فكر وجدل

اللاءات الثلاث

... وكان الشيطان ثالثهما!


محمد لطفي

  محمد لطفي
9/7/2018 7:43:28 PM

لا أري اثنين يتحدثان إلا وكان الشيطان ثالثهما! يتناولان شئون بلدهما، ويفخران بإنجازات شعبهما، ويأتي الشيطان وينكرها بجحود وكراهية فوق العادة.
ترتفع رقبتهما إلي عنان السماء لحظة وقوف رمز مصر الكبير شامخاً وسط الكبار، ويأتي الشيطان ويهاجمه بقسوة وغل لامثيل لهما.
يشيدان بمواقف جيشهما ونجاحه في تجاوز بلدهما اللحظات الحرجة وقت أن كانت مصر في مهب الريح، فيتحدث الشيطان عن أسياده ويدافع عنهم بالباطل والبهتان، ويتحدثان عن الغمة التي انزاحت ويأتي الشيطان ويزج باسم مصر ورئيسها في متاهات الزمن الردئ.
يتحدثان عن معركة مصر الكبري ضد الإرهاب، ويتحدث الشيطان عن الحلال والحرام وهو ابعد ما يكون عنهما.. ويتحدثان عن سياسة مصر الخارجية التي اتسمت بالحيادية، واحترام سيادة الدولة، وحق شعوبها في تقرير مصيرها، ويصف الشيطان هذه المواقف بالضعف وقلة الحيلة.
يعددان القفزات الهائلة للاقتصاد المصري ويزعم الشيطان ان مصر تحت سيطرة بنك النقد الدولي.
ما أكثر شياطين  الانس الذين ملأوا الساحة، وما هذا الصبر الذي تتحلي به بلدي في مواجهة هؤلاء الشياطي  وإلي متي نتركهم ينخرون في عقول المصريين؟ ألم يحن وقت الحساب؟ ألم يحن وقت العقاب؟ ومتي نقيدهم في سلاسل لقانون حتي يأتي اليوم العظيم ويقتص الله سبحانه وتعالي منهم حقنا كشعب ورئيس ودولة؟
برنس الصحافة العربية
لا أسمع :  شيئا طيبا عن مسئول ترك منصبه كما سمعت عن الأستاذ والكاتب الصحفي الكبير إبراهيم سعده.
نطلق عليه في الوسط الصحفي »برنس»‬ الصحافة العربية والأستاذ كان ومازال وسيظل رمزا كبيرا من رموز أخبار اليوم.. تعلمنا منه قيمة الكلمة ومسئولية القلم وجرأة الطرح، كان دائما شامخا أمام التيارات الهدامة، لم يتحمل كلمة واحدة تجرح كبرياء مصر.
ولم ينجح معه »‬عبده مشتاق» في شراء ذمم صحفيي أخبار اليوم بفضل وعي الأستاذ حقا كان سعده تاريخا ومدرسة صحفية متميزة لن يجود الزمان بمثلها.
بالأمس القريب وصل القاهرة بعد غربة صعبة استمرت سنوات، قلوبنا معه، ونتضرع إلي الله العلي القدير ان يمن عليه بالشفاء العاجل، الأستاذ يحتاج إلي دعواتكم ليعود لنا سليما معافي بإذن الله.. يا رب.
٣٥مليار جنيه للمزاج!
لا أتكلم عن قضية المخدرات في مصر، فقد تناولتها وآخرون من الكتاب مراراً وتكراراً ويبدو أننا نحرت في مياه البحر ورغم ذلك لن نكل ولن نمل من الكلام عن هذا الوباء الذي يدمر عقول شبابنا.
يا جماعة الأرقام بجد مرعبة، وفي زيادة ملحوظة، والصرف علي مزاج الشباب فاق التوقعات، حيث علمت من مصادري ان حجم الانفاق علي المخدرات تجاوز الـ ٣٥ مليار جنيه سنوياً، وهذا الرقم المخيف له تأثيره الكبير علي خراب البيوت وارتكاب الجرائم بجانب تأثيره علي الاقتصاد علي طاقات الشباب.
والرقم الكبير يعني أيضاً ارتفاع نسب المتعاطين، وزيادة تجار الصنف، وانتشار البيع العلني علي المقاهي والكافيهات ومن فوق الدراجات النارية ومن داخل التكاتك والملاكي ولم يعد شراء المخدرات صعباً، ولم يقتصر بيعه علي احياء دون الأخري، اذهبوا إلي شوارع أكتوبر والتجمع الخامس والشروق والرحاب، ستجدون المخدرات بها وبوفرة عن الباطنية والجيارة والزاوية الحمراء والشرابية وعزبة النخل.
ودعونا نسأل.. كيف الخلاص؟ وكيف يكون العلاج؟  من منقذ قبل ضياع الشباب؟

عدد المشاهدات 153

الكلمات المتعلقة :