فكر وجدل

فكرتي

التسامح متعة!


صفية مصطفي أمي

  صفية مصطفي أمين
5/10/2019 5:54:59 PM

رغم انها قريبة عزيزة الا انني لم التق بها منذ فترة طويلة. فرقتنا مسئوليات الحياة ومشاغلها.
آخر ما اتذكره عنها، انها زوجة رجل اعمال ناجح يكسب ذهب. متفوق علي اقرانه. يحسده الكثيرون علي مركزه.  لكن التقيت اليوم بامرأة يائسة تحمل هموم الدنيا علي رأسها!
عجبت من  أنها  بكل هذا الجاه والمال تسود الدنيا في عينيها، وتكره الحياة ،وتفقد الثقة بكل الناس. روت لي متاعبها بالتفصيل،  ودهشت لأن متاعبها عادية تحدث لكل واحد منا ولا نشكو ولا نبكي!
مشكلة قريبتي، ان صديقتها  طعنتها في ظهرها،  ائتمنتها وخانتها، وثقت بها فتآمرت عليها. قلت لها: يا عزيزتي.. لي صداقات كثيرة استمتع بها، ولكن لو صادفني منهم من خان هذه الصداقة او غدر بي.. اتجاهله تماما ولا اعاتبه ابدا. اسقطه من حساباتي لدرجة اني لا انظر الي السماء لألعنه ولكني احمد ربي علي  بقية صديقاتي الوفيات اللاتي انعم الله بهن عليّ.
تعودت الا احاسب الناس حسابا عسيرا. احاول أن اعطي عذرا للنفس البشرية.. وقد لاحظت أن الصدمات احيانا تكون مفيدة، إذا استطعت ان اتحملها، فإنها تقويني وتدفعني الي الامام.
الحمد لله ان الدنيا حلوة رغم ما فيها من شرور. افراحها اضعاف مآتمها. حلاوتها اكثر من مرارتها. ضحكتها اضعاف دموعها. عندما اتذكر الذين ابكوني اذكر معهم الذين اسعدوني، فتضيع المرارة من طعم الحياة ولا تغير حلاوتها!
التسامح.. متعة لا نجدها في العقاب!  

عدد المشاهدات 47

الكلمات المتعلقة :