دنيا البرلمان

كده..وكده

«الفنيشنج» والماسورة


محمـد عمـــر

  محمـد عمـــر
2/9/2018 10:22:15 PM

حينما قرر مبارك الترشح في انتخابات ٢٠٠٥ كان »متفق»‬ قبلها مع كل رؤساء أحزاب المعارضة علي أن يخوضوا الانتخابات أمامه.. وكان مهندسا »‬التوضيبة» دي صفوت الشريف وكمال الشاذلي - الله يرحمه-  وحتي يضمن مبارك »‬ألا يزوغ» منه ومن منافسته أي من رؤساء الأحزاب قام »‬بتظريف» كل واحد منهم مليون ونص أو أكتر حتي لا تكون لهم حجة ولا مانع.. ورغم أن البعض شكك في العملية (صفوت -كمال) لكن كان التشكيك علي خفيف لأن الاشتغالة (الشريفية الشاذلية) كان فيها حبكة وإخراج وسيناريو.. وأيامها سابوا »‬الممارسة» مع الديمقراطية تاخد حقها حتي يقتنع جمهور المشاهدين والمتفرجين.. ولقينا رئيس حزب طالع بحملة »‬اتخنقنا يا مبارك» والتاني رافع شعار »‬مش هياخدها برضه» والتالت »‬عاوزينها تنضف».. وكان ممكن نعيد المسرحية دي لكن بتوزيع جديد ويتقال لرؤساء الأحزاب ينزلوا ويسيبوهم »‬يلغوصوا» لهم بكلمتين في كام مؤتمر وتخلص الليلة يا أم أحمد وصباحية مباركة.. لكن تقول إيه العيب دايما عندنا في »‬الفنيشنج» أو التقفيل.
• • •
قد تكون المرة الأولي التي أري فيها مرشح »‬بمراحل» فالمنافس للرئيس تعبني معاه لأنه بدأ الحالة الانتخابية بتاعته بأغنية (أنا مش مصدق نفسي أنا تُهت مني) وكانت النتيجة انه أعلن تأييده للرئيس.. ثم دخل بعدها في مرحلة (ما بين الصحيان والنوم.. الهلفطة) وعاش في أوهام الترشح و»‬صدق» أنه حصل علي ٤٦ الف استمارة تأييد (بالفانوس السحري) وظل علي حالته حتي إنه خرج علينا ببرنامج »‬السوستة» لأنه أقسم في برنامج صباحي تليفزيوني علي أن يمنح كل شاب مرتب ٢٤ ألف جنيه وحينما استضافوه في برنامج ليلي كان الرقم وصل إلي ٤٠ ألف (أنا تهت مني) وبمرور الوقت »‬يفوق» المرشح علي أنه مرشح فينسف كلامه الأولاني وبرنامج الحلزونة.. و»‬يزرر» الجاكتة ويعلن للعامة  إنه مش اللي في دماغهم (أنا مش كومبارس) أنا جاي أنافس وعندي مؤيدين بالملايين.. ثم تأتي المرحلة الأخيرة (دخول الماسورة) وهنا الخطورة لأن المرشح فيها »‬صدق» إنه مرشح بجد وحينافس بجد.. وبدأ يقول كلام  أكبر منه »‬أنا لا استهدف إزاحة الآخر»!! (من كتاب عيني في عينك كده)

عدد المشاهدات 986

الكلمات المتعلقة :