حوارات

وزير الزراعة : لن نسمح بأي فساد في استيراد القمح .. والاكتفاء الذاتي ليــــــــس مســــتحيــلاً


عمرو الخياط رئيس التحرير ومحررو أخبار اليوم أثناء الحوار مع وزير الزراعة

  أعد الندوة للنشر: مؤمن عطاالله / أعد ورقة الحوار: أحمد رفعت/ شارك في الندوة: إسلام عيسي - محمد فتحي - محمد جمعة - محمد أحمد عبيد
3/8/2019 9:19:54 PM

 كشف د. عزالدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي عن سعي الحكومة إلي زيادة المساحات المزروعة بالأرز هذا العام موضحاً انه سيتم تخصيص مساحات جديدة لأصناف من الأرز تتحمل الجفاف والملوحة ومياه الصرف الزراعي.

وأشار وزير الزراعة في حواره لـ »مائدة أخبار اليوم للحوار»‬ إلي أنه تم وضع خطة طموح للاستفادة من جودة القطن المصري من خلال تطوير المحالج والمصانع وإنشاء مدينة نسيجية.

وشدد الوزير علي أن مشروع الـ ١٬٥ مليون فدان يسير وفق الخطوات المرسومة له وقد تم الانتهاء من زراعة ٣٤٠ ألف فدان من أراضي المشروع وسوف تشهد الفترة المقبلة طفرة في زيادة عمليات الاستصلاح بهذا المشروع.. والي نص الحوار:

زيادة مساحات الأرز هذا العام.. وإضافة أصناف جديدة تتحمل الجفاف والملوحة
لدينا شبه اكتفاء ذاتي من الخضراوات والفاكهة.. ولأول مرة ننتج ٩ ملايين طن قمح
خطة طموح لاسترداد عرش القطن المصري .. وإنشــــاء مدينــة نسيجيـــة في الســـادات


منذ عشرات الأعوام تسعي الحكومات المتعاقبة إلي تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح باعتباره أهم المحاصيل الاستراتيجية، ولكن لم يتحقق هذا الأمر.. كيف تري ذلك؟.. وماذا عن الجديد في هذا الملف؟

مصر هي اكبر دولة مستوردة للقمح علي مستوي العالم علي الرغم من الزيادات التي حدثت في المساحات وارتفاع إنتاجية الفدان خلال السنوات القليلة الماضية، فقد وصل انتاج الفدان الي ١٨ اردباً حاليا نتيجة لتطبيق التكنولوجيا الحديثة في زراعته واستنباط أصناف جديدة، وتحسين طرق الزراعة واستخدم المعدات الحديثة في الزراعة، وهناك محطات بحثية تابعة لمركز البحوث الزراعية تقوم باستنباط أصناف جديدة تتحمل نسبة الرطوبة، واثبتت التجارب زيادة إنتاجية هذه الأصناف، كما ان الأصناف التي تم تجربتها في مشروع غرب غرب المنيا ضمن مشروع الـ ١٬٥ مليون فدان حققت إنتاجية كبيرة في ظل ظروف لم نكن نتوقع نجاحها لزيادة ملوحة التربة، ولكن الحزمة التي اتبعناها من حيث الاحتياجات المائية والسمادية وتجهيز الارض أدت الي نتائج مبشرة وفاقت كل التوقعات وفي الحقيقة نحن لم نحقق الاكتفاء الذاتي من القمح حتي الان بسبب الزيادة السكانية الرهيبة التي تلتهم كل زيادة في الانتاج وتعرقل تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح نتيجة اتساع الفجوة بين الانتاج والاستهلاك، لأن القمح هو الغذاء الرئيسي لمصر بعكس شعوب اخري الغذاء الرئيسي لها سلع اخري مثل الأرز والبطاطس والكسافا في افريقيا.

التعداد السكاني في الخمسينيات كان لا يتجاوز  ١٨ مليونا، وبعد ٦٠ عاما تقريبا ارتفعت الاعداد الي اكثر من ٥ أضعاف، كما ان معدلات استهلاك القمح في مصر غير مسبوقة علي مستوي العالم حيث تتعدي ١٨٠ كيلو جراما في السنة.

كما أن جزءا كبيرا من استهلاكنا للقمح لا يستخدم في الغذاء فقط، ولكن يتحول الي مصدر تغذية الحيوانات، فهناك سلوك خاطئ من المواطنين اعتادوا عليه باستخدام الفائض من أرغفة الخبز المدعم كعلف للطيور والحيوانات، ولذلك مسألة تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح يحتاج الي جهود كثيرة ووعي مجتمعيً لترشيد الاستهلاك بجانب المحاولات التي تبذل لزيادة الانتاج، الي جانب البحث في أساليب جديدة في صناعة الخبز والتفكير في ادخال محاصيل اخري بجانب القمح في انتاج الدقيق مثل الذرة، بالاضافة الي التوسع في زراعة هذه المحاصيل في الصحراء  لتقليل الفجوة بين الانتاج والاستهلاك.

إنتاج القمح والأرز

وكم ننتج من القمح حاليا؟

ننتج حوالي ٢٬٦ الي ٢٬٧ طن للفدان، والمساحة التي تم حصرها الموسم الحالي المزروعة بالقمح وصلت الي ٣ ملايين و٢٥٦ ألف فدان، لذلك  نقترب لأول مرة هذا العام من انتاج حوالي ٩ ملايين طن.
 
وماذا عن الكميات التي نستوردها؟

نستورد من ٨ الي ٩ ملايين طن قمح سنويا من الخارج، ولا ننسي ان الانتاج المحلي لا يتم توريده بالكامل للصوامع الخاصة بوزارة التموين، انما اكثر من النصف يتم استخدامه في القري لإنتاج »‬العيش».

حدث منذ عدة أعوام قضية فساد كبيرة نتيجة استيراد القمح من الخارج وقت موسم الحصاد المحلي، وبيعه علي انه انتاج محلي لتحقيق أرباح كبيرة جدا.. كيف تضمن ألا يتكرر هذا الاحتيال؟

لن اسمح باستيراد القمح نهائيا اثناء موسم الحصاد ولن تتكرر هذه الجريمة مرة اخري سواء هذا العام او غيره.

الأرز من السلع الاساسية التي لا غني عنها للمزارعين.. فماذا عن المساحات المحددة هذا العام وهل هناك خطة للتوسع في زراعة الأرز؟

يتم حاليا التنسيق مع وزارة الموارد المائية والري لتحديد المساحات هذا العام، وسوف يتم الاعلان عن أخبار سارة للمزارعين حول مساحات الارز الموسم المقبل نظرا لأهمية الأرز للمزارعين، وسيتم تخصيص مساحات جديدة للأصناف التي تتحمل الجفاف والملوحة ومياه الصرف الزراعي.
وتم تحديد وتقليل المساحات المزروعة أرز نظرا لمحدودية الموارد المائية وليس تعنتا من وزارة الزراعة ضد الفلاحين، ونعمل ذلك من أجل الصالح العام للحفاظ علي مواردنا المائية.

وكيف سيتم مواجهة المخالفين؟

الموسم السابق تم التعامل مع المخالفين بكل حزم وقوة وتم تطبيق القانون علي الجميع دون استثناء، كما انه لن يكون هناك تهاون أو تراجع مع المخالفين في الموسم المقبل.

خطة طموح

وهل هناك توجه من الوزارة لزيادة مساحة وإنتاجية محصول القطن لإعادة القطن المصري لعرشه مرة اخري؟

هناك خطة طموح وضعتها الدولة للاستفادة من جودة القطن المصري العالية، من خلال  تطوير المحالج والمصانع التي تستقبل محصول القطن طويل التيلة لفتح الباب من جديد لأجود المحاصيل المصرية عالميا، بالإضافة إلي استحداث أساليب جديدة  تتمكن من انتاج قطن نظيف قابل للاستهلاك المحلي نستعيد من خلالها سمعته التصديرية ويرتفع سعره ويكون سعرا مجزيا للمزارع ويقبل علي زراعته.

وما هي اسباب تراجع السوق التصديري للقطن في السنوات الاخيرة؟

القطن إن لم يكن له قيمته في بلده فلن نستطيع فرضه علي الخارج والقطن المصري هو افضل اقطان العالم لأنه مرتبط بالبيئة والأرض المصرية التي تظهر انتاجيته العالية والمتميزة، واسباب تراجع  السوق التصديري للقطن، نتيجة تراجع المساحة المزروعة من القطن، مما ادي لتراجع في الصناعات النسيجية، والتصدير في حاجه لقطن نظيف وهذه مسئولية المزارع الذي يتبع طرقا خاطئة في حصاده وتخزينه، وهناك مبادرة »‬قطن افضل» بالتعاون مع منظمة اليونيدو بتمويل ايطالي وهي لتوعية الفلاحين عن أفضل الطرق لجني القطن بصورة أفضل.

وهل هناك حوافز تقدم للفلاحين للعودة مرة أخري لزراعة القطن وخاصة فيما يتعلق بتسويق هذا المنتج ؟

الحكومة ليست هي الفاعل الرئيسي لشراء أو تسويق القطن غير فيما يخص اقطان الإكسار التي يتم تجميعها تحت إشراف وزارة الزراعة لضمان جودة الحصاد، بالإضافة إلي الحصول علي البذرة لاستخدامها كتقاوي للمواسم التالية، ولكن اكبر حافز تقدمه الحكومة هو تطوير مصانع النسيج، وانشاء مدينة نسيجية في مدينة السادات لتستوعب كافة انتاج المزارعين.

وماذا عن المساحات التي تم زراعتها العام الماضي؟

وصلت المساحات المزروعة قطن الموسم الماضي إلي ٣٣٦ الف فدان لأن الحكومة أعلنت نهاية فبراير العام الماضي عن سعر ضمان يصل الي  ٢٧٠٠ جنيه، وذلك وفقا لما طلبه رجال الأعمال من المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء في ذلك الوقت بزيادة المساحة لتلبية احتياجات المصانع والتصدير، وبالفعل حدثت وحصل طفرة في الانتاج وتخطينا حاجز ٨ قناطير لكل فدان لأول مرة، وتم تصدير مليون و٣٠٠ الف قنطار للخارج وتسليم المحالج الأهلية ٣٠٠ الف قنطار وشركات قطاع الأعمال حصلوا علي ٢٦٠ الف قنطار، وتبقي فائض٧٠٠ الف قنطار.

وهل معني ذلك انه سيتم تقليل المساحات الموسم الحالي؟

بالطبع نعم، سيتم تخفيض المساحات المزروعة قطن هذا العام طبقا للاحتياجات الفعلية، حتي لا يتم اهدار كميات من القطن الفائض الذي لا يستطيع المزارع تسويقه.

وبالنسبة لمشروع ١٬٥ مليون فدان.. ما هي المساحة التي تم زراعتها بشكل فعلي منذ انطلاق المشروع؟

تم زراعة حوالي ٣٤٠ ألف فدان حتي الان منذ انطلاق المشروع.

وهل المياه الجوفية كافية لزراعة المليون ونصف المليون فدان؟

تقديراتنا في الفترة الحالية ان ما نملكه من مياه لا يكفي، ولذلك نحتاج الي التنمية الشاملة للمساحة بالكامل بإنشاء مناطق للتصنيع الزراعي، بالاضافة الي انشاء مزارع للإنتاج الحيواني والداجني، وفي رأيي ان المقننات المائية التي تخصصها وزارة الري للاراضي الجديدة لا تزيد علي ٤ آلاف متر للفدان، وبالتالي المساحات التي ستزرع لن تزيد علي ٧٠٪ ويمكن ان تقل.

طفرة في الاستصلاح

وهل متوقع حدوث طفرة في الاستصلاح خلال الفترة المقبلة؟

نعم ستحدث طفرة في المشروع في الفترة المقبلة نتيجة تغير نظام التعاقد مع المستثمرين وصغار المزارعين، حيث تم الاتفاق خلال اجتماع بمقر مجلس الوزراء برئاسة د. مصطفي مدبولي رئيس الحكومة علي تغيير نظام  توزيع الاراضي من خلال شركة الريف المصري، فلم يكن من المنطق ان اكلف المستثمر تكلفة شراء الارض، بالاضافة الي انشاء شبكة ري، وحفر بئر مياه، ويتحمل هذه المشقة حتي يصل الي الانتاجية التي تغطي تلك التكاليف، ومن هنا تم استبدال هذا النظام  بنظام اخر وهو حق الانتفاع، وبتكلفة بسيطة جدا للمستثمر.

وما هي الضمانات الممنوحة للمستثمرين والشباب والتي تضمن عدم طردهم من الارض بعد انتهاء مدة حق الانتفاع ؟

العقد سيكون قابلا للتجديد بشرط الجدية، فلا يمكن ان اطرد مستثمرا من الارض بعد 25 عاما دون ان اعطيه الاولوية، خاصة انه سيكون هناك زيادة 10% من قيمة العقد.

وماذا عن التسهيلات في هذا النظام؟

يمكن في البداية تحديد مبلغ بسيط لقيمة الأرض لتشجيع المستثمرين، ووضع تسهيلات علي عمليات الدفع، وتكون علي اقساط ايضا.

وماهي الدوافع الاخري لجذب المستثمرين للمشروع ؟

النماذج الناجحة في المشروع اكبر دافع يشجع المستثمرين ويجذبهم لاستثمار اموالهم، ومثال علي ذلك موقع غرب غرب المنيا الذي يصل مساحته الي 420 الف فدان ويعتبر نموذجا مشرفا للمشروع، وعندما يري المستثمر هذا النموذج الناجح يعطيه دافعا لبدء مشروعه، لأن مشروعنا ليس مشروعا انتاجيا بقدر ما هو ارشادي وبحثي، لنجد افضل السبل لاستغلال هذه الاراضي بأقل كميات مياه ممكنة.

الصوب الزراعية

وبالنسبة للصوب الزراعية.. ماذا تحقق في هذا المشروع؟

نمتلك مشروعات ضخمة للصوب الزراعية المتطورة في العلمين وبني سويف، بالاضافة الي الصوب الموجودة في الاسماعيلية.

وانتاج الصوب الزراعية من الخضراوات يصل الي ٤ أضعاف انتاج الحقول المكشوفة، وذلك لقدرتنا علي حمايتها من الظروف الجوية، وتلك التكنولوجيا المتقدمة يتم تطبيقها مثلا في الصوب الموجودة بالعاشر من رمضان.

ولدينا اكتفاء شبه ذاتي من الخضروات والفاكهة بسبب انتاج الصوب حاليا، ويمكن سد الفجوة الزمنية في انتاج المحاصيل الزراعية عن طريق التحكم في الظروف المناخية داخل الصوبة.

هناك شكاوي من المزارعين لعدم توافر الأسمدة والتقاوي.. فكيف تتعامل الوزارة مع هذا الملف؟

أنا كمزارع كنت دائما مؤيدا لفكرة دعم سعر الأسمدة، لكن مع وجود فرق كبير بين السعر المدعم وسعر السوق -الذي يصل تقريبا إلي الضعف- تظل هناك سوق سوداء، ويظل أيضا موجود أصحاب النفوس الضعيفة التي تحب أن تستفيد ببيع الأطنان من الأسمدة المدعمة في هذه السوق السوداء.
وتجربتي كمسئول في وزارة الزراعة، جعلتني أفكر في إيجاد حلول مختلفة لضمان وصول الدعم لمستحقيه وعدم بيع الأسمدة في السوق السوداء، وقمنا بتطبيق أحد هذه الحلول بجعل المسئولية في الجمعيات الزراعية مقسمة بين طرفين وليس طرفا واحدا وهما: أمين المخزن »‬الموظف» ورئيس الجمعية »‬المنتخب»، بأن نعطي كل منهما ختما مختلفا يختم به علي إيصال وصول شحنة الأسمدة للجمعية، لكن هذه التجربة لم تجد نفعا.. لذلك بدأ يكون هناك تفكير عملي للقضاء علي السوق السوداء وضمان وصول الدعم إلي مستحقيه، وحاليا هناك توجه سيتم بحثه برئاسة رئيس مجلس الوزراء بأن نُحول دعم الأسمدة إلي دعم نقدي لأصحاب الحيازات الصغيرة.

فجوة كبيرة

هناك فجوي كبيرة بين استهلاك واستيراد اللحوم.. فما هي الحلول التي تعمل عليها الوزارة في هذا الملف خاصة ونحن مقبلون علي شهر رمضان؟

هناك خطة نقوم بتنفيذها علي أرض الواقع لتطوير المحاجر والمجازر، ونعمل علي أن يكون لدينا محجر ومجزر مطور عند كل المنافذ الحدودية، بحيث نستقبل الحيوانات المستوردة من الدول الإفريقية وعلي الفور نقوم بذبحها وتبريدها ومن ثم نقوم بنقلها إلي المستهلكين، وهنا لا ننسي الجهد الكبير الذي يقوم به جهاز الخدمة الوطنية في توفير اللحوم من خلال مشروع الـ100 ألف رأس ماشية والذي طالب بتنفيذه الرئيس عبد الفتاح السيسي، علي الرغم من أن إنتاج اللحوم الحمراء في مصر لا يوجد به أي ميزة نسبية واستيرادها أفضل بكثير، كما أن توجيهات الرئيس لجهاز الخدمة الوطنية سيحقق نتائج جيدة جدا، لأن تكلفة الانتاج علي الحجم الكبير تكون اقل.

ومن الأفضل لنا أن نستثمر في إنتاج الدواجن والأسماك، كبديل عن اللحوم الحمراء، لأن إنتاج كيلو واحد من اللحوم الحمراء يحتاج ما بين 6 إلي 6.5 كيلو من الأعلاف، بينما في حالة الأسماك التي تحتوي علي بروتين أفضل لصحة الإنسان فإننا نحتاج إلي ١٬١ كيلو من الأعلاف لإنتاج كيلو السمك، ولإنتاج كيلو الدواجن نحتاج إلي 1٬7 كيلو علف، فالميزة النسبية لإنتاج اللحوم الحمراء تقول إنه ليس لها أولوية إنتاجية، بالإضافة إلي أن إنتاج الأعلاف يحتاج إلي مساحات من الأرض وكميات من المياه، وبالتالي نحن لا نحتاج إلي إنتاج اللحوم الحمراء، ولكن نحتاج إلي أن تكون لدينا القدرة علي استيرادها من أراضي المراعي الطبيعية الموجودة في أفريقيا.

لكن تربية المواشي التي تنتج اللحوم الحمراء تمثل مصدر دخل مهما جدا للفلاح كما أنه يعتمد عليها في الألبان ومشتقاته؟

هذا صحيح، ووجود رؤوس ماشية لإنتاج الألبان أمر مهم جدا، خاصة تلك الأنواع التي تعطي كميات كبيرة من الألبان، وحديثي السابق لا يعني أن  نتخلص من الثروة الحيوانية الموجودة لدينا، وإنما نحافظ عليها، ولكن في نفس الوقت نحاول أن نعادل بين احتياجاتنا في الاستهلاك ونسد العجز بالاستيراد.
كما أن لدينا في وزارة الزراعة مبادرتين في هذا الشأن، الأولي وهي مبادرة البتلو التي وصل حجم الإقراض فيها إلي 600 مليون جنيه بالتعاون مع بعض البنوك، ولدينا أيضا مبادرة لملء الفراغات وقروض لتغذية الحيوانات، وذلك لكي نساعد الأسر الريفية ليكون لديهم مشروع إنتاج حيواني.

وهل هذه المبادرات تجدي نفعا ؟

بالتأكيد فنحن نتعاون من خلال نظام محكم مع عدد من البنوك، وبنسبة سداد للقروض تصل لـ١٠٠%، ونهتم بهذه المشاريع لأننا نحتاج إلي إنتاج اللحوم والألبان، كما أننا نراعي أن تذهب أموال هذه القروض إلي مستحقيها، ونضع الأولوية للمرأة المعيلة والشباب، وعقدنا بروتوكول تعاون بين الجمعية التعاونية للإصلاح الزراعي وهيئة الاستصلاح الزراعي لتوفير ألف رأس ماشية من السلالات الجديدة لتوزيعها علي ألف من الشباب والمرأة المعيلة، بنسبة فائدة 5%.

العفن البني

تصدر مصر كميات كبيرة جدا من الخضراوات والفاكهة.. لكن مؤخرا عادت بعض الشحنات المصدرة بسبب تلوثها كما حدث مع عفن البطاطس وكان هناك حظر لبعض المحاصيل.. فما تعليقكم؟

لا توجد أي شحنة بطاطس عادت إلي مصر بسبب العفن البني في موسم تصديرها الماضي، ولا توجد شحنة علي مستوي السوق الأوروبي عادت مرة أخري، فنحن نعمل وفقا لأعلي معايير الجودة، فالبطاطس لا يتم زراعتها إلا في مناطق مكودة خالية من العفن البني، ويتم معاينة هذه الأراضي ومعاينة المحصول وأماكن تجميعه قبل عملية التصدير.

وكانت قد حدثت مشكلة في رومانيا بعد أن تم تصدير شحنة بطاطس وتبين إصابتها بالعفن البني، وعندما توليت وزارة الزراعة جاءني ملف هذه الشحنة وتبين أن احد المصدرين لم يكن لديه الكمية المطلوبة منه للتصدير، فاستكملها من منطقة غير مكودة، وللأسف كانت مصابة بالعفن البني وبالتالي كان هذا هو سبب رفض الشحنة، وكان هناك للأسف من أعطاه ختم الموافقة علي التصدير وهو موظف تم تحويله إلي النيابة الإدارية.

وهذا الخطأ لن يتكرر لأننا وضعنا نظام مراقبة متبعا، يتمثل في معرفة حجم الانتاج المتوقع في كل منطقة، بحيث يتم اكتشاف أي كميات زائدة ومعرفة مصدرها، بالإضافة إلي تشديد الفحص علي العينات في مختلف مراحل إعدادها للتصدير، وبالنسبة للمحاصيل يتم تكويد المزارع بحيث نتأكد أن المزرعة منذ زراعة النبات وحتي الحصاد والإعداد للتصدير تتفق مع المعايير الدولية ولا تستخدم كيماويات غير مصرح بها أو كميات أعلي من المسموح بها.

وبالنسبة للقرار الذي اتخذته السعودية بحظر بعض المحاصيل المصرية، فإن العينات التي فحصتها كانت مأخوذة من الأسواق هناك، ومن المحتمل ألا تكون مصرية، وعلي كل حال نحن علي تواصل مع الأشقاء في المملكة لحل هذه المشكلة، وقد طالبوا بأن تأخذ كل شُحنة يتم تصديرها من أي محصول شهادة معتمدة من المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، وصحيح أن هذا الأمر سيرفع التكلفة علي المصدر، لكن لابد وأن يتم التنفيذ، وبالفعل قمنا بتحديث الامكانيات التي لدينا بالمعمل لاستيعاب أي كميات من طلبات المصدرين.

وهل هناك معايير يتم تطبيقها علي الشحنات التي يتم تصديرها للخارج ؟

نحن من خلال الحجر الزراعي، نطبق المعايير الدولية في التصريح بالتصدير، وبلا شك ندعو جميع المصدرين أن يلتزموا بقواعد الزراعة النظيفة، وتكويد مزارعهم لتسهيل اجراءات التصدير، لأن أي محصول يصدر للخارج ويتم رفضه فإنه يسيء إلي مصر كلها.. وهنا نشير إلي أن دول أوروبا عندما تصدر محصولا ما ويتم رفضه من الدولة المستوردة، لا تعاقب الدولة المصدرة وإنما تعاقب الشركة المصدرة فقط، ويتم وضع هذه الشركة علي قائمة المحظورات، وهذا هو ما يجب أن يتم التعامل علي أساسه.
وحاليا نقوم بإعداد برنامج من خلال لجنة المبيدات في الوزارة لتتبع المنتجات، ليس فقط في الأسواق المحلية وإنما أيضا نتتبعها في مزارعها، وصحيح أن هذا يحتاج منا وقتا وإمكانيات كثيرة، لكن نعمل بجد علي التخطيط لذلك.

عقوبات مشددة

الاعتداء علي الاراضي الزراعية يمثل صداعا مزمنا في رأس الحكومة، فكيف تواجه الحكومة ذلك؟

الدولة استعادت هيبتها بوضع عقوبات مشددة مالية وجنائية في القانون علي المخالفين، كما ان وزارة التنمية المحلية من خلال المحافظين شددت علي إصدار  قرارات ازالة في المهد، وتلك كانت نقطة فاصلة في هذه المشكلة، ففور البناء يتم الازالة، بعكس السابق كان هناك تراخي في تطبيق القانون، فكان بمجرد البناء ووجود ساكنين اصبحت مسألة الازالة صعبة جدا، وبسبب تضافر الاجهزة المعنية مثل وزارة التنمية المحلية والاسكان والزراعة، ادي الي ان معدل البناء علي الاراضي الزراعية تراجع بالسلب لأول مرة، ووصلت نسبة الإزالة ١٠٠ ٪ تقريبا، وذلك امر نتمني كحكومة ان نستمر عليه، واعتقد ان مراجعة الاحوزة العمرانية التي ستتم في الفترة المقبلة سيراعي فيها المتخللات، والتي لم يصبح لها مصدر ري ولا يمكن زراعتها، ولكن سيصبح لها مقابل مادي.

والمساحة التي تم بناؤها علي الاراضي الزراعية منذ سنة ١٩٨٣ نتيجة تحديد الاحوزة العمرانية وحالات التعدي كانت حوالي ٣٧٠ الف فدان، وكان هناك ايضا زيادة رهيبة في حجم التعديات عقب ثورة يناير.

ومعدل التعديات حاليا في تراجع، وما تم ازالته في عام ٢٠١٨ اكثر من المساحات التي يتم التعدي عليها في الاراضي الزراعية بحوالي ٤ الاف فدان، والفضل في ذلك يرجع الي كافة الاجهزة والوزارات المعنية.

حق الدولة

وبخصوص اراضي الدولة المعتدي عليها.. كيف يتم التعامل مع هذا الملف؟

هذا الملف تختص به لجنة استرداد اراضي الدولة برئاسة المهندس شريف اسماعيل رئيس الوزراء السابق، ووزارة الزراعة ممثلة في تلك اللجنة من خلال رئيس هيئة التعمير، ولكن الاجراءات التي تتم حاليا مع المحافظين لاسترداد حق الدولة تسير في طريقها للنجاح بسبب تكاتف الجميع بجدية للتخلص من تلك المشكلة، واسترجاع حق الدولة، لان كل متعدي لابد ان يدفع ثمن تعديه، فطالما هناك اغتصاب لحق الدولة لابد ان يتم دفع المقابل.

نقابــــــة موحــــــــــدة للفلاحيــــــــن

أكد د. عز الدين ابو ستيت وزير الزراعة أن الدولة تدعم توجه بأن يكون لدينا كيان واحد او نقابة واحدة تجمع اصوات المزارعين إلي جانب الاتحاد التعاوني، وأتمني أن يخرج هذا القانون المنظم لذلك قريبا الي النور، لأنه بالفعل هناك كيانات كثيرة تتحدث باسم الفلاح، ويخرج من بعضها بيانات صعبة للغاية، وبعضهم لا يتحدث عن الفلاح وإنما يتحدث كخبير زراعي، وللأسف بعض هذه الآراء التي تخرج تكون جاذبة لوسائل الاعلام وتؤدي إلي مشاكل كثيرة، لذلك فإن وجود كيان واحد يتحدث باسم الفلاح أمر يجب أن ندعمه جميعا، وعندما يصدر القانون سنكون سعداء جدا، لأننا نريد ان نستمع إلي صوت المزارعين لنكون قريبين منهم، ونرشد القرارات التي تفيدهم وتكون في مصلحتهم.

رسالة إلي المزارعين: لا تفرطوا في أرضكم

اكد وزير الزراعة علي ان التعدي علي الاراضي الزراعية جريمة في حق الاجيال المقبلة، لأننا نواجه فجوة غذائية، واتوقع انه في عام ٢٠٥٠ حينما يصل تعداد مصر الي ١٥٠ مليون نسمة ستكون الارض الزراعية اغلي من الارض التي تم التفريط فيها للبناء، وذلك ليس بسبب زيادة حجم التعديات ولكن بسبب عدد السكان، فما هي قيمة المال امام قلة الانتاج الزراعي، وهنا ستظهر قيمة الانتاج الزراعي، واقول لكل المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة او الكبيرة، لا تفرطوا في ارضكم، لأنها ستكون اغلي من الارض التي تم بناؤها.. وقال وزير الزراعة ان قانون التصالح مع مخالفات البناء علي الاراضي الزراعية به كثير من الحلول للمشاكل المستعصية، ونحن لا ندعو الي البناء علي الاراضي الزراعية، لكن القري السكنية حدث بها تغيرات في الفترة الماضية قبل ان يظهر القانون الجديد المشدد وكانت تحتاج الي ضبط، وهنا نقطة يجب توضيحها انه في الماضي بعض المعتدين كانوا يقومون بانتهاز اوقات الاجازات الحكومية للبناء في غفلة من الاجهزة المعنية، ولكن الان اصبحت كل الاجهزة تعمل في ايام الاجازات اكثر من الايام العادية، حتي لا يكون هناك اية ثغرات زمنية تتيح لمن يرغب ان يعتدي علي الاراضي، ومع الحزم في تنفيذ القانون سيكون هذا هو الحل للانتهاء من تلك الظاهرة، اما بالنسبة للمخالفات السابقة لهذا القانون، فالامر بيد نواب الشعب بالتنسيق مع الحكومة لوجود قانون مختص بذلك.

إنشاء مركز لـ »‬الزراعة الذكية»

أوضح د.عز الدين ابو ستيت ان وزارة الزراعة تعد لإنشاء مركز التغيرات المناخية والزراعة الذكية، من أجل العمل علي إيجاد نوع من الكيان المؤسسي -بالاستفادة من طاقة أبناء الوزارة- لتوفير المعلومات المتعلقة بالمناخ وفقا لإحصائيات دقيقة يتم نقلها للمزارعين، من خلال التكنولوجيا الرقمية، مضيفا:  ونحن بصدد إنشاء موقع إلكتروني للإرشاد الزراعي وعمل برامج إلكترونية للرعاية المحصولية لكل نبات، وقد أوشك برنامج المحصول الأول وهو القمح علي الانتهاء، حيث سيوفر البرنامج صورا للقمح والأمراض والحشرات التي تصيبه والرعاية المحصولية له وكيفية التعامل مع التغيرات المناخية في الري والتسميد.

وأضاف نحن لن نتمكن من التحكم في عوامل الجو المختلفة لكن يمكننا أن نقلل من تأثيرها علي النباتات، كما حدث وفعلنا في غرب المنيا حيث قمنا بتغيير نظام الري هناك، بجعله ليلا، حتي تكون المياه دافئة قليلا وتتناسب مع الظروف الجوية هناك ولا تؤثر سلبا علي النباتات، وبالتالي وجود هذه البرامج مع وجود كيان مؤسسي واحد مسئول عن توصيل معلومات عن التغيرات المناخية مع الموقع الالكتروني الارشادي، يمكننا أن نحدث نقلة في الارشاد الزراعي ونستفيد من التكنولوجيا في هذا المجال في ظل عدم توفر الموارد البشرية.

البطاطس المصرية »‬آمنة» جداً.. وما حدث في رومانيا والسعودية لن يتكرر
نظام جديد لتوزيع أراضي الـ ١٬٥ مليون فدان بحق الانتفاع.. وتكلفة بسيطة للمستثمر

تصل إلي ٢١ مزرعة في ٢٠٢١
٩ مزارع مصرية نموذجية في إفريقيا


أكد د. عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة أن إفريقيا لديها موارد مائية ضخمة  ومساحات شاسعة من الاراضي عالية الجودة، والحقيقة أن سياسة التقارب التي اتبعها الرئيس السيسي مع الدول الافريقية منذ توليه الرئاسة مهدت الطريق أمامنا للعمل في كافة المجالات، ومن ضمنها مشروع إنشاء المزارع النموذجية المشتركة، ويتم إنشاؤها وتنفيذ الزراعات بها من خلال خبراء مصريين، فالدولة المستضيفة توفر الأرض ونحن نوفر الأجهزة والمعدات والخبراء، وبعد تغطية التكاليف يصب الانتاج في صالح الدولة المستضيفة لتطوير إمكانياتها، وهذا يساعدنا في إقامة علاقات طيبة مع الدول الإفريقية وفي نفس الوقت يفتح المجال للمستثمرين المصريين للاستفادة من خيرات أفريقيا، لأن الاستثمار الزراعي هناك واعد جدا.

وقال: لدينا ٩ مزارع نموذجية مشتركة في دول النيجر وزنجبار وزامبيا ومالي والكونغو وتوجو وأريتريا وأوغندا، ومن المستهدف أن يصل عدد المزارع النموذجية المصرية المشتركة إلي ٢١ مزرعة بحلول عام ٢٠٢١، بحيث يتم تقديم الدعم الفني والبحثي والعلمي والخبرات المصرية لهذه الدول، ويأتي ذلك في إطار اهتمام الرئيس السيسي بالعلاقات المصرية الأفريقية، كما اننا سننقل خبراتنا وتجربتنا الرائدة في الاستزراع السمكي لدول إفريقيا، لأن معظم إنتاجنا من المزارع السمكية علي الرغم من أن مصر تطل علي سواحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، كما اننا نعمل علي توقيع اتفاقيات مع دول إفريقية لتعظيم التعاون في مجال الصيد.

وأضاف: مصر لن تكتفي بإنشاء المشروعات فقط والأهم من المشروعات هو نقل الخبرات المصرية اليهم، بالاضافة الي تنفيذ برامج نقل التكنولوجيا في مجال الزراعة، فضلاً عن تشجيع فرص الاستثمار الزراعي بما يساهم في تحقيق قيمة مضافة للإنتاج الزراعي في أفريقيا، ومن ثم تحقيق الأمن الغذائي لشعوب القارة السمراء، وبالتالي عودتها إلي مكانتها التي تستحقها، وهناك تاريخ طويل من التعاون بين مصر والدول الافريقية في المجال الزراعي، خاصة في مجال التدريب، وتقديم كافة أشكال الدعم الفني في المجالات الزراعية المختلفة من انتاج نباتي وحيواني وسمكي، بحيث يتولي المتدربون نقل هذه الخبرات إلي دولهم، بما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة بالدول الإفريقية.

وفيما يتعلق بالاستفادة التي سوف تعود علي مصر، قال الوزير: سيتم نقل التكنولوجيا الزراعية المصرية الي هذه الدول، وفتح أسواق الدول الإفريقية أمام المنتجات الزراعية المصرية، وخاصة تقاوي الأصناف والهجن الخاصة بالمحاصيل سواء الحقلية أو البستانية، ووصول التقاوي المصرية إلي المزارعين الأفارقة لتنمية الإنتاج الزراعي لديهم، وتحسين الدخل الاقتصادي وبالتالي المشاركة المصرية في برنامج التنمية المستدامة بتلك الدول.

وعن المشروعات المقترح تنفيذها العام الحالي في افريقيا قال: إنشاء مزارع في كل من تنزانيا والسنغال وزامبيا وبوركينافاسو، أما فيما يتعلق بالشق الاستثماري، فإن التعاون سيكون مع هذه الدول في مجال الإنتاج الحيواني، وكذلك الاستثمار في مجال إنتاج اللحوم في أوغندا، بالتعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية الأوغندي، والفرص الاستثمارية المتاحة بالسودان من خلال مقترح الشراكة مع القطاع الخاص في مجال إنتاج التقاوي لسد العجز في إنتاج السيلاج كعلف أخضر لتغذية الماشية، ورفع إنتاجية المحاصيل بالسودان من خلال إمدادهم بالتقاوي المحسنة، وكذلك التعاون في انتاج الأرز والمحاصيل الزيتة بين البلدين.

تكلفــة تحليــــة المياه.. باهظة جداً

أكد وزير الزراعة ان العامل المحدد لزيادة الرقعة الزراعية هي المياه وليس الارض، والمساحة المنزرعة حاليا ضئيلة بسبب أن حصة المياه المتاحة ثابتة في ظل الكثافة السكانية التي نشهدها، والتوسع في الزراعة بالاراضي الصحراوية يتوقف علي درجة ملوحة المياه في الآبار الجوفية.. وأشار الي ان زيادة الرقعة الزراعية متوقف علي إحداث طفرة في تكنولوجيا تحلية المياه وبسعر مناسب للزراعة، لأن حاليا المتر المكعب يتكلف تحليته من ١١ الي ١٣ جنيها وهذه التكلفة عالية جدا أو انتاج أصناف جديدة للمحاصيل تتحمل ملوحة المياه بدرجة عالية.

مليون و٤٠٠ ألف ضحية لـ »‬الكلاب المسعورة»

حول ظاهرة الكلاب المنتشرة في الشوارع والتي زاد تعدادها الي ما يقرب من ١٥ الي ١٧ مليون كلب.. قال وزير الزراعة: تحدثت الاسبوع الماضي في جلسة الاستماع والمواجهة التي تمت في مجلس النواب عن هذه الظاهرة وأكدت اننا نؤيد تماما حق الرحمة والرعاية للحيوانات الاليفة، وذلك شئ تنص عليه الشرائع السماوية، ولكن المؤسف ان حجم الاصابات من انتشار هذه الظاهرة وصل  الي مليون و٤٠٠ الف نسمة حتي الان وهو ما تم توثيقه، ذلك بخلاف الحالات التي لم توثق، وهذا أمر يدعو الي مواجهة هذه الظاهرة التي هي ليست بالامر السهل.. ومن دور وزارة الزراعة في مواجهة هذه الظاهرة.. قال: الوزارة منوط بها من خلال هيئة الخدمات البيطرية ان تقوم بتقديم الدعم الفني لكل الجهود التي تقوم بها الوزارات المختلفة، والخطط التي سيتم الموافقة عليها مع جمعيات الرفق بالحيوان، فجميعنا مع الرفق بالحيوان ولكن لابد ان ننظر الي الرفق بالانسان اولا، خاصة ان الامر لا يتوقف علي الاصابات فقط ولكنه يسبب آلاما بالغة للأسر، بالاضافة الي تكلفة العلاج الكبيرة، التي تتحملها وزارة الصحة، فلا يمكن ان نحمي حق الكلاب المسعورة ولا نحمي حق الانسان، خاصة اذا تم توجيه الموارد المالية المخصصة لعلاج امراض الكلاب الي امراض اخري اكثر خطورة للإنسان.. وأضاف وزير الزراعة ان انتشار القمامة هو احد اسباب انتشار ظاهرة الكلاب المسعورة، وان الكلاب من الحيوانات عالية الخصوبة، والوضع اذا ترك كما هو عليه الـ ١٧ مليون كلب الموجودين حاليا سيصل أعدادهم الي أضعاف هذا العدد في عام ٢٠٥٠، مؤكدا انه اذا لم تواجه هذه المشكلة وبحلول حاسمة ستؤدي في المستقبل الي كارثة، وهيئة الخدمات البيطرية ستكون مساعدا مع كافة الجهود المبذولة سواء من خلال الوزارات المعنية او من خلال الجمعيات الاهلية، ولابد من المدافعين عن حقوق الحيوانات توفير ملاجئ لحمايتهم وتوفير التغذية المناسبة لهم.. وأوضح الوزير ان تكلفة عملية »‬الاخصاء» للكلب الواحد تتكلف الكثير من الاموال لانها تعتبر عملية جراحية كاملة، واذا افترضنا ان نصف الكلاب اناث والجزء الباقي ذكور اي ما يقرب من ٧ ملايين كلب، وتكلفة العملية تصل الي ٥٠٠ جنيه تقريبا، اي ما يعادل ٣ مليارات ونصف المليار جنيه فاتورة خفض زيادة اعداد الكلاب، وذلك سيمنعه من الانجاب فقط ولن يمنعه من مهاجمة المواطنين، ولابد ان تساهم تلك الجمعيات بجدية في توفير مستلزمات ما تنادي به، حتي يكون صوتا مسموعا بالفعل.

عدد المشاهدات 304

الكلمات المتعلقة :