شئون عربية ودولية

نحن والعالم

بعد خراب مالطا


ريهاب عبدالوهاب

  ريهاب عبدالوهاب
4/13/2018 9:00:51 PM

في2003 ملأ الاعلام الامريكي والبريطاني العالم ضجيجاً وهو يتحدث عن أسلحة الدمار الشامل التي يملكها العراق،ليتضح بعد خراب مالطا كذب هذه الادعاءات مع فشل البلدين في إثباتها بعد ان غزوا العراق ودمروها وفككوا جيشها.وفي 2011 عملت نفس الآلة الاعلامية علي شيطنة القذافي ونشرت الاكاذيب عن قتله لشعبه واغتصاب جنوده للنساء لتبرير عملية عسكرية تقضي علي نظامه وتدخل ليبيا دائرة من الفوضي لم تخرج منها بعد،ليظهر بعدها ان كل هذه الادعاءات لايمكن اثباتها.ومنذ أسابيع صدعّت المخابرات البريطانية أدمغتنا باتهامها لروسيا بمحاولة قتل جاسوس مزدوج، وهو الاتهام التي قامت علي اثره حرب دبلوماسية تسببت في تبادل لعمليات طرد لعشرات الدبلوماسيين بين روسيا وبريطانيا وامريكا وعدد من الدول الاوروبية،لتقّر بريطانيا نفسها بعدها انها لا تملك دليلاً علي تورط روسيا.الخلاصة ان »اوروبا والدول المتقدمة»‬ ليست دائماً علي حق واتهاماتها المتكررة للأسد بالقيام بهجوم كيماوي ثم المسارعة بتوجيه ضربة عسكرية تعرقل تقدم حلف(الأسد-روسيا-ايران) علي الأرض اتهامات ينقصها الدليل وتنافي المنطق الذي يقول ان الأسد الذي يسيطر علي85% من سوريا، باستعادته آخر وأهم معاقل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية،والذي قام بقتل المئات بعشرات الهجمات لتحقيق ذلك، لاينقصه هجوم كيماوي يقتل 70 شخصاً،و يعلم جيداً عواقبه المزمعة. ولا أستبعد بعد القضاء علي البقية الباقية في سوريا ان نري تقارير تقول انه لم يتم التأكد من قيام الاسد بالهجمات الكيماوية.

عدد المشاهدات 119

الكلمات المتعلقة :