دنيا البرلمان

كده ..وكده

«مفتاح الكرار»


محمـد عمـــر

  محمـد عمـــر
11/2/2018 7:02:10 PM

يجتهد منذ أيام » نفر»‬ من برلمانيين (تأذوا من شطط الضريبة العقارية) في أن يغيروا قواعد تطبيقها أو إصلاح »‬مفاسد» ما طبقت عليه (جبراً).. وللحقيقة فقد جاء تركيز الأعضاء علي نقطة في الصميم لكنها للأسف لم تصب الهدف.. فقد أوضحوا لمسؤلي الضرائب أن القانون الحالي طبق علي خطأ  والخطأ مرجعه أن وزارة المالية »‬شربتنا البيبسي والعناب» ولم تجر حصراً للعقارات بأي شكل أو بما يرضي الضمير العام ولم تصنف الوحدات السكنية وفقاً للمناطق ولم تحسبها بالمساحات واكتفت »‬ببيانات»  غير واقعية ضربها لها موظفين لديها من علي القهاوي (أشبه بما يفعله محصلو الكهرباء) فجاءت الضريبة في إجماليها وعمومها عشوائية وجزافيه لا تفرق بين »‬عشه» وعمارة وغير قائمة حتي علي أسعار السوق العقاري.
لكن مع ذلك (الإيضاح) تناسي الأعضاء »‬الدروس السابقة المستفادة»  وان اللي كدب مرة يكدب مرتين.. لأنهم بعد ما كشفوا »‬التخبط» في التقدير والضريبة والقيمة (بما ينسف القانون من اساسه) وافقوا »‬بأريحية» شديدة وعجيبة علي أن تجري المالية بنفسها وبمفردها اعادة الحصر والتقدير والتقيم مرة أخري وكأنهم سلموا »‬القط مفتاح الكرار».. وفات عليهم أن الخلل الذي جري في تطبيق الضريبة العقارية يرجع بالاساس إلي أن المصلحة (خالفت القانون) ولم تشرك معها في لجان الحصر والتقدير مواطنيين من كل الأحياء أو من ساكني العقارات (كما اشترط القانون) وبدلاً من أن يطالبوا بتفعيل ذلك النص واعلان ما توصلت إليه (اللجان المشتركة بين الضرائب والسكان) وافقوا علي ترك الحبل علي »‬الغارب» للمالية لتعيد التقييم وتضع الضريبة» منفردة» دون وجود طرف محايد (يقول لها بتعملي ايه)، وبذلك التصرف سلمنا الأعضاء تسليم مفتاح للمالية مرة أخري وأصبح معها هذه المرة (المفتاح والكرار والقط نفسه).

عدد المشاهدات 104

الكلمات المتعلقة :