فكر وجدل

في الشارع المصري

دعماً لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي حائزوأرض الإعلاميين.. أبرياء وضحايا


مجدي حجازى

  مجدي حجازي
1/25/2019 8:05:00 PM

مازال حائزو »أرض الإعلاميين»‬ طريق القاهرة/ الواحات البحرية، حائرين يتساءلون: متي تنقشع ضبابية الجهاز الإداري للدولة، لتبدو الشفافية معلنة عن آلية التقنين؟، حتي تسري الطمأنينة في نفوس الإعلاميين وأسرهم وغيرهم.
الإعلاميون وأسرهم وغيرهم، حازوا »‬أرض الإعلاميين» بإشارة من الدولة، مدججة بموافقات من مؤسساتها، طبقاً للقانون 143 لسنة 1981، والتي تؤكدها صورة رسمية ـــ طبق الأصل ـــ مدموغة بشعار الجمهورية، مودعة بمحكمة استئناف القاهرة »‬مأمورية استئناف الجيزة» بناء علي طلبها، وهو ما يبرئهم من شبهة تعديهم علي أراضي الدولة أو الاستيلاء عليها.. بل يزيد التأكيد ما كان من الدولة حينما أشارت ـــ في البداية ـــ أن تكون »‬أرض الإعلاميين» بطريق القاهرة/ الأسكندرية الصحراوي، وعند استكمال الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية للإجراءات بالحصول علي موافقات الوزارات المعنية، جاء رد وزارة الدفاع بالرفض بسند دواعي الأمن القومي، مما دعا جهة الولاية ـــ في ذلك الوقت ـــ إلي إعادة توجيه الإعلاميين لـ »‬أرض الإعلاميين» الحالية، يمين طريق القاهرة/ الواحات البحرية، ما بين الكيلومتر 56.200 ـ الكيلومتر 61.000، حيث اكتملت الموافقات وفي مقدمتها موافقة وزارة الدفاع.. حينها تيقن الإعلاميون وأسرهم وغيرهم أنهم علي الطريق السليم بصحيح الإجراءات، مما جعلهم يضخون ما لديهم من مدخرات عمرهم، ليستصلحوا أرضهم، ويشقوا الطرق، ويفرزوا قطع الأراضي، ويحفروا آباراً للري، ويشيدوا ثلاث بوابات، وسوراً لحماية الأرض علي امتداد الطريق، زرعوا فيه أعمدة الإنارة، وأقاموا مسجداً ومبني إدارياً، وبنوا غرفاً للحراسة وللخدمات، وقام بعضهم ممن تيسر لهم زراعة أرضهم، ولم يبخلوا بالجهد والعرق والمال.. كل ذلك رغم أنهم لم ينعموا بأي دعم من مؤسسات الدولة مثلما كان لجيرانهم.
حائزو »‬أرض الإعلاميين»، ليسوا فقط أبرياء، بل هم ضحايا بما عانوا من بيروقراطية الجهاز الإداري للدولة ـــ قبل ثورتي يناير ويونيو ـــ حيث لم يمكنهم من اتمام إجراءات التملك أو سداد مستحقات الدولة، رغم الطلبات المتكررة المقدمة لجهات الولاية الثلاث.. ليستمر العناء، حيث فوجئوا بإزالة مظاهر جديتهم علي أرضهم، حتي يتسني للجهة الإدارية تأكيد ما ادعت.. إلا أن الإعلاميين وأسرهم وغيرهم يثقون في أن د. مصطفي مدبولي رئيس الوزراء وزير الإسكان يتحمل مسئوليته الوطنية في توجيه القائمين علي أمر التقنين لإيجاد المواءمة القانونية لحفظ حقهم، تمكيناً لهم من الوفاء بحق الدولة، وحرصاً علي حفظ كرامتهم بعدم تعريضهم لمطالبات نقدية تعجيزية، خاصة أن غالبيتهم من صغار الملاك الذين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية متردية، ورغم ذلك فإنهم لم يتقاعسوا عن تقديم ملف كامل للجنة استرداد أراضي الدولة، أعقبوه بالتقدم طبقاً للقانون 144لسنة 2017، وسددوا رسوم المعاينات.. ويأملون في أن يأتي »‬التقنين العيني» دحضاً لمخاوفهم.. والله غالب علي أمره، وتحيا مصر.

عدد المشاهدات 5381

الكلمات المتعلقة :