شئون عربية ودولية

نحن والعالم

الحرب الوهمية


ريهاب عبد الوهاب

  ريهاب عبد الوهاب
11/30/2018 8:09:37 PM

بعد تفجير برجي التجارة العالميين في هجمات 11 سبتمبر 2001، أطلقت أمريكا، تحت إدارة بوش الابن، نفير »الحرب الدولية علي الإرهاب واستخدمتها كراية خاضت تحت لوائها حروبها الأخيرة في أفغانستان وباكستان والعراق وأخيراً سوريا هذه الحرب، التي مازالت نهايتها مفتوحة، كلفت الخزينة الأمريكية وحدها، وفقاً للاحصائيات، ما يقرب من 6 تريليونات دولار حتي الآن، ناهيك عن الفواتير التي تكبدتها الدول الأخري سواء المشاركة في تلك الحرب أو المتورطة فيها أو المستضيفة لها.
اللافت أن تقريراً أصدره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية »‬‪»‬SIS‬»‬، كشف أنه بعد هذه الحرب الممتدة منذ 17 عاما، ارتفع عدد الإرهابيين في العالم 4 أضعاف ما كان عليه منذ هجمات 11 سبتمبر، حيث قدّر المركز عدد المنتمين للجماعات الإرهابية اليوم بما لا يقل عن 230 ألفاً.. ليس هذا فحسب بل أن الرقعة الجغرافية التي يعمل عليها هؤلاء الإرهابيون اتسعت وامتدت لتشمل 70 دولة حول العالم. والغريب، وفقاً للتقرير، أن هذه المجموعات الإرهابية تتمركز بشكل أكبر في سوريا وأفغانستان وباكستان، وهي نفس الأماكن التي من المفترض إنها تشهد حرباً عالمية ضروساً ضدهم من قبل أكبر القوي في العالم .
من هذه الأرقام والاحصائيات، يتضح لمن هم حسنو النية أن هذه الحرب فاشلة ولا جدوي من استمرارها علي نفس النهج الذي أتي بنتائج عكسية. أما أصحاب نظرية المؤامرة فيتأكد لهم بما لا يدع مجالا للشك أن ما يحدث ما هو إلا »‬حرب وهمية» الهدف منها تقديم الغطاء اللازم للتدخل العسكري لبعض القوي في شئون الدول الأخري لخدمة مصالحهم ومخططاتهم الخاصة، وأن وجود داعش وأخواتها، التي ظهرت واستمرت بفضل التمويل والعتاد الذي تقدمه أمريكا وأزلامها، يخدم تلك المخططات شريطة أن يظل انتشارها مقصوراً علي دول ومناطق بعينها. من هنا وجب تقديم كل التحية والتقدير للقيادة المصرية التي أغلقت باب المساعدة الخارجية في حربها ضد الإرهاب ووقفت منفردة تذود عن نفسها ونيابة عن المنطقة هذا الخطر. 

عدد المشاهدات 69

الكلمات المتعلقة :