شئون عربية ودولية

من القاهرة

بين التكتيك والاستراتيجية


أحمد عـــزت

  أحمد عـــزت
11/2/2018 6:37:27 PM

ستة أشهر مضت علي إجراء الانتخابات البرلمانية في لبنان ولا تزال مشاورات تشكيل الحكومة مستمرة في انتظار التوافق المفقود بين فرقاء اللعبة السياسية في هذا البلد الشقيق.
فما أن تجاوز رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري العقدة المسيحية في التشكيلة الوزارية، حتي ظهرت العقدة السنية لتؤجل خروج الحكومة الي النور.
ويرتبط تشكيل الحكومة في لبنان بتكوين ائتلاف من كتل سياسية لا يقل مجموع مقاعدها عن ٦٥ مقعدا من اجمالي عدد مقاعد البرلمان البالغة ١٢٨ مقعدا.
ولأن انتخابات ٢٠١٨ جاءت بنتائج مختلفة تماما عما قبلها من انتخابات وهو ما انعكس علي اوزان وثقل الكتل السياسية المختلفة سواء داخل الطائفة الواحدة او بين الكتل وبعضها فقد تغيرت المطالب.
في الانتخابات الاخيرة زادت مقاعد حزب القوات اللبنانية المسيحي للضعف ما جعل زعيمه سمير جعجع يطالب بزيادة حصة الحزب في تشكيلة الحكومة وهو الامر الذي رفضه التيار الوطني الحر الغريم المسيحي الاكبر لحزب القوات فتعطلت المشاورات بسبب هذه العقدة المسيحية الي ان حدثت الانفراجة بوساطة الرئيس ميشال عون.
أما ممثل سُنة لبنان ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري فقد مني بانتكاسة في هذه الانتخابات عندما تقلصت مقاعده وهو الامر الذي استغله خصومه وتحديدا حزب الله الشيعي في محاولة لتوزير سنة ٨ اذار حلفاء حزب الله في الحكومة فيما بات يعرف بالعقدة السنية.
ربما اعتاد لبنان علي هذه المناورات بين كتله وطوائفه السياسية منذ أن تبني الجميع اتفاق الطائف لإنهاء الحرب الاهلية، لكن ان تتجاوز هذه المناورات حد »التكتيك»‬ وصولا الي ان تصبح هدفا استراتيجيا لبعض القوي السياسية »‬المليشاوية» من اجل كسب الوقت وتحقيق أغراض تتجاوز لبنان واستقراره فهذا ما لا يقبله اللبنانيون، ولا يتمناه أحد يحب لبنان ويتمني استقراره.

عدد المشاهدات 54

الكلمات المتعلقة :