دنيا البرلمان

الكلمة مستمرة

نهاية شاب


  فاطمـة بركـة
9/7/2018 9:59:47 PM

علي قدر سعادتي بما شاهدته في الفيديو المتداول عن القبض علي المتطرف الذي كان يحاول تفجير بعض المنشآت من تعاون الأهالي والمواطنين جميعاً في القبض عليه بل ومعاقبته، أجد أنني بنفس القدر حزينة جداً علي هذا الشاب وما وصل اليه من تطرف وعدم الاحساس بالوطن.
سعادتي كانت كبيرة بالمواطنين لاحساسهم بالأمن والأمان ورفضهم الخروج عن ذلك، ورفضهم أن يكون هناك من يحاول تعكير هذا الأمن والنيل من أمان المواطن، ولكن.. إذا كان هذا الشاب الذي لم يتجاوز العشرين إلا بقليل، قد فقد عقله وتركيزه، وحب وطنه وأهله، وخرج ليفعل تلك الأفعال المخربة، فبكل تأكيد، حدث له »غسيل مخ»‬ إما لاحتياجه للمال، أو عدم فهمه الحقائق أو حتي لفراغ يعيش فيه ولا يفهم شيئا مما يحدث حوله، وأيضاً التربية السليمة في المنزل والمدرسة يمكن أن تكون أحد تلك الأسباب التي جعلته يتطرف، ويبعد عن الدين والوطن والأهل.
وإذا كانت الشرطة تقوم بواجبها والجيش يحارب التطرف والارهاب الا أنه لابد وأن يقوم المنزل والمدرسة والجامعة بدورها المهم في ذلك لاخراج جيل يحب وطنه وبيته ومدرسته، وبكل تأكيد لن يحاول التخريب، بل سيساهم في البناء والتقدم.
أتمني أن ينتبه كل رب أسرة لما يحدث لأولاده من تغيرات، وأن تعود اللقاءات الاسرية ولم شمل العائلة من وقت لآخر ليتبادلوا الحوار في كل شيء، وليفهم الوالدان الابناء ويساعدوهم في الفهم الصحيح، ويجب ان يبثوا لديهم حب الوطن والتقرب من الله بالفهم والقراءة، وليس كما يبث إليهم عن طريق اصدقاء السوء أو الفيس بوك، وأتمني ايضاً أن يترك الابناء والاباء كل ما يشغلهم من التكنولوجيا الحديثة مثل الفيس بوك وتويتر وغيرهما ليكون هناك حوار جاد وتقرب وحب.
وأتمني أن يكون في مناهج وزارة التربية والتعليم بعد تطويرها للاطفال الصغار بث الحب والود والتفاهم، والشرح المبسط للوطن وللأسرة وايضاً أتمني أن تكون الجامعات المصرية سواء الحكومية أو الخاصة علي مستوي عال من التفاهم مع الشباب، لأنهم في هذه السن يحتاجون من يفهمهم ويقودهم، لا من يدفعهم إلي الخطأ لذلك أتمني أن تتطهر تلك الجامعات ممن يسيئون إلي الوطن ويبثون الافكار الهدامة، حتي لا نري نهاية شباب مثل هذا الشاب الذي لم يبدأ حياته الجميلة إلا بنهاية مأساوية.

عدد المشاهدات 367

الكلمات المتعلقة :