي الروس، ونحاول حاليا بناء الأساس القوي والمتين لإقامة شراكة حقيقية في مجال الأعمال بين القاهرة وموسكو،وأنا بدوري أدعو المجتمع المصري وقطاع الأعمال لزيارة روسيا والتعرف علي السوق الروسي واحتياجاته عن قرب.
■ ولكن لماذا لا يقوم المجلس الروسي - المصري بإعداد مثل هذه الزيارات بين الجانبين للتعرف علي السوق ؟
- هناك إمكانية لأن يتم هذا في القريب العاجل،وسيكون هناك ممثل للجانب المصري في مجلس الأعمال الروسي وبالمثل سيكون هناك ممثل روسي لدي الجاب المصري، وسنعزز من فرص التعاون ونجذب الانتباه من الجانبين واقترحنا عقد لقاءين سنويين بين مجلسي الأعمال في البلدين لتعزيز وتعظيم فرص الاستثمار، والأسبوع الماضي كان هناك في مصر وبتشجيع من مجلس الأعمال الروسي المصري وفد يتقدمه رئيس تتارستان الروسية »‬رستم مينيخانوف»، في زيارة التقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث تعزيز التعاون المشترك ودعم العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك فرص الاستثمار في مصر وهو باكورة الوفود التي ستتبادل الزيارات بين الجانبين في الفترة المقبلة.
■ هل التقارب بين الرئيسين السيسي وبوتين من شأنه أن يحدث التقارب المنشود في مجال الأعمال المصري - الروسي؟
- لاشك أن التقارب بين الرئيسين من شأنه أن يحدث التقارب المطلوب في مجال الأعمال، فموسكو تسعي لإيجاد شركاء جدد لجذب الاستثمارات والبحث عن أسواق بديلة للمنتجات الروسية عوضا عن السوق الأوروبية، وعلي سبيل المثال فإن آخر 3 سنوات  شهدت زيادة مضطردة في حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين، وحاليا نسعي لتكرار هذه التجربة مع دول الشرق الأوسط خصوصا مع الدول المستقرة سياسيا واقتصاديا مثل مصر.
■ ما هي الرسالة التي تريد توجيهها للمستثمر الروسي وطمأنته للمجيء إلي مصر؟
- أؤكد لكم أن هذا من صميم عملي اليومي، وكما شرحت أن زيارة الرئيس التتارستاني كانت برغبة من مجلس الأعمال الروسي المصري، وهناك سوق واعدة في السوق التتارستاني وسيتم نقلها بشكل أو بآخر إلي السوق المصري، ولدي مشروع آخر سأزور مصر قريبا للحديث عنه مع المسئولين علي هامش اجتماع الدورة الـ11 للجنة المشتركة بين البلدين وهو مشروع تصنيع من شأنه أن يحول مصر لبورصة عالمية في تجارة الأغذية  وتكون محطة لتصدير هذه المنتجات إلي  أسواق أخري من دول العالم خصوصا في أوروبا وأفريقيا.
■ متي سيجتمع مجلس الأعمال المصري الروسي ؟
- في نوفمبر أو ديسمبر المقبلين وجار تشكيل لجنة مشتركة لتحديد جدول الأعمال ولدينا اتصالات مستمرة بين الجانبين لتحقيق تقارب في رؤوس الأعمال، الموضوع قد يأخذ وقتا وعلي مدار الـ10 سنوات المقبلة سوف نشهد تزايدا كبيرا في حجم الأعمال المشتركة بين القاهرة وموسكو، نحن الآن في مرحلة الصعود في تنمية العلاقات بين البلدين من خلال  مشروعي الضبعة النووي والمنطقة الصناعية.
■ هل أنت متفائل بمستقبل العلاقات المصرية والروسية؟
- طبعا متفائل، فتنمية العلاقات بين الجانبين ضرورة ولابد ان نلقي الضوء علي دور أعضاء الحكومة الذين يمكنهم دفع العلاقات بين البلدين بشرط البعد عن البيروقراطية، وننطلق في طريق الاستثمار خصوصا في المجالات الزراعية والسياحية، العلاقات التجارية بين مصر وروسيا يجب أن تكون أكبر من مجرد التصدير والاستيراد في مجال الحبوب.

مجلس الأعمال
المصري الروسي
تم تشكيل الجانب المصري
من المجلس لمدة 3 سنوات
يقدم رئيسه تقريرًا دوريًا نصف سنوي متضمنًا ما قام به المجلس من نشاط
يقدم رئيسه المقترحات والخطط المستقبلية لتنمية المصالح المشتركة
بين البلدين وجذب المزيد من الاستثمارات
يقوم المجلس بتشجيع القطاع الخاص
في روسيا لإقامة مشروعات مشتركة
بمصر في مختلف القطاعات
تم الاتفاق بشأن إنشاء صندوق مشترك للاستثمارات المباشرة لدعم المشاريع المشتركة
الصادرات السلعية المصرية للسوق الروسية حققت زيادة كبيرة بنسبة 35% بلغت قيمتها نحو 504.6 مليون دولار في عام 2017

عدد المشاهدات 129

الكلمات المتعلقة :