فكر وجدل

‎ويسألونك عن الانتخابات الرئاسية .. قل : المصريون كفروا بالديموقراطية وآمنوا بالاستقرار 


  خالد ابو بكر
1/12/2018 10:15:18 PM

‎المصريون مطلوب منهم خلال أسابيع ان يذهبوا الي صناديق الانتخاب لاختيار رئيس يحكم بلادهم لفترة رئاسية قادمة
‎وهذه هي الديموقراطية ، وهذا هو التطبيق الفعلي  للدستور الذي وافق عليه الشعب، والشعوب تتباهي بهذه المراحل في حياتها والتي تنم عن رقي وتقدم وحرية.
‎فأصل السلطة يعود الي الشعب مصدر كل السلطات ، هو الذي يضع كل قواعد الحكم
‎ونص الدستور علي أن  :
‎يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة. وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يومًا علي الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوما علي الأقل. ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أي منصب حزبي طوال مدة الرئاسة.
‎ونص القانون علي ان :
‎ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر من الناخبين المقيدة أسماؤهم في قاعدة بيانات الناخبين وعلي كل ناخب ان يباشر بنفسه هذا الحق .
‎ويشترط فيمن يترشح رئيساً للجمهورية توفر الشروط الآتية :
‎ان يكون مصريا من ابوين مصريين، ألا يكون قد حمل او اي من والديه او زوجته جنسية دولة اخري ، ان يكون حاصلا علي مؤهل عال ، ان يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية ، الا يكون قد حكم عليه في جناية او جريمة مخلة بالشرف والأمانة ولو كان قد رد اليه اعتباره ، ان يكون قد أدي الخدمة العسكرية او أعفي منها قانونا ، الا يقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية ، ألا يكون مصابا بمرض بدني او ذهني يؤثر علي أدائه لمهام رئيس الجمهورية .
‎ويلزم لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية ان يزكي المترشح عشرون عضوا علي الأقل من اعضاء مجلس النواب ، او ان يؤيده مالا يقل عن خمسة وعشرين الف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في خمس عشرة محافظة علي الأقل ، وبحد ادني الف مؤيد من كل محافظة منها .
‎وفي جميع الأحوال لا يجوز تزكية او تأييد اكثر من مترشح ..
‎وفي الحقيقة وفي رصد موضوعي جدا لغالبية الآراء في البيوت المصرية تجد ان هناك لا مبالاة حقيقية بالانتخابات الرئاسية القادمة حتي وان كانت حقا من حقوق المواطن وصورة من صور الممارسات الديموقراطية، ‎فلاذكر ولا اهتمام اطلاقا بهذه الأمور مقارنة بالاحساس بالاستقرار وبداية الازدهار ..
نعم، المصريون في اغلبهم يرون في الرئيس عبد الفتاح السيسي - الشخص - انه هو مصدر الامان والعمل الجاد الذي يحقق انجازات فعلية علي الارض يرونها كل يوم ، الذي حقق لهم وفرا في الكهرباء وفي الطرق وانشأ لهم مشاريع عملاقة في زمن قصير ، وحارب الارهاب والفساد وعرف عنه طهارة اليد وحسن الخلق، ‎ديموقراطية ايه اللي انت جاي تقول عليها وأنا عيشت سنين من عمري في فساد ومحسوبية والبلد كانت راكبة سلحفاة !!!!
‎ياعم إحنا ما صدقنا لقينا السيسي ، واسم السيسي في مصر يقال دون لقب الرئيس او رئيس الدولة فهو معروف في البيوت المصرية هكذا (السيسي)
‎ولا يسأل المصريون اطلاقا ولا يتخيلون في الوقت الحالي انه مسموح بالتغيير ، لأن الناس ماصدقت البلد تهدي ولن ينسوا أبدا مشاهد عدم الاستقرار التي لن تمحي من ذاكرتهم
‎لكن يبدو ايضا انه قدر الرئيس السيسي في ان يرسي قواعد حاكمة كي يتعود عليها المصريون فدوره ان يطبق الدستور وان يوجه اجهزة الدولة باحترام التجربة والخوض فيها بموضوعية وممارسة ديموقراطية حقيقية ولابد وحتما ان يعتاد عليها الشعب وان تكون هناك ضمانات حقيقية لبداية هذه الديموقراطية ( حتي وان كانت نتيجة الانتخابات محسومة ) ، وسيكون هناك اختبار اكبر بعد ٤ سنوات وقت ان تنتهي مدة ولاية ثانية ، فلابد ان يقتنع المواطنون بأن الرئيس السيسي سيذهب ويأتي مكانه رئيس آخر !!!
‎بقي يارب بعد ما كان بيحكمنا حرامية لسنين طويلة لما يجي الراجل اللي بيشتغل علشان البلد ليل نهار يمشي بعد ٨ سنين ؟؟؟؟
‎هي كده وتطبيقها بالشكل ده لازم. وعشان تشوف في بلدك وتؤمن ان المؤسسات بها اشخاص آخرون قادرون علي تولي المسئولية بل ان دور الرئيس السيسي الآن هو اظهار هؤلاء الاشخاص وتقديمهم للمجتمع .
‎إن التاريخ سيكتب حجم الشعبية الهائلة التي حصل عليها السيسي في هذا الوقت القصير ، هذه الشعبية التي تأثرت بإصلاحات اقتصادية جذرية كان من الممكن علي اي قيادة ان تتجنب الخوض فيها ، كان من الممكن ضخ اموال المشروعات الكبري في الغذاء والاسعار وساعتها سيسقط الشعب بيده كل قواعد الديموقراطية امام إحساس الحاجة ، إن المسئولية والقدر كتبا علي الرئيس السيسي ايضا ان يبني الحياة السياسية في مصر من جديد ، يبني المعارضة ويبني الاحزاب ويبني الممارسات الانتخابية النزيهة ويكون صمام الامان لعمل كل هؤلاء.
‎في النهاية، حكم مصر ليس مهمة سهلة وان تسكن القصور الرئاسية وتترأس كل السلطات ليست متعة كما يتخيل البعض ، فحياتك وحياة اسرتك ستتغير الي ان تلقي ربك.
‎نتمني أن نري في مصر وجوها كثيرة تصلح لهذه المهمة ، ونتمني أن نري شعبا واعيا صالحا لخوض هذه التجربة.
‎ونتمني ان نؤمن وننعم بهما معا : الديموقراطية والاستقرار.

عدد المشاهدات 1207

الكلمات المتعلقة :