هنا الجامعة

سطور جريئة

‎‫خارطة طريق لتحقيق التميز في التعليم العالي (4)‬


رفعت فياض

  رفعت فياض
4/13/2018 9:12:50 PM

‎‫هل وضعنا بالفعل خارطة طريق لتحقيق التميز في التعليم العالي لكي يجعل لنا مكانا متميزا في التصنيفات العالمية للجامعات علي مستوي العالم ؟
أجيب عن ذلك وأقول إنه في إطار السياسة العامة للدولة حاليا والاهتمام الشخصي للرئيس عبد الفتاح السيسي بإدراج الجامعات المصرية في التصنيف الدولي للجامعات وشغلها ترتيباً متقدماً،وضمان تميز وجودة التعليم في الجامعات الخاصة الجديدة المزمع إنشاؤها بشرط تحقيق التوأمة بينها وبين أفضل 50 جامعة عالمياً، سيتطلب بلا شك من هذه الجامعات الخاصة المزمع إنشاؤها أن تقوم بإعداد ملفات متميزة بدءًا من اختيار تخصصات جديدة غير التقليدية مثل القياسات الحيوية، والذكاء الصناعي، وابتكارات العلوم، وتعيين كوادر تمتلك سيراً ذاتية متميزة، وسوف يؤكد ماسبق الإشارة إليه بالطبع وجود شريك دولي أكاديمي متميز يتابع العملية التعليمية والبحثية، وبالتالي يتم الاعتراف الدولي بالبرامج التي تدرسها جامعاتنا، وستسمح بتحويل الساعات المعتمدة بين الجامعات المصرية والعالمية لكي يستطيع الطلاب استكمال دراستهم في أي من الجامعات المتميزة والمشاركة معنا. وستتم الشراكة مع الجامعات الأجنبية من خلال مسارين .. الأول عن طريق منح شهادات تخرج مزدوجة والتي تطبق حاليا في العديد من البرامج التعليمية في الجامعات المصرية، والتي تشمل البرامج الجديدة، أو منح الشهادة المشتركة وهي الأعلي قيمة حيث تستخرج شهادة تحتوي علي اعتماد الجامعتين لتتيح للخريج فرصة العمل في أي من الدولتين.
أقول هذا ونحن نعلم أن أنظمة تصنيف الجامعات تهدف إلي تقييم المستوي الأكاديمي للجامعات علي مستوي العالم، من خلال اقتراح عدد من مؤشرات الأداء تتنوع وفقاً لرؤية كل نظام من أنظمة التصنيف والتي بلغت 19 تصنيفا تقوم بتقييم أكثر من 25 ألف جامعة عالمية ومعهدا عاليا في 238 دولة يتم سنويا، وتقييم وتصنيف عدة آلاف منها لاختيار أفضلها. ونذكر من أبرز هذه التصنيفات تصنيف شانغهاي الصيني، والتصنيفين الإنجليزيين ‪(THE)‬ و‪(QS)‬، والتصنيف التايواني، والأسباني، والهولندي، والأسترالي....وغيرها..ونعلم أيضا أن كثيرا من الجامعات تسعي بشكل حثيث لتحظي بمنزلة في التصنيفات الدولية المتنوعة للجامعات وتفتخر وتتسابق لاحتلال مراكز متقدمة،
ونعلم كذلك أن أهم أسباب التنافس للانضمام في هذه التصنيفات هو أن الجامعات المدرجة في التصنيفات العالمية تضع معلومات مفيدة عن إمكانياتها التعليمية والبحثية وخدماتها للمجتمع علي موقع التصنيف العالمي مما يجعل معظم الجامعات حريصة علي أن تدرج ضمن هذه التصنيفات وتتسابق فيها وتفتخر بذلك بين نظيراتها كما يتم عقد مقارنات لأداء الجامعات المدرجة في التصنيفات، ويسهم هذا بلا شك في استقطاب الطلاب المتفوقين والطلاب الأجانب والأساتذة المتميزين سواء للالتحاق بها للدراسة أو للتدريس، كما يساعد تصنيف الجامعات في الحصول علي تمويل للمشروعات البحثية وزيادة الدعم المادي من جهات متنوعة، ويساعد تصنيف الجامعات أيضا في توظيف الخريجين نظراً للسمعة الطيبة للجامعة المصنفة عالميا، لذلك أصبح دخول الجامعات ضمن التصنيف العالمي أحد شروط وزارات التعليم في بعض الدول للموافقة علي تأسيس شراكات أو فروع لجامعات أجنبية بها، فهل نحن سنفعل ذلك خلال الفترة القادمة ؟ أتمني أن تكون الإجابة بنعم قولا وفعلا حتي تنهض جامعاتنا أيضا من عثراتها الحالية ويرتقي مستوي التعليم الجامعي عندنا لتنهض مصر بكاملها أيضا.

عدد المشاهدات 118

الكلمات المتعلقة :