فكر وجدل

فكرتي

نورت الدنيا يا أستاذ إبراهيم !


صفية مصطفي أمين

  صفية مصطفي أمين
9/7/2018 7:45:22 PM

 أحب الاستاذ ابراهيم سعده وأحترمه كثيرا، ليس فقط لانه من ألمع وأقدر تلامذة  مصطفي وعلي امين، ولا لانه عمود من الاعمدة الراسخة التي دعمت مسيرة اخبار اليوم التي أسسها والدي وعمي.. لكن لانه  الرجل الشهم الذي  تعامل معي في  أحلك الظروف  بإنسانية شديدة، في وقت كنت احوج ما يكون لاب  بعد رحيل الاب الحقيقي!
إبراهيم سعده منحني فرصة دخول عالم الصحافة وفاء لوالدي. شملني برعايته وسط أمواج الصحافة العاتيه حيث كان السمك الكبيريأكل السمك الصغير دون رحمة أو هوادة.
لم يهتم بأنني بلا خبرة حقيقية، فكل  معلوماتي  كنت قد اكتسبتها من حواراتي مع والدي وعمي (عاشقي الصحافة). وحينما واجهت المتاعب الحقيقية للمهنة، كان هو  سندي الذي احتمي به، وملاذي الذي الجأ اليه.
وكان الاستاذ إبراهيم يشغل منصب رئيس تحرير ورئيس مجلس إدارة أخبار اليوم في ذلك الوقت. وكانت  كلمته محترمة مسموعة من الكبير قبل الصغير. فلو  مر في الطرقة  يجري كل محرر إلي مكتبه ليمارس عمله. ولو دخل احد المكاتب،   لا نسمع " دبة النملة" في الدور كله.
أذكر انني سألته أثناء تغطيتي الصحفية لأخبار المجلس القومي للمرأة:  هل أقبل تسلم  بدل سفر من مجلس المرأة. فقال لي بحسم شديد: صفية.. لا تأخذي مليما إلا من أخبار اليوم، فلا تضعي اسم والدك ابدا في  مثل هذه الكشوف!
وصولك لوطنك أزال من نفسي كل الهموم..
نورت الدنيا كلها!

عدد المشاهدات 105

الكلمات المتعلقة :