شئون عربية ودولية

من القاهرة

ورقة داعش


  أحمد عـــزت [email protected]
2/8/2019 7:29:31 PM

علي غير عادته، ملأ »داعش»‬ الإرهابي العالم ضجيجا الأسبوع الماضي ليس بأفعاله وجرائمه ولكن بتصريحات وتقديرات متضاربة لمن يدعون قتاله ومواجهته!
الرئيس الأمريكي ترامب أعلن خلال اجتماع للتحالف الدولي ضد داعش بواشنطن الأسبوع الماضي القضاء علي التنظيم في سوريا والعراق، وبشرنا بإعلان السيطرة بنسبة ١٠٠٪ علي أرض خلافة التنظيم خلال الأسبوع الحالي!
وزير الخارجية الأمريكي بومبيو ومن فوق نفس المنصة التي تحدث منها رئيسه أقر بأن »‬داعش» لايزال يشكل تهديداً خطيراً، وطلب من دول التحالف الـ ٧٤ زيادة مساهماتها المالية لمواجهة نقص يناهز ٣٥٠ مليون دولار للعمليات في العراق وحده وخلال العام الحالي فقط!
من واشنطن أيضا وتحديداً من مقر الكونجرس وفي نفس الأسبوع، نفي قائد القيادة الوسطي الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل انتهاء الحرب علي  »‬داعش»، لافتا إلي وجود نحو ١٥٠٠ مقاتل للتنظيم ينبغي القضاء عليهم ومطاردة أكثر من ٢٠ ألفا يعتبرون خلايا نائمة!
دوائر المخابرات الأمريكية لم تشأ هي الأخري أن يفوتها »‬المولد» فسار مدير المخابرات الوطنية دان كوتس علي الخط نفسه وقال إن »‬داعش» في مرحلة كمون إجبارية بسبب الضغط العسكري الشديد الذي يتعرض له وبعد فترة قد يكون باستطاعة التنظيم شن هجمات مضادة!
وقبل أن ينتهي الأسبوع، حذر تقرير لفريق مراقبي عقوبات الأمم المتحدة من وجود ما بين ١٤ إلي ١٨ ألف مقاتل لداعش في سوريا والعراق.
فأين الحقيقة من كل ذلك، وهل يعيش التنظيم أيامه الأخيرة بالفعل أم يراد له أن يكون ورقة ابتزاز لا تنتهي؟!

عدد المشاهدات 53

الكلمات المتعلقة :