شئون عربية ودولية

نحن والعالم

الكارت المحروق


ريهاب عبدالوهاب

  ريهاب عبدالوهاب
3/9/2018 8:15:51 PM

لأكثر من 6 سنوات استثمر الرئيس التركي اردوغان كارت اللاجئين السوريين لتحقيق المكاسب علي مختلف الأصعدة.فوظفّه كورقة انتخابية، واستخدمه لتقديم أوراق اعتماده كلاعب محوري في الأزمة السورية، كما استغله في ابتزاز دول الاتحاد الأوروبي للحصول علي مساعدات مالية وامتيازات سياسية كإلغاء تأشيرات دخول الأتراك لأوروبا وتسهيل محادثات الانضمام إلي الاتحاد في مقابل استضافة ملايين اللاجئين وكبح تدفق الهجرة عبر بحر إيجه. كما استخدمه مؤخراً لتبرير عملية عفرين العسكرية التي أدعّي ان أحد أهدافها تمكين اللاجئين من العودة لديارهم، رغم أن معظمهم من أماكن أخري في سوريا. وقال في خطاب بالمجمع الرئاسي بأنقرة »نريد من إخواننا وأخواتنا اللاجئين أن يعودوا إلي أرضهم ومنازلهم.لا يمكننا أن نبقي 3.5 مليون شخص هنا إلي الأبد»‬، مناقضاً تصريحات له قبل أقل من عامين تحدث فيها عن منح اللاجئين السوريين الجنسية التركية،لأن تركيا هي بلدهم.
تغير الموقف التركي يتسق مع التلون المعهود لسياسات إردوغان وفقاً للمعطيات. والمعطيات تقول ان اتفاقه مع اوروبا تعثر ولم يجني الثمار المرجوة، وأن المواطنين الاتراك بدأوا يتذمرون من مزاحمة السوريين لهم في الوظائف والسكن والمدارس والجامعات. من هنا بدأت السلطات التركية استخدام »‬القوة المميتة» ضد السوريين الذين يحاولون العبور لأراضيها،وإعادتهم »‬قسريا» للهيب الحرب غير مبالية بدفعها لهم الي حتفهم. ولما لا وقد تحولوا بالنسبة لها الي »‬كارت محروق».

عدد المشاهدات 118

الكلمات المتعلقة :