شئون عربية ودولية

من القاهرة

إسرائيل وقلب إفريقيا


أحمد عـــزت

  أحمد عـــزت
11/30/2018 8:08:51 PM

فجأة حل رئيس تشاد إدريس ديبي ضيفا علي إسرائيل في زيارة لم تحظ بعد بالمتابعة الدقيقة والتحليل العميق.
كان المؤتمر الصحفي الذي جمع ديبي برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مقتضبا، وكان عنوانه العريض رغبة البلدين في التعاون وتوطيد التعاون بينهما!!
بالنسبة لإسرائيل لا ينكر قادتها رغبتهم في تكريس الوجود في قلب القارة الإفريقية، حتي أن نتنياهو عبر عن ذلك صراحة عندما قال إن إسرائيل قادمة الي مركز إفريقيا وأن هناك زيارات مقبلة لدول في وسط القارة استكمالا لجهد إسرائيلي سابق بتوطيد العلاقات مع دول شرق وغرب إفريقيا.
أما بالنسبة لرئيس تشاد، التي ظلت بلاده في قطيعة مع إسرائيل قرابة ٤٦ عاما فهو يسعي من خلال هذه الزيارة للعب دور وظيفي في قلب القارة الإفريقية بمعني أن تصبح تشاد هذا البلد الفقير الذي يشكل المسلمون فيه أكثر من نصف السكان (تعدادهم في آخر الإحصاءات قرابة ١٤ مليون نسمة) نقطة إرتكاز للنشاط الإسرائيلي في قلب القارة.
لسنوات طويلة ظلت تشاد غير ذات خطورة كبيرة علي الأمن القومي العربي والإفريقي وهي التي تجاور ليبيا والسودان والفضل في ذلك كان يعود لمعمر القذافي الذي كان يتعامل مع هذا البلد باعتباره ساحة خلفية له، ويمكنني القول أنه (أي القذافي) كان بمثابة حجر عثرة أمام نوايا وأطماع وخطط إسرائيل بالنفاذ إلي قلب إفريقيا.
تعددت اللقاءات بين القيادة المصرية ونظيرتها في تشاد خلال السنوات القليلة الماضية وهوما يعكس انتباه القاهرة الجيد لأهمية هذا البلد وضرورة فتح قنوات اتصال جيدة مع قيادته ضمانا لضروريات الأمن القومي المصري والعربي، وحتي لا يبقي المجال متروكا علي اتساعه لأي قوي ربما تتقاطع مصالحها مع المصالح المصرية والعربية والافريقية.

عدد المشاهدات 55

الكلمات المتعلقة :