دنيا البرلمان

الكلمة مستمرة

الفن الداعشي!


فاطمـة بركـة

  فاطمـة بركـة
4/13/2018 8:46:14 PM

قرأت وسمعت عن أغرب ما يحدث في الأفراح الشعبية حاليا وهو بعض الممارسات الشاذة والغريبة والتي انتشرت بسرعة، فالحكايات كثيرة من بعض الذين شاهدوها، والتعليقات أصبحت علنية عما يحدث وكلها تتحدث عن المشاهد التمثيلية في الافراح الشعبية والتي تتعلق بحركات ذبح العنق وقطع الايدي وتساقط الدماء علي مسرح العرس الشعبي، أمام جميع المتواجدين بما فيهم الأطفال والنساء والرجال.
الغريب والجديد والذي قرأت عنه ان هناك مقطع فيديو متداولا علي مواقع التواصل الاجتماعي »فيسبوك»‬ يتضمن ما حدث في مدرسة المعصرة الابتدائية المشتركة بمركز بلقاس محافظة الدقهلية بمناسبة الاحتفال بيوم اليتيم، هذا المقطع يتناول فقرة تمثيلية يقوم بها ساحر أثناء عملية ذبح رقبة احد الاشخاص.
وهنا يجب أن تتوقف امام تلك الكارثة، فإن ما يحدث امام الاطفال دائما يحاولون تجربته أو تطبيقه مما يسفر عن كوارث عديدة تقع بين الاطفال.. وهذه الظاهرة التي بدأت تنتشر تنمي فكرة الانتقام والعنف  لدي الاطفال، بل ايضا تساعدهم علي تجربة تلك الكارثة والتي تسمي لعبة الحوت الازرق وهي التي تؤدي بلاعبها الي الانتحار بعد ٥٠ خطوة منها.
هل ينتبه القائمون علي الدولة إلي تلك المحاولات الداعشية والتي تحاول ان تدخل الافكار الهدامة عن طريق الفن الي عقول الاطفال والشباب  هذا السلوك غير السوي الذي يقوم به البعض لابد وان يقاوم بشدة، ولابد ان نقف أمامه بكل ما نملك، ولا نجعله ينتشر اكثر من ذلك، بل لابد من مقاومته بالفن الراقي والتوعية بالافكار السوداوية الداعشية، والتي يجب ان نعلمها للاطفال في المدارس علي انها كارثة يجب مقاومتها والوقوف امامها.
لقد انتابني ذعر  شديد  عندما قرأت تفاصيل ما حدث في المدرسة، وعندما حكي لي البعض بالتفصيل عما يحدث في الافراح الشعبية، وتذكرت علي الفور طفولتي، التي كنا نتعلم فيها الفن الراقي ونتذوق الموسيقي، والفن الهادف، وكان كل ما يعرض في المدرسة هو فن راق  وموسيقي لها طعم ولون وليست كالموسيقي التي لا أفهمها ولا اتذوقها، واتحسر علي زمن أم كلثوم وعبدالحليم حافظ، وعبدالوهاب وعلي زمن الفنون الشعبية لفرقة رضا وغيرها وايضا علي فن الباليه الذي أجده ينقرض الآن ليظهر بدلا منه الفن الداعشي.. يجب ان نفيق قبل ان نجد الكثيرين من الاطفال والشباب يتملكهم العنف الذي لانستطيع -حينها- أن نبعده، حتي لو بذلنا قصاري جهدنا.

عدد المشاهدات 324

الكلمات المتعلقة :