دنيا البرلمان

كده..وكده

الأصل والفصل


  محمـد عمـــر
8/10/2018 8:32:26 PM

عندما تولي إبراهيم سليمان وزارة الإسكان كان شاغله »تعمير»‬ الأراضي الفضاء ولم يكن مهتما بمن حصل علي تلك الأراضي وأيامها لم يتعد سعر متر الأرض 300 جنيه.. لكن التجاوزات التي تمت في عمليات التوزيع  جعلته متهما »‬بالفساد».. وجاء من بعده أحمد المغربي وزيرا.. وأراد أن يؤكد للكل نزاهته.. و»‬فساد الذي سبقه» وفتح أبواب المزادات علي الأراضي علي مصراعيها حتي وصل سعر متر الأرض في عهده إلي 4 آلاف جنيه.. وما بين الوزيرين انتقلت العقارات »‬بملاكها» من خانة الإعفاء إلي طوابير تحصيل الضريبة!!.
>>>
المشكلة لم تكن يوما في »‬الضريبة العقارية».. لكنها في التطبيق و»‬حكايات» خرق القانون والتقديرات الخطأ.. فرغبة وزير المالية ومن معه في إثبات قدراتهم علي تحصيل رقم ضريبي لم يحدث من قبل أصابهم  بحمي »‬التلويش والتهبيش».. وأعماهم عن أن »‬سعار التحصيل بأي شكل» سيضيف قريبا ملايين من النزاعات الضريبية أمام المحاكم.. (قد توقف تحصيلهم وتعطل فرحتهم بمليارات إضافية).. فالواقع وما يجري علي الأرض (عكس القانون تماما وكليا) والمنزل المقدر بـ 2 مليون (أيام سليمان) قدرته المصلحة في أوراقها بأكثر من ذلك (من بعد المغربي) فاستحقت عليه الضريبة ولم يتمتع بالإعفاء .. ويجري ذلك رغم علم  ووزير المالية ورئيسة مصلحته العقارية أن كل  التقديرات التي جرت »‬عشوائية» وفي أغلبها أي كلام.. واعترف بذلك مسئول بالضرائب العقارية في اجتماع لإحدي لجان البرلمان.. حيث أكد للأعضاء أنهم »‬قدروا» القيمة علي المساكن »‬ من مكاتبهم».. لأن المصلحة لم توفر لهم وسائل انتقال!!.. والدليل علي صدق ما قال الرجل كان واضحا و»‬يخزق» العين.. فالفروق الضريبية المستحقة علي »‬سكنين» في منطقة واحدة.. أو بين قريتين بالساحل الشمالي بنفس المستوي متباينة وغريبة الشكل ولا تعرف منطق.. ولا أظن أن وزارة المالية أو وزيرها لديهم استعداد لمراعاة »‬الضمير» في إعادة التقديرات (الأي كلام) بدليل أنه قبل تطبيق الضريبة تم إرسال تعليمات للشهر العقاري والكهرباء بوقف التعامل في أي أوراق لعقارات لم يقدم ملاكها إثباتا أنها خالصة الضريبة العقارية..  لكن يكفيني أن داعية إسلامي خرج عن النص وطالب محصلي »‬الجزية» العقارية أن يتقوا الله قبل الدعاء عليهم بحسبي الله.

عدد المشاهدات 77

الكلمات المتعلقة :