فكر وجدل

في الشارع المصري

دعماً لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي «التقنين العيني» إنقاذ لحق الدولة وصغار الملاك


مجدي حجازي

  مجدي حجازي
1/4/2019 5:49:53 PM

صغار الملاك حائزو الخمسة أفدنة بأرض الإعلاميين طريق الواحات، يخشون تضمين آليات تقنين الأرض أعباءً مالية ليست بمقدورهم، حيث إن مدخرات عمرهم سددت بالكاد ما مكنهم من تلك الحيازة، وما سعوا إليه من إثبات الجدية.
صغار الملاك حائزو الخمسة أفدنة بإشارة من الدولة، يتطلعون إلي أن يكون »‬التقنين العيني»، السبيل الذي يُمَكِنّهُمْ من الوفاء بسداد حق الدولة، وفي نفس الوقت يحفظ حقهم في أرضهم دون انتقاص أو إجحاف، وذلك حماية لهم من براثن أنياب مافيا الأراضي وحيتانها، الذين يتربصون بهم للسطو علي مقدراتهم استغلالاً لظرف ضيق ذات اليد - الذي قد يضطرهم لذلك - حيث إن البديل قد ينعدم.. كما أن شبهة انتعاش الفساد الإداري سوف تجد ضالتها، وتبدأ في التسلل إلي المشهد، خاصة أن التحصيل النقدي قد يثير ثغرات يمكن من خلالها إفساح الطريق إلي تبديد مستحقات الدولة - ولو بعضاً منها - ما بين مصاريف إدارية ومكافآت وحوافز وبدلات وأجر ساعات إضافية ومستحقات مالية للجان، وغيرها الكثير مما يخفي.
صغار الملاك حائزو الخمسة أفدنة بموافقات مؤسسات الدولة، هم شريحة مجتمعية من الكادحين المجتهدين، آثروا علي أنفسهم المشاركة الإيجابية، خاصة أنهم سعوا لحيازة تلك الأرض أملاً في تحسين أحوالهم المعيشية، حيث اقتطعوا من قوتهم وقوت أبنائهم لبناء مستقبل أفضل، ولم يكونوا يوماً ما، مستثمرين أو تجارا أو مضاربين علي الأراضي.. كما أنهم مواطنون شرفاء لا ينكرون علي الدولة حفظ حقها، وينتظرون منها العون في تمكينهم من الحصول علي حقهم، حيث إن مصلحتهم الخاصة ليست بمنأي عن المصلحة العامة، بل هي جزء لا يتجزأ منها، مما يستلزم »‬التقنين العيني» تعظيماً لأفضل عائد لحق الدولة، فهم يترقبون صدور قرار بذلك، إنقاذاً لهم من ويلات قهر العوز والحاجة، كما أنهم يثقون في أن صناع القرار يتحملون مسئولياتهم تجاه رعاية المواطنين بما يجعلهم حريصين علي مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية لصغار الملاك، فليس نهج الدولة تعجيز المواطنين، بل إن مسئوليتها الوطنية تخفيف العبء عنهم علي اختلاف شرائحهم المجتمعية، ومد مظلة حمايتها لتجنيبهم شر المفسدين والانتهازيين، حفاظاً علي حق الدولة مع الحفاظ علي حق المواطنين.. وهو الذي سوف يتحقق عند »‬التقنين العيني» حيث تحصل الدولة من خلاله علي نسبة مجمعة من الأراضي، يمكنها طرحها للمستثمرين بأسعار السوق، ويؤول عائدها كاملاً لخزانة الدولة، أموالاً مجمدة دون بعثرة، حينها تتمكن من الوفاء بمتطلبات المدد النقدي لتنفيذ المشروعات القومية التي تطمح الدولة إليها في بناء مصر الجديدة.. والله غالب علي أمره، وتحيا مصر.

عدد المشاهدات 6301

الكلمات المتعلقة :