مقالات عادل حمودة

أخباراليوم تنشر صفحات من مذكرات عادل حمودة »٥٤«


عادل حمودة

  
1/25/2019 7:23:40 PM

سنوات النهب من البنوك والهروب بمليارات القروض!
 أبواب المطار فُتحت أمام علّية العيوطي وأشرف السعد بقرار من النائب العام
    سألت رئيس الحكومة عاطف عبيد: لِمَ ينفق رجال أعمال القروض في شراء الفيلات والسيارات والصحف والفضائيات والأحزاب ؟ فأجاب: يبدو أنهم يفكرون في الهرب! 
 المكاتب الاستشارية قيمت الأراضي بأضعاف قيمتها لتصبح ضمانات القروض
 أقل من حقيقتها!
 ساعدني ضابط في مباحث الأموال العامة ولكنهم عاقبوه بنقله
إلي الترحيلات!
 ادعي عبد الله طايل مدير بنك مصر أكستريور أننا سكتنا عنه بمقابل دفعه فأقسمت علي أن أدخله السجن!



 تخرج كلمة فساد من بطن فعل فسد.. فسد الشيء أي تلف.. وفي اللغة العربية يعني الفساد اللهو والعبث.. وفي معجم أوكسفورد: »الفساد هو تدمير النزاهة بين مسئولي الوظائف العامة»‬.. وبعد سنوات وساعات وعشرات الجلسات انتهت الأمم المتحدة إلي أن الفساد هو استغلال النفوذ لجلب مصلحة أو لمنع ضرر.. ويمتد التفسير من الثروة إلي السلطة حين تفرق في تطبيق القانون بين أنصارها وخصومها وحين تتجاوز الدستور وتعتدي علي الحريات الخاصة والعامة وحين تفصل التشريعات علي هواها مستغلة سيطرتها علي البرلمان.. لقد أراد مبارك أن يظل رئيس ديوانه إلي جانبه بعد سن التقاعد فخرج قانون من مجلس الشعب عرف بقانون »‬زكريا عزمي» وتكرر ذلك كثيرا في حالات أخري حسب قاعدة: »‬الدفاتر دفاترنا والنواب نوابنا».
واستخدمت حكومة الدكتور كمال الجنزوري سلطتها علي البنوك العامة فأفرطت في منح القروض لرجال أعمال دون ضمانات كافية وعندما رفض محمود عبد العزيز رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي الاستجابة أصبح عدوا للحكومة وفي النهاية عجز المقترضون علي سداد المليارات المنهوبة ووجدت البنوك نفسه في ورطة سجن بسببها بعض مديريها مثل أحمد أبو الفتح مدير بنك القاهرة لتنفيذه تعليمات شفهية بمنح تسهيلات ائتمانية بلا ظهر يؤيدها ومات الرجل في زنزانته وحيدا مظلوما مقهورا.
ولكن علي الجانب الآخر استغل بعض رجال البنوك الحصانة التي منحتها لهم عضوية مجلس الشعب في غرف الأموال بلا حساب حتي فاحت الرائحة فقدمت الحكومة بعضهم للمحاكمة في قضية شهيرة عرفت بقضية »‬نواب القروض» وسميت بهذا الاسم لوجود أربعة من النواب بين المتهمين هم توفيق عبده إسماعيل (كان وزيرا ورئيسا للجنة الخطة والموازنة) وخالد محمود ومحمود عزام وإبراهيم عجلان وكانوا رجال أعمال ووصل عدد المتهمين في القضية إلي 32 متهماً وبدأ نظر الدعوي في 8 إبريل 1997 وبلغ عدد محاضر الجلسات 265 محضرا و15 مذكرة وضمت الملفات 461 حافظة مستندات أما عدد صفحات الملفات فزاد عن 4 الاف صفحة وتراوحت الأحكام بين السجن 15 سنة والبراءة ولكن ما لفت النظر أن المحكمة لم تطالب المتهمين برد ما اقترضوه من أموال بلغت 600 مليون جنيه.
وما أثار الدهشة أن نجوم القضية نجحوا في الهروب من مصر قبل الحكم عليهم.. سافرت عليه العيوطي إلي باريس بقرار من النائب العام رجاء العربي.. ولحق بها مصطفي البليدي الذي سافر إلي كاليفورنيا.. وسافر حسن أبو المكارم إلي جنيف.. وسبقهم حاتم الهواري الذي هرب بقروض بنكية تصل الي مليار و200 مليون جنيه وطارده النائب العام ماهر عبد الواحد عبر الانتربول ولكنه نجا من القبض عليه.
والحقيقة ان هروب رجال الأعمال ليس ظاهرة جديدة في مصر فقد فتحت لهم أبواب الخروج علي مصاريعها.. هرب توفيق عبد الحي الذي اتهم بالتجارة في المواد الغذائية الفاسدة واطعام المصريين أكل القطط والكلاب.. وهرب بشري توما إلي الولايات المتحدة بعد أن بني ابراجا سكنية بأموال البنوك وباع الشقة الواحدة إلي أكثر من ساكن وباع الأبراج نفسها قبل تشطيبها قبل أن يلحق ببناته في لوس انجلوس.. وهرب أشرف السعد هو أيضا بقرار من النائب العام رجاء العربي.. ولا يزال مقيما في لندن.
وحسب ما صرحت به مصادر قضائية فإن 20 رجل اعمال هربوا بما اقترضوا بينما وضع 1126 غيرهم علي قوائم الممنوعين من السفر.. وحسب المصدر نفسه فإن ما يقرب من 36 مليار دولار خرجت من مصر منها 25 مليار دولار »‬عمليات خفية».
أما جملة القروض التي منحتها البنوك في تلك السنوات السوداء فتصل الي 207 مليارات جنيه (طبقا لنشرة وزارة الاقتصاد في يناير 2000) منها 20 مليار جنيه تعثر أصحابها في سدادها واضطرت البنوك المقرضة إلي زيادة مخصصات دعم مركزها المالي إلي 27 مليار جنيه لمواجهة الديون المشكوك في تحصيلها (حسب تقرير البنك المركزي عن الفترة من يوليو إلي سبتمبر 1999).
لم يكن لي فضل في كشف قضية نواب القروض ولكني نجحت في إحالة أحد رؤساء البنوك إلي القضاء بعد حملة صحفية طويلة النفس علي صفحات »‬صوت الأمة» في شتاء عام 2001 لينال ما يستحق من عقاب مسجلا نجاحا لفت النظر إلي الصحافة المستقلة.   
دخل عبد الله طايل مجلس الشعب في عام 1995 وكان عضوا منتدبا لبنك مصر اكستريو قبل أن يتولي رئاسته وسلك طريقه إلي اللجنة الاقتصادية عضوا فيها قبل أن يصبح رئيسا عليها ليكون عجينة في يد الحكومة بعد أن تخلصت من الدكتور مصطفي السعيد الذي كان وزيرا للاقتصاد ورمزا لامعا في الحزب الوطني.
سامح طايل وزير الاقتصاد الجديد يوسف بطرس غالي علي تأخره في حضور اجتماعات اللجنة الاقتصادية دون اعتذار وسمح له بمناقشة ما يشاء من تقارير وتجنب ما يشاء من تقارير أخري مما الغي الرقابة البرلمانية علي التصرفات الحكومية.
كان ابرز ما نسب إلي طايل أنه ادخل ابنه فخري شريكا في احدي شركة »‬المشروعات العمرانية» التي يرأسها مجدي يعقوب وهو واحد من أكبر المقترضين من البنك كما ادخل طايل ابنه شريكا في شركة سامسونج ايجيب المدينة المقترضة من البنك بل طالب طايل من رئيس هيئة الاستثمار الدكتور إبراهيم فوزي اعفاء الشركة الأخيرة من رسوم الرهن التي تصل الي ثلاثة ملايين جنيه.
اللافت للنظر ان تلك الشركة التي رهنت لبنك مصر اكستريو بخمسين مليونا سبق رهنها للمصرف العربي بعشرة ملايين وسبق رهنها لبنك القاهرة بخمسة وسبعين مليونا لتصل الجملة إلي 135 مليونا مع انها لا تساوي اكثر من عشرة ملايين.
بسبب العبث بأموال البنك خرج الشريك الاسباني منه وكانت حصته تصل إلي ثلاثين في المئة لينفرد طايل وحده بالقرارات التي وضعت البنك في حرج مالي صعب تجاوزه.
أكثر من ذلك فرط طايل في أموال البنك عندما تنازل عن قرض منحه لشركة الدواجن المصرية بعد ان شب حريق في مزرعتها دون ان يهتم بالحصول علي قيمة التأمين كاملة وفاء للقرض.
وما دام رئيس البنك بالدف ضاربا فلم لا يرقص مساعدوه.
إن رئيس فرع البنك في مدينة نصر سيد عميرة وجد نفسه امام النيابة للتحقيق في بلاغ تقدم به رئيس البنك السابق نبيل إبراهيم يشير فيه الي وجود تجاوزات في منح 45 رجل أعمال قروضا دون ضمانات كافية ودن مراعاة للقواعد المصرفية المعروفة.
تبين من تحقيقات النيابة ان عميرة يقيم في شقة علي نيل المعادي في عمارة يملكها أحد عملاء البنك هو عاطف سلام.. وقبل ان يترك عميرة البنك جاء نبيل إبراهيم بمدير جديد كان ضابطا في الرقابة الإدارية هو عادل يوسف ما ان جرد مخازن مقترض آخر من البنك هو محمد الجارحي حتي اكتشف اختفاء بضاعة قيمتها 25 مليونا كانت ضمانا للقروض التي أخرجها البنك وكان أن اخذ الجارحي أول طائرة الي بيروت واختفي هناك لينضم إلي »‬الهاربين بمليارات مصر» واخترت تلك الجملة عنوانا لكتاب رصدت فيه أشهر حالات الهروب التي سبق الإشارة اليها.
ولا شك ان طايل وجد حماية ممن جاءوا به إلي مجلس الشعب بعد أن ساهم في حملاتهم الانتخابية بأموال البنك.
والغريب ان الفاسدين في مصر يجدون في صحف متنوعة من يساندهم بنشر إعلانات علي صفحاتها.. بل أكثر من ذلك يجدون بين محرريها من يشهر بنا في اخبار كاذبة مضللة مدفوعة الثمن.. أكثر من ذلك  أسس بعضهم صحفا ترك رؤساء تحريرها يسبون ويقذفون في حقنا وتولوا عنهم مصاريف المحامين ودفع الغرامات في القضايا التي كسبناها ضدهم.
وقد وصلت الجرأة بطايل إلي حد الاعتراف علنا بأنه منح ابنه قرضا من البنك الذي يرأسه بل أكثر من ذلك اعترف بأن ما فعل مخالفا للقانون.
والحقيقة أنني عندما بدأت الحملة علي طايل لم يكن لدي سوي القليل من المستندات التي تدينه.. نشرتها دفعة واحدة.. وتوقفت.. فلم يكن لدي ما اضيف.. لكنه.. استغل توقفي ليوحي بأنه نجح في اسكاتنا.. ووجد من يؤكد ان سكوتنا كان مدفوع الثمن.. وشعرت بالظلم.. واشتعلت غضبا.. واقسمت بيني وبين نفسي علي أن أوصله إلي السجن.
جندت فريقا من المحررين للبحث عن ما يؤكد إدانته ورصدت ميزانية مفتوحة للتنقلات والمكافآت وشراء المستندات التي تثبت فساده فعندما يصل الأمر إلي السمعة فكل شيء يهون.
وفي الوقت نفسه لم اعد استقبل في مكتبي رجل اعمال متهم إلا في حضور المستشار القانوني للصحيفة أحمد شقير بجانب عددا من المحررين فالفساد الذي نحاربه فاجر.. لا يخجل.. ولا يتواري.. إنما يهاجم بجرأة وضراوة مستخدما ما يتاح له من أسلحة قذرة.
إن الفاسد في اليابان ينتحر.. والفاسد في أوروبا يحاكم.. والفاسد في الصين يعدم بلا محاكمة.. والفاسد في بعض دول أمريكا اللاتينية يلقي به من طائرة.. اما الفاسد في بلادنا فكثيرا ما يجد نفسه محصنا بالسلطة المتحالفة معه والمستفيدة منه.   
وخلال البحث عن مستندات جديدة ضد طايل فوجئت بضابط في مباحث الأموال العامة يتصل بي ويطلب مقابلتي والمؤكد انه ساعدني كثيرا بما يملك من ملفات.. ولكن.. الغريب أنه عوقب فيما بعد بنقله إلي إدارة الترحيلات.. مما يعني ان طايل وجد من يتدخل لصالحه.. علي ان ما نشر ضده كان كفيلا برفع الحصانة عنه ومحاكمته والنيل منه.
إن من السهل ان تتحدث حديثا عاما عن الفساد.. زكريا عزمي نفسه صرح بأن الفساد في المحليات للركب.. ولكن الصعوبة في نشر وقائع بعينها.. تتهم بها أشخاصا بذاتهم.. هنا ستجد نفسك تضرب في الجزء الظاهر من جبل الجليد دون ان تعرف ما تحت سطح البحر من اسماك قرش مستفيدة من وجود الفاسدين.. لن ترضي أسماك القرش باصطياد الأسماك الصغيرة التي يعيشون عليها.. سيتدخلون لحمايتها.. وسيهاجمون من يقترب منها.. لتنقلب الآية.. الفاسدون يعيشون في نعيم.. والصحفيون يطاردون ويعاقبون.
مخطئ من يتصور ان الفساد شخص.. أو حالة منفردة.. الفساد مؤسسة تضم مسئولين في جهات مختلفة تحمي رجالها وتقتسم معهم الغنيمة.
أذكر أن مستشارا في جهة قضائية طلب مني أن اقابل محاميا صديقا له يتولي قضية لواحد من المتهمين بنهب قروض البنوك قائلا: »‬لو قابلت المحامي سيحصل من موكله علي عشرين الف جنيه ولو قابلت المتهم نفسه فسيحصل المحامي علي خمسين ألف جنيه» ووجدت أن مقابلة المحامي أفضل.
المحامي كان مأمور قسم في القاهرة.. استغل علاقته وهو في الشرطة ليتولي قضايا الفساد بعد ان ترك الخدمة وأصبح محاميا.. ولاحظت أنه غير متمكن من القانون الذي غاب عن ممارسته سنوات طوال.. وكل مواهبه السهر مع شخصيات لها نفوذ.
فوجئت به يقدم لي مستندات ضد موكله تصور انها تفيده وطلب نشرها.. ومن باب الأمانة نبهته إلي خطورة المستندات علي موكله.. ولكنه أصر علي نشرها.. وما ان نشرتها حتي قبض علي موكله ووجد نفسه في السجن.. لقد ترجم المحامي بجهله النكتة الشائعة التي طالب فيها الدفاع المحكمة بتوقيع أقصي العقوبة علي موكله.  
ولم يستفد المحامون من قضايا الفساد وحدهم وإنما استفاد منها قبلهم أصحاب مكاتب استشارية لجأت إليهم البنوك لتقييم الأراضي التي يقدمها رجال الأعمال ضمانا للقروض التي يحصلون عليها بأضعاف أضعاف قيمة الأراضي.
تبدأ لعبة النهب بشراء قطع أراضي في أماكن متفرقة.. يضع رجال الأعمال كل منها امام بنك من البنوك ليقترض بضمانها سبعين أو ثمانين في المئة من قيمتها حسب العرف السائد في عمليات الائتمان.. يضع البنك قطعة الأرض أمام أحد المكاتب الاستشارية الفاسدة الذي يقيم الأرض بضعف قيمتها ليصبح القرض الممنوح أكبر من قيمة الأرض الحقيقية.. ومع تكرار العملية تكون جملة القروض متجاوزة الضمانات المطلوبة بأكثر مما يحلم به رجال الأعمال الذين لا يهمهم استرداد الأراضي بعد الثروة الطائلة التي حصلوا عليها وإن دفعوا بعضا منها لمسئولي البنوك وأصحاب المكاتب الاستشارية.
ويفسر ذلك المشهد الذي سيطر علي كثير من الأراضي الفضاء علي طول وعرض خريطة البلاد حيث انتشرت لافتات تؤكد أن هذه الأرض ملك لبنك القاهرة أو غيره من البنوك.
وربما لهذا السبب اعترف لي الدكتور عاطف عبيد وهو رئيس الحكومة بأن »‬القطاع الخاص هش وضعيف».
جري الحديث بيني وبينه في الجو علي ارتفاع 30 الف قدم.. كنت في طريقي إلي جاكارتا عاصمة اندونيسيا لتغطية اجتماعات قمة مجموعة الـ »‬15».. علي متن الطائرة وجدت الرجل إلي جواري متجها للهدف نفسه حيث سيرأس وفد مصر في هذه الاجتماعات.
كان عبيد قد نام في مقعده فور اقلاع الطائرة وبعد ساعة استيقظ ليدعوني إلي فنجان شاي وسألته: لم ينفق رجال الأعمال المقترضون أموالهم في شراء الصحف والفضائيات ونجوم الكرة؟ فأجاب: »‬أنا لا أعرف لم ينفق هؤلاء الناس ما اقترضوه من أموال بكل هذا السفه؟ يبدو أنهم مطمئنون إلي عدم سدادها أو انهم سيهربون إذا ما ضاق الخناق عليهم».
وهبطت الطائرة في دبي فتوقف الحوار.. وركب كل منا طائرة مختلفة إلي جاكارتا.. وفي بيت السفير عزت سعد تناولت العشاء معه علي شرفه لنتفق علي مواصلة الحوار في الفندق الذي يقيم فيه علي مائدة الإفطار وشهد عليه الدكتور صفوت النحاس أمين عام مجلس الوزراء وهو واحد من أكفأ القيادات الإدارية في مصر وتولي فيما بعد رئاسة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
اعترف عبيد بأن ما لا يقل عن 12 مليار جنيه خرجت من البنوك ولم تعد.. وأن ذلك اثر علي الاحتياطي النقدي فهبط إلي 14 مليار دولار.
وجاء السؤال المحرج: لم تمددون لطايل في رئاسة البنك رغم كل ما نشر عن فساده؟.. وجاءت الإجابة محزنة: »‬ان في رأسه كل المعلومات عن البنك ولو اخرجناه منه فسوف يرتبك البنك».
ساعتها أدركت أن رئيس الحكومة رجل لا يملك قراره وإنما ينفذ قرارات غيره ولم أجد مفرا من القتال بمفردي حتي أوصلت طايل إلي السجن كما تعهدت بيني وبين نفسي ردا علي ما ادعاه في حقي.

عدد المشاهدات 335

الكلمات المتعلقة :