مقالات

إعلامنا.. وإعلامهم

الرأي الآخر


  بقلم: خالد القاضي
12/27/2016 4:38:52 PM

كان شيئا لافتا للنظر للمتابع للحوادث التي وقعت علي مدار الأسبوع الماضي في أنقرة وبرلين ولوزان.. ان اعلام تلك الدول كان منحازا لدولته بشكل احترافي حيث لم يري المتابع علي فتواتهم ومحطاتهم الأخبارية أي مذيع أو مراسل أو حتي ضيف يفتي في الحادث أو يقول أي تخمينات من بنات أفكاره وكأنه عالم ببواطن الأمور واسرار وأفكار الإرهابيين.
لم نري أو نسمع خبراء أمنين أو محللين سياسون ينطلقون من تلك المحطات ليحللوا وينظروا كما يحدث في أعلامنا حتي الصحفيون والمراسلين والخبراء الذين تواصلت معهم بعض المحطات المصرية لم يفتوا ولم يتكلموا فيما لا يعلمون والكل التزم بما أعلنته اجهزة الأمن في تلك الدول حتي لو كانت المعلومات ناقصة ولا تفي بالغرض ولم يتخط أي منهم رد فعل دولته المعلن حتي رد فعل الدولة نفسها فالحادث في تركيا مثلا كان القاتل ضابطا تركيا والمجني عليه سفير روسيا في تركيا الا ان اجتماع وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران والذي كان محدد موعده سلفا للنظر في أزمة سوريا لم يتغير ولم يتأثر بالحادث ولم يخرج أي من الاعلاميين الروس يطالبون بالغائه بل أن وزير خارجية روسيا نفسه قال بعد الاجتماع بالحرف من المبكر جدا ان نتكلم في تداعيات الحادث وعلينا انتظار التحقيقات نفس الشيء فعلته المستشارة الالمانية وأعلنت في اليوم التالي انه حادث أرهابي بل ولم تخجل ان تعلن عن مكافأة مالية لمن يرشد ان المتهم الهارب.
السؤال المهم هل يتعلم أعلامنا الدرس؟ .. للأسف الشديد ان أعلامنا فقد الوعي والقدرة علي التميز لدرجة أن بعضه ينشر أسرار خطط الأمن.
ياريت يكون ما حدث الاسبوع الماضي من الاعلام الغربي درسا لاعلامنا وكفانا انفرادات وهمية وكلام غير مسئول.

عدد المشاهدات 50740

الكلمات المتعلقة :