شئون عربية ودولية

الصدر يهدد: تنفيذ شروطي الـ40 أو الانضمام لمعسكر المعارضة

المشهد السياسي يشتعل في العراق بعد إعلان نتائج إعادة الفرز


  محمد رياض
8/10/2018 8:25:24 PM

لم تكد تمر ساعات قليلة علي اعلان الفرز اليدوي، بعد مزاعم بمخالفات في الانتخابية البرلمانية العراقية،  بصدارة قائمة »سائرون»‬ بقيادة رجل الدين مقتدي الصدر في الانتخابات التشريعية البرلمانية وحصوله علي 54 مقعدا، الا واشتعل المشهد السياسي من جديد في العراق، حيث هدد الصدر الحكومة العراقية بتنفيذ شروطه الـ 40 والا تحول الي معسكر المعارضة.
وكان الصدر قد أصدر في قائمته 40 شرطا لتشكيل الحكومة يقول انه يجب علي رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يلبيها، بما في ذلك ان يكون رئيس الحكومة الجديدة مستقلا ولا تلاحقه شبهات فساد، إضافة إلي عدم خضوعه للضغوط الحزبية والخارجية، وأن تخلو الحكومة من الوجوه القديمة، بالاضافة إلي محاسبة الفاسدين مهما كانت انتماءاتهم وعدم الترشح لإعادة الانتخاب وأن تنضم كتلته إلي ائتلاف حكومي.  وعلي الرغم من مرور 3 أشهر علي إجراء الانتخابات البرلمانية، الا ان الأحزاب الفائزة لا تزال تجري مفاوضات بشأن تشكيل الائتلاف الحاكم المقبل، دون أي مؤشر علي التوصل لنتيجة وشيكة.
ويقول الكاتب والباحث السياسي العراقي صلاح النصراوي ان الانتخابات البرلمانية الاخيرة شابها مخالفات جسيمة، وهي نتاج محاولة لاعادة اقتسام الكعكة والسلطة في العراق. وكان لابد ان تشرف علي الانتخابات هيئة مفوضية الانتخابات، وان الغاء اشراف المفوضية علي الانتخابات كان أمر طبيعي ان تحدث هذه المخالفات وأن يكون هناك تلاعب لصالح الكتل الكبري. ولذلك هذه الانتخابات اعادة تدوير انتاج الطبقة الحاكمة والجماعات السياسية في الحكومة.
ولذلك أري أن العراق سيظل علي حافة الهاوية وان السنوات الاربع القادمة وعدم وجود حكومة منتخبة انتخاب شرعي سوف يؤدي إلي انتقاص الكثير من الحقوق، والتي بدورها ستؤدي الي حالة من السخط الشعبي والتظاهرات.  ومن جانبه يري المحلل السياسي العراقي علي الجبوري ان التدخلات في المشهد السياسي العراقي لها تأثيرات كبيرة علي الشارع العراقي. فالمواطن يدرك جيدا التدخلات الغربية والامريكية والايرانية في المشهد السياسي العراقي من اجل الفوز بالكعكة الكبري، وان يكون لكل فصيل النصيب الاكبر في المجلس التشريعي وضمان ولاء الحكومة له.. واذا كان العراق يريد ان يحقق الاستقلالية فلابد لكل الفصائل المختلفة الابتعاد عن التقرب لأي قوي غربية وأجنبية لانها في النهاية تعمل لصالحها وليس لصالح الشعب العراقي.

عدد المشاهدات 164

الكلمات المتعلقة :