فكر وجدل

في الشارع المصري

»غرب سوميد« يشكو (2) »البلك« يستغيث


مجدي حجازى

  مجدي حجازي
4/12/2019 7:43:30 PM

وصلتني رسالة من المواطن »إيهاب البلك»‬ جاء فيها:
»‬طالعت مقالكم المنشور الأسبوع الماضي، وأشهد الله أن كل ما تناوله وأشار إليه هو واقع، بل إن المشهد أشد سوءًا.. فلقد واجهت أنا وأسرتي يوم ٢٥ فبراير الماضي، موقفاً غريباً - لم يخطر ببالي حدوثه - حررت علي أثره محضراً رقم ١٥٧٠ لسنة ٢٠١٩ جنح أول أكتوبر.. ألخص تفاصيله، فيما يلي: عندما استيقظت ابنتي الكبري - الطالبة الجامعية - من نومها مبكراً، لتبدأ استعدادها ليومها الدراسي -كالمعتاد -  وحيث إنها قد اعتادت النوم بصحبة شقيقتها الصغري في غرفتها، التي تخشي النوم بمفردها، مما يضطر ابنتي الكبري أن تجعل غرفتها للمذاكرة فقط.. وبعد صلاتها الفجر، همت بالدخول لغرفتها لاستذكار ومراجعة بعض دروسها، إلا أنها لم تجد »‬اللاب توب» الخاص بها، وبحثت عن »‬الموبايل» فلم تجده.. فما كان منها إلا أن أيقظت والدتها لتسألها عن أشيائها، علها أن تكون قد أعادت ترتيب الغرفة، وعندما عاودت الأم والإبنة البحث في الغرفة، اكتشفتا أيضاً غياب حقيبة الإبنة، وكذلك عدم وجود »‬لاب توب» و»‬موبايل» آخرين، خاصين بأخيها.. لتتداعي الأمور، مما دعاهما لإيقاظي، طلباً لعوني لهما في فك »‬طلاسم» ما حدث.. حينها شاركتهما رحلة البحث دون جدوي، مما اضطرني للإسراع إلي كاميرات المراقبة -المثبتة علي أسوار البيت - علها تكشف »‬اللوغاريتم»، لنفاجأ بأن منزلنا الآمن قد تعرض لسطو سارق »‬هجام» تسلق الأسوار، وتعلق بمواسير الغاز وحوامل التكييف، حتي فتح النافذة ودخل للغرفة، ونفذ غرضه من السرقة، ثم هرب خارجاً من حيث أتي.. ولولا ستر الله ورحمته بنا، لتعرضنا لمكروه - لو صادف وكنا في مواجهة »‬الهجام» - الذي لن يرحمنا، ولن يتردد في إزهاق أرواحنا - بدم بارد - بما لديه من سلاح، خشية الإمساك به وفضح أمره».. ويواصل »‬البلك» روايته: »‬تلك التفاصيل ضمنتها المحضر، وأعقبها تفريغ الكاميرات بمعرفة الشرطة، وقام المعمل الجنائي برفع البصمات، وأصدر المحامي العام أوامره بتتبع التليفونات المسروقة.. وحتي الآن لم يسقط المجرم، ومازلت أتابع مع الشرطة والنيابة - اللذين لا يقصران في جهد - بحثاً عن الأمان في بيتي، وحتي أعيد لأسرتي الطمأنينة التي بددتها تلك الواقعة».. »‬انتهت الرسالة».
أسوق تلك الرسالة إلي المهندس شريف الشربيني، رئيس جهاز تنمية مدينة 6 أكتوبر، علها تصور له بعض خطورة الموقف، وتحفزه لمراجعة ما جاء بمقال الأسبوع الماضي.. وأنتظر تعقيبه بما اتخذه من إجراءات بشأن إنقاذ قاطني »‬غرب سوميد» مما يعانونه.. والله غالب علي أمره، وتحيا مصر.

عدد المشاهدات 4303

الكلمات المتعلقة :