شئون عربية ودولية

من القاهرة

مواجهة علي أنقاض سوريا


أحمد عـــزت

  أحمد عـــزت
4/13/2018 9:00:13 PM

لا فارق كبيرا بين ما قالت بريطانيا انه استهداف روسي لعميل مخابرات مزدوج بغاز للاعصاب جنوبي لندن، وبين ما روجت له الولايات المتحدة والغرب بقيام النظام السوري بدعم روسي في قصف مدينة دوما بالاسلحة الكيماوية المحرمة.
في الاولي لجأت بريطانيا الي ممارسة اقصي درجات التصعيد فطردت دبلوماسيين روس من أراضيها، وقادت زخما دوليا اثمر عن مزيد من العزلة لموسكو بقيام عدة عواصم غربية بإجراء مماثل. أما في الغوطة فلا يعرف أحد الي اين ستنتهي الامور في ظل التلويح الغربي بالرد العسكري في سوريا.
في الاثنين حاولت روسيا اختبار مدي قوة خصومها ومعرفة حدود المناورة المتاحة امامها. أما الغرب فقد اكد عزمه ايضا علي وقف ما يراه تطلعات روسية لكسر قواعد النظام العالمي الحالي.
في مجلس الامن يوم الثلاثاء الماضي بدا المشهد معبرا بامتياز عن تلك الحالة من المواجهة، حيث تقدمت الولايات المتحدة بمشروع قرار حول سوريا حاز علي موافقة كبيرة وعطلته روسيا بالفيتو. أما روسيا فقد تقدمت بمشروعين حول سوريا ايضا نالا معارضة كبيرة ولم يتم تمريرهما.
أخطر ما في المواجهة الغربية، الروسية الاخيرة هي انها اتخذت من سوريا ساحة ومسرحا لها وهو ما يجعل من حلها أمرا عسيرا خصوصا في ظل وجود أطراف مثل تركيا وإيران لا تخفي مطامعها ومخططاتها وبما يستدعي موقفا براجماتيا غير تقليدي إزاء الحل في سوريا ننتظره من قمة الدمام.

عدد المشاهدات 117

الكلمات المتعلقة :