شئون عربية ودولية

نحن والعالم

اللعب في المضمون


ريهاب عبد الوهاب

  ريهاب عبد الوهاب
11/2/2018 6:38:20 PM

منها كندا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وشيلي جدل واسع أثارته تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة حول إصدار قرار تنفيذي بإلغاء قانون »الجنسية بالولادة المعمول به منذ ١٥٠ عاما والذي يمنح الجنسية لكل من يولد علي الأراضي الأمريكية حتي وإن كان لأبوين غير أمريكيين»‬.
هذا القانون يعود للعصور الاستعمارية، عندما كانت الدول الغربية تسن قوانين تجنيس متساهلة لجذب المهاجرين لغزو الأراضي الجديدة، ولذا نجده موجود بشكل حصري تقريبا في نصف الكرة الغربي وتطبقه حوالي ٣٠ دولة، منها كندا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وشيلي، ولكنه كان دائما هدفا للتيارات المناهضة للهجرة التي تري انه فتح الباب علي مصراعيه لتجنيس أبناء المهاجرين غير الشرعيين حتي ان  في ٢٠١٤ فقط تم منح الجنسية لحوالي ٢٧٥ ألف طفل ولدوا لأبوين مهاجرين غير موثقِّين. بل وتحول الأمر لما يشبه التجارة فأصبح هناك صناعة كاملة في دول كروسيا والصين يتم فيها تدريب وتجهيز النساء الحوامل لدخول أمريكا للحصول علي الجنسية لمواليدهم، فيما بات يعرف بـ »‬سياحة الولادة»، وهي إحدي الصيحات التي تتبعها الأسر العربية الثرية أيضا لاكساب أولادها الجنسية الأمريكية.
ورغم ما يراه  ترامب والمعارضين من أضرار لهذا القانون، إلاَّ أن إلغاءه بقرار إداري رئاسي أمر مشكوك في صحته القانونية كون القانون محمي بالدستور وقرارات للمحكمة العليا. لذا فإن تصريحات ترامب في مجملها لا تعدو أن تكون »‬بروباجندا إعلامية». فترامب يعتقد أن المواقف المتشددة التي اتخذها حيال »‬الهجرة غير الشرعية» إبان حملته الانتخابية كانت السبب الرئيسي في نجاحه، لذلك ربما يكون قد فضل اللعب بهذا الكارت المضمون لخدمة الدعاية الانتخابية لحزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الثلاثاء القادم.

عدد المشاهدات 49

الكلمات المتعلقة :